هبة بريس – ع محياوي
في إطار الدبلوماسية الموازية والترافع عن القضية الوطنية الأولى، وحسب مكالمة هاتفية أجراها مع موقع هبة بريس، شارك الدكتور جمال أحمد كمال، الخبير في علوم الذكاء الاصطناعي، في أشغال اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، حيث قدم مداخلة تناول فيها قضية الصحراء المغربية، مؤكداً تشبثه بمغربية الصحراء ودعمه لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها حلاً واقعياً للنزاع الإقليمي.
وخلال مداخلته أمام اللجنة المعنية بالمسائل السياسية الخاصة وتصفية الاستعمار، شدد الدكتور جمال أحمد كمال على أهمية التعريف بالمرتكزات التاريخية والقانونية التي يستند إليها الموقف المغربي، مبرزاً أن الترافع عن الوحدة الترابية للمملكة يشكل مسؤولية وطنية تتطلب الحضور الفاعل في المحافل الدولية، وتقديم المعطيات والحجج التي تسهم في توضيح حقيقة النزاع والدفاع عن المصالح العليا للمغرب.
وأكد المتحدث أن الروابط التاريخية التي جمعت سكان الصحراء بالملوك المغاربة، إلى جانب مضامين الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر سنة 1975، تشكل عناصر أساسية في النقاش المتعلق بالقضية، مذكراً بأن المحكمة أقرت بوجود روابط قانونية للبيعة بين سلطان المغرب وبعض القبائل الصحراوية، مع تأكيدها عدم وجود روابط سيادة إقليمية من شأنها أن تلغي تطبيق مبدأ تقرير المصير من خلال التعبير الحر والحقيقي عن إرادة السكان.
الحكم الذاتي.. رهان على حل سياسي واقعي
وفي سياق حديثه عن آفاق تسوية هذا النزاع، أبرز الدكتور جمال أحمد كمال أهمية المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي قدمتها المملكة سنة 2007، معتبراً أنها تطرح تصوراً لتدبير الشؤون المحلية للأقاليم الجنوبية في إطار السيادة المغربية، بما يتيح لسكان المنطقة المشاركة في إدارة شؤونهم، ويسهم في تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق الاستقرار والتنمية.
وشدد على أن الدفاع عن هذه المبادرة داخل المؤسسات الأممية يندرج ضمن جهود الدبلوماسية الموازية الرامية إلى إيصال وجهة النظر المغربية إلى مختلف الفاعلين الدوليين، وتعزيز الحضور المغربي في النقاشات المرتبطة بقضية الصحراء.
كما توقف عند التحولات التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، في ظل المشاريع المرتبطة بالبنيات التحتية والطاقات المتجددة والموانئ والاستثمارات الاقتصادية، معتبراً أن هذه الأوراش تعكس الرهان على التنمية باعتبارها رافعة لتحسين ظروف العيش وتعزيز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة.
الدبلوماسية الموازية.. حضور للدفاع عن القضية الوطنية
وتعكس مشاركة الدكتور جمال أحمد كمال في أشغال اللجنة الرابعة أهمية الأدوار التي تضطلع بها الدبلوماسية الموازية في مواكبة الجهود الرسمية للمملكة، من خلال الانخراط في النقاشات الدولية المتعلقة بالقضية الوطنية، والترافع عن الموقف المغربي في فضاءات متعددة الأطراف.
وفي هذا السياق، أكد المتحدث ضرورة مواصلة العمل التواصلي والترافعي داخل المنتديات الدولية، بما يسهم في التعريف بالمقترح المغربي للحكم الذاتي، وإبراز أبعاده السياسية والتنموية، والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة بالحجج والمعطيات التاريخية والقانونية.
واختتم الدكتور جمال أحمد كمال مداخلته بالتأكيد على أهمية دعم المساعي الأممية الرامية إلى إيجاد حل سياسي للنزاع، داعياً إلى انخراط الأطراف المعنية بحسن نية في المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، بما يفتح آفاقاً جديدة لتسوية هذا الملف وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتؤكد هذه المشاركة، بحسب مضمون المداخلة، تشبث الدكتور جمال أحمد كمال بمغربية الصحراء وانخراطه في جهود الدبلوماسية الموازية، من خلال الدفاع عن المبادرة المغربية للحكم الذاتي، والعمل على إيصال الموقف الوطني إلى المحافل الدولية.






0 تعليقات الزوار