هبة بريس – عبد اللطيف بركة
أثارت مشاركة أطفال وقاصرين في الوقفات الاحتجاجية المناهضة للتطبيع بمدينة طنجة جدلاً بشأن ظروف حضورهم ومدى احترام حقهم في الحماية من الاستغلال السياسي والإيديولوجي، وذلك بعدما تداولت منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تظهر عدداً منهم يرتدون قمصانا تحمل رموزاً وشعارات مرتبطة بالقضية الفلسطينية.
وفي هذا السياق، أعربت منظمة «ما تقيش ولدي» عن قلقها إزاء هذه المشاهد، معتبرة أن احتمال استغلال الأطفال في حملات ذات طابع سياسي أو إيديولوجي يستدعي التحقق من ملابساته، مع التشديد على أن عدالة القضايا والمواقف لا ينبغي أن تكون مبرراً للزج بالقاصرين في تجاذبات قد تمس بسلامتهم الجسدية والنفسية أو تتعارض مع مصلحتهم الفضلى.
وأكدت المنظمة، في بلاغ للرأي العام، تضامنها مع الشعب الفلسطيني واحترامها لحرية التعبير والتظاهر السلمي، مشيرة إلى أن حق الأطفال في التعبير عن آرائهم يظل مكفولاً، شريطة ألا يتحول ذلك إلى تجنيد أو استغلال لهم في صراعات سياسية وإيديولوجية، وذلك انسجاماً مع المبادئ التي تنص عليها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.
ودعت المنظمة السلطات المختصة إلى فتح بحث لتحديد ظروف مشاركة الأطفال في هذه الوقفات، والتحقق من الجهات التي قد تكون مسؤولة عن استقطابهم أو تعريضهم لأي مخاطر، مؤكدة احتفاظها بحقها في سلوك المساطر القضائية في مواجهة الجهات المنظمة، وكذا آباء وأولياء أمور الأطفال الذين قد يثبت تجنيدهم في هذه الحملات.
وشددت «ما تقيش ولدي»، التي ترأسها نجاة أنوار، على أن حماية الطفولة مسؤولية جماعية تتقدم على مختلف الحسابات السياسية والإيديولوجية، مؤكدة أن الأطفال لا ينبغي أن يتحولوا إلى أدوات للضغط أو وسيلة لخدمة أجندات الكبار، مهما كانت طبيعة القضايا التي يجري التعبير عنها.






0 تعليقات الزوار