هبة بريس – عبد اللطيف بركة
يجد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، نفسه أمام واحدة من أكثر المحطات حساسية في مساره السياسي، مع انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري عن حزب الأصالة والمعاصرة، فبعد تصويت المجلس الوطني للحزب على تدبير مشاورات المشاركة الحكومية، لم يعد السؤال مقتصرا على دخول الاتحاد الاشتراكي إلى الأغلبية، بل امتد إلى طبيعة الشروط التي سيضعها لشكر، وحجم المكاسب التي سيطالب بها، وقدرته على الحفاظ على استقلالية القرار الحزبي داخل ائتلاف تحكمه حسابات متعددة.
ولفهم خيارات لشكر، لا بد من استحضار مساره في تدبير المعارك السياسية، من الجدل حول القاسم الانتخابي إلى ملتمس الرقابة، مرورا بصراعاته مع خصومه داخل المشهد الحزبي. فقد راكم الرجل تجربة تجعله يدرك أن المفاوضات الحكومية لا تحسم دائما بعدد المقاعد، بل كذلك بالقدرة على فرض شروط سياسية وانتزاع مواقع تمنح الحزب تأثيرا فعليا في القرار.
ومن هذا المنطلق، تبدو مسألة الحقائب الوزارية جزءا من معادلة أوسع تتعلق بمكانة الاتحاد الاشتراكي داخل الأغلبية المقبلة، وبما إذا كان سيحصل على مشاركة وازنة أم سيكتفي بحضور محدود لا يتناسب مع طموحاته.
لكن طريق لشكر ليس مفروشا بالمكاسب، إذ يجد نفسه في مواجهة انتقادات خصوم سياسيين، خصوصا من حزب العدالة والتنمية، إلى جانب أسئلة يطرحها جزء من الرأي العام حول موقع الاتحاد الاشتراكي داخل اليسار المغربي، كما أن التباعد مع حزب التقدم والاشتراكية والاختلافات مع مكونات يسارية أخرى جعلا مهمة استعادة دور اتحادي جامع أكثر تعقيدا، لذلك، فإن التقارب الحكومي مع حزب الأصالة والمعاصرة لن يكون مجرد تحالف لتدبير المرحلة، بل سيضع لشكر أمام ضرورة توضيح الأساس السياسي لهذا الاختيار، وكيفية التوفيق بين المشاركة الحكومية والمرجعية التاريخية للحزب.
وفي هذا السياق، يبرز سؤال رئاسة البرلمان والمواقع الحكومية الوازنة، باعتبارها من الملفات التي قد تحضر في حسابات التفاوض، دون أن يعني ذلك وجود مطالب مؤكدة بشأنها، فهل سيقبل لشكر بحقائب محدودة مقابل التأثير في البرنامج الحكومي، أم سيصر على تمثيلية تمنح حزبه وزنا سياسيا أكبر؟ الأكيد أن الرجل يدرك أن الدخول إلى الحكومة من دون ضمانات واضحة قد يحول المشاركة إلى عبء، خصوصا إذا وجد الحزب نفسه مطالبا بالدفاع عن قرارات لا يملك التأثير الكافي في صياغتها.
وتزداد أهمية هذه الحسابات مع اقتراب مرحلة جديدة في تدبير القيادة الحزبية، إذ إن حصيلة المفاوضات قد تصبح جزءا من تقييم تجربة لشكر على رأس الاتحاد الاشتراكي.
فالرجل مطالب في آخر مراحل تدبيره للحزب العتيد بإثبات أن خبرته السياسية قادرة على إعادة الحزب إلى موقع المبادرة، لا الاكتفاء بتأمين حضور داخل المؤسسات، وقد يختار طريقا صعبا يربط المشاركة بتعاقد سياسي وبرنامجي واضح، بدل الاكتفاء بتوزيع الحقائب، لكنه يغامر في المقابل بتحمل كلفة الدخول إلى أغلبية ستواجه انتظارات اجتماعية واقتصادية كبيرة.
في النهاية، لا يتعلق امتحان لشكر بعدد الوزراء الاتحاديين في الحكومة المقبلة، ولا بالمواقع التي قد يحصل عليها الحزب فحسب، بل بقدرته على تحويل المشاركة المحتملة إلى مكسب سياسي مستدام، فالمعارضة ليست بالضرورة هزيمة، كما أن دخول الحكومة لا يعني تلقائيا الانتصار، وبين الطموح إلى استعادة المكانة التاريخية للاتحاد الاشتراكي ومخاطر الاندماج في تحالف تقوده قوى أخرى، سيكشف قرار لشكر عن طبيعة رهانه الأخير، هل يسعى إلى إعادة بناء نفوذ حزبه من داخل الحكومة، أم يفضل المناورة من خارجها حفاظا على هامش أكبر من الاستقلالية؟.






المواطن باغي يشوف نتائج ملموسة ماشي غير صراعات سياسية
الاتحاد الاشتراكي خاصو يوضح الموقف ديالو وبرنامج العمل ديالو
خاص الأحزاب تعطي الأولوية للتعليم والصحة والشغل
المهم شكون غادي يخدم البلاد بجدية ويتحمل المسؤولية
الاتحاد الاشتراكي عندو تاريخ سياسي والمطلوب هو استرجاع ثقة المواطنين
المشاركة فالحكومة خاصها تكون مبنية على برنامج واضح
نتمنى المشاورات تخرج بنتائج تخدم المصلحة العامة
دخول الحكومة ماشي هو النجاح الحقيقي النجاح هو تحقيق الوعود
السياسة خاصها تكون لخدمة الشعب وتحسين ظروف المعيشة
المهم هو مصلحة البلاد والمواطنين ماشي غير الحقائب الوزارية