غلاء وجشع وازدحام، وأسر تكتوي بلهيب الفاتورات، وطبقة متوسطة تحتضر، وتجار وأصحاب محلات وجدوا في الأمر فرصة مواتية لرسم معالم تسعيرة جديدة من مخيلاتهم تحت ” ذريعة كلشي تزاد وكلشي غلا…”، الكل يسرد تداعيات هذا الواقع مع المستقبل الضبابي، الذي لامحالة سيضرب في العمق الاستقرار المجتمعي والأمن الغذائي…
غلاء وجشع، وازدحام، وجد فيه العديد من أصحاب المحلات التجارية والباعة فرصة مواتية ( إلا من رحم ربي) لتحديد سقف الأثمان، وإذا ما كان للمرء نصيب في الاستفسار عن الأسباب، سمعت أذناه ما لا يحمد عقباه…
* عالم جديد بولادة قيصرية
لايختلف اثنان، عن كون الوضع العالمي مابعد كورونا، ليس هو ماقبلها، بيد أن عالم جديد بدت معالمه تتشكل بخطى متسارعة برؤية مخالفة لتلك التي ألفها الناس وألفتهم، حتى إن شعوب العالم هذا وقفت حائرة من هذه التغيير المخيف الذي ينقلهم كرها نحو عالم مجهول.
حسب فقهاء القانون وخبراء الاقتصاد، فإن البشرية اليوم أمام منعطف خطير، تتشكل معه بوادر عالم اقتصادي جديد برؤية، تلك البوادر ظهرت مع أزمة كورونا ومابعدها، ومرورا بتداعيات الحرب الطاحنة بين روسيا واوكرانيا وانعكاساتها على الأمن الغذائي العالمي، كلها عوامل أثرت بشكل مباشر على التوزيع العادل لمصادر الطاقة والأمن الغذائي، ناهيك عن موجة الجفاف التي تضرب لسنوات مختلف أنحاء العالم، وكأن هذا العالم الجديد سيكون مع حرب أخرى طاحنة حول مصادر المياه بدل مصادر الطاقة…
* ارتفاع للأسعار وسباق محموم على الأسواق
دعونا، نقف اليوم لنسلط الضوء عن تداعيات ارتفاع الأسعار في المواد الاستهلاكية لدول العالم، فبلدنا المغرب، بدوره لم يسلم من هذا الارتفاع الصاروخي الذي يشكل سابقة هي الأولى من نوعها، لكن وعلى الرغم من ذلك، تجد المواطنين يتهافتون بمن فيهم الفئة الاجتماعية الفقيرة والهشة، مما يحيلنا على طرح السؤال التالي والذي لربما يطرح نفسه بنفسه: ” واش بصح نحن أمام أزمة غذائية وارتفاع غير مسبوق في أسعار المواد الاستهلاكية”. وهل ذلك له تأثير على القدرة الشرائية؟
فعلا، حملنا السؤال ذاته، ونزلنا وإياه إلى الشارع، وبالقرب من محلات البقالة وعند دكاكين الخضارة والجزارة، لاحظنا اقبالا للأسر والأفراد على التسوق، واسترقنا السمع من أفواههم وما تلوكه ألسنتهم حول ” موضوع الساعة” العافية شاعلة السلامة هذه، ياربي السلامة….فين غادي يمشي الدرويش مسكين… ياربي السلامة شوية الخضرة 100 درهم بلا لحم..آش هاذ الشيء يا سيدي ربي…”.
من بين ثنايا هذه الأسئلة، وما خلفته من جدل، تظهر صورة أخرى مغايرة لمايقال ويتداول، دكاكين بقالة مملوءة عن آخرها، وتجار يقفون على أبوابها مدا بالأيادي تماشيا ومقولة ” بنادم راسو مايقدر يحكو من الزحام”، أرا ليا الزيت، عبر معاك كيلو ثمر، وفي الجهة الأخرى بشحال البطاطا 7 دراهم دير معاك 3 كيلو ورد الصرف، وعند الجزار، بشحال اللحم 85 درهم دير معاك شوية الكفتة…” المهم كل واحد يلغي بلغاه…
ما الذي يجري…وهل فعلا هناك أزمة؟
* فضاء أزرق…بطل من ورق
نضال آخر ومن نوع آخر، تجده على مواقع التواصل الاجتماعي، نشطاء يناقشون يحللون يقترحون ينتقذون، ومنهم على أرض الواقع تجده في المقدمة وعند محطات البنزين يملأ خزان سيارته عن آخره، وعبر الفضاء الأزرق يظهر شجاعته ومواقفه، والتي لا تعكس حقيقته..يا للغرابة…
نعم، نحن نتفق اتفاقا لا يضع مقاما ومكانا للشك، بأن هناك غلاء في الاسعار غير مسبوق، وأن هناك تهديد للأمن الغذائي لاسيما مع تأخر الأمطار وتوالي سنوات الجفاف، لا نختلف أن تداعيات ذلك على الطبقات الهشة سيكون مرعبا ومخيفا، حتى أن شرارته ستأتي على ماتبقى من الطبقة المتوسطة التي تعتبر صمام الأمان في سلم المجتمعات، لكن في المقابل، هناك تحد واضح من قبل بعض المواطنين على اقتناء بعض الكماليات التي هم في غنى عنها، حتى إن البعض أكد في حديثه معنا، على أن المجتمع المغربي هو تركيبة غريبة الأطوار، ذلك ما جاء على لسان أحد الباعة الجائلين: ” ما فهمتش علاش المغاربة عزيز عليهم العكس؟ السلعة ملي كانت موجودة وبثمن رخيص ما كان حتى واحد يشريها، واليوم بنادم كيتخاطف عليها وهي غالية”.
* محلات تجارية فوق العادة
جولة قامت بها هبة بريس ببعض شوارع مدينة سطات، وكسائر المدن المغربية، هناك قاسم مشترك بين معظم المواطنين، الكثير من المحلات التجارية باتت تفرض تسعيرة خاصة بها، غير تلك المتعارف عليها قانونيا، وهو مشكل بات مطروحا بقوة، يسائل اللجان الاقليمية للضرب بيد من حديد على هؤلاء المضاربين والمحتكرين والمتلاعبين بالأسعار، لأن الوضع لا يحتمل، والمواطن أصلا اكتوى ولازال يكتوي بلهيب ارتفاع الأسعار في ظل الأزمة الاقتصادية، التي خلفتها جائحة كورونا والجفاف والحرب الروسية الأوكرانية.
تجار وباعة، وجدوا في الأمر ضالتهم، وبات همهم هو الزيادة بدورهم على حساب جيوب بني جلدتهم، دون شفقة ولا رحمة ولا أخلاق، ولسانهم يردد ” خويا راه كلشي زادو فيه”. وهي ظاهرة تتطلب تدخلا عاجلا لوقف نزيفها والتسيب الذي باتت تعرفه، لاعادة الاعتبار لاستقرار الأسواق.
* غلاء وتخاطيف
في الجانب الآخر، تقف طبقة أخرى من المجتمع والتي قد تسمي نفسها الطبقة المحظوظة، لتنتقذ أسلوب التخاطيف هذا، وتنكر انكارا بأن هناك زيادة في الاسعار مقارنة مع الوضع العالمي، لتجد لنفسها بذلك مبررا للقول: “فيناهو هاد الغلا اللي كيهدروا عليه، كلشي موجود،”، عبارات قد لا تروق لجمهور طويل عريض من المجتمع المغربي الذي يردد مقولة : ” ما يحس بالمزود غير لمضروب بيه… ومايحس بالفقير إلا خوه الفقير…”.
وتكاد الصورة تختلف اختلافا وأنت تنتقل إلى مراكز التسوق الممتازة، ازدحام وتسابق على اقتناء المواد الغذائية حتى دون التعرف على ثمنها الحقيقي، وكأن المشهد هذا يختزل جانبا من التفاوت الطبقي، لكنه يعكس في العمق مقولة ” ما دام جيبي عامر، فلا سؤال عن الثمن”.
نعم، لقد وقف الجميع على حقيقة واحدة، هو أن مع اشتداد الأزمة، تضرب معادن الرجال، وكان لنا جميعا في أزمة كورونا المثل والعبر، حتى إن ناس زمان قالوا: “النعمة ماتعرف قيمتها حتى تفقدها”.






ذنوب الشعب المغربي على رقاب رئيس الحوكمة السابق بنكيران الذي اصر على تحرير الاسعار دون ان يتوقع الاسوء و الاسوء هو الذي حصل
انعدام التجربة لدى رئيس الحكومة ادت به الى التخبط في الاعتباطية و الارتجالية و تخراج العنينن
حسبنا الله ونعم الوكيل، شعب في وطن كل المسؤولين من الألف للياء يستغله و يمتص دمه، لكن عند الله تلتقي الخصوم.
يجب وضع شكايات لدى المحاكم ضد كل من يزدحم , لأنهم يتسببون في ترك الناس بدون خبز ولاحليب وحتى البطاطس يشترون منها أكتر من اللازم.
الأكل قليل جدا والمطر غائب , يجب اللجوء الى وسائل كالصيد في الغابة والبحر وتقنينه ووضع شكايات ضد كل من يصيد أكثر من اللازم
لكي لاتعم المجاعة والاحتكار.
الشعب يعاني في صمت وحسبي الله ونعم الوكيل في هذه الحكومة اللعينة والنخب الفاسدة..
المواطن المتوسط لم تعد له القدرة الشرائية لاقتناء حاجياته اليومية ..
الحكومة تخلت عن المواطنين ولم توفي بوعودها ..
تحكمنا نخب سياسية فاسدة مجموعة من المرتزقة وناهبي المال العام ..
الشعب لم يستطيع تحمل كل هاته الزيادات المتتالية والحكومة والمسؤولين في خبر كان..
مشكلتنا بدأت منذ الاستقلال صراعات سياسية، ايديولجية اقتصاد ريعي تعليم فاشل….
غلاء كبير فؤ الماء في ضل غياب تام للمديرة العامة لوكالة توزيع الماء بتادلة بني ملال التي ذهبت في رحلة استجمام لمصر لمدة ثلاثة اسابيع دون مراعاة الضرفية الصعبة لأزمة ندرة الماء و مشاكله و على حساب مالية الوكالة و مالية الدولة .
فأين الرقيب ؟
يجب ان تقام مظاهرات الجوع من اجل لقمة العيش لا أحد يرضى ان يكون مهانا في بلده..
غلاء كبير في سعر الماء و غيابةتام للمديرة العامة لوكالة توزيع الماء بتادلة في رحلة استجمام إلى مصر دون مراعات الضرفية الصعبة لأزمة الماء و على حساب مالية الوكالة و ضربا في مالية المال العام
اين الرقيب يا ناس؟
اللهم اسقي عبادك وبهيمتك وانشر رحمتك واحيي بلدك الميت اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين امين..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المسؤولين هم أصحاب الشركات وليس أصحاب المحلات التجارية