هبة بريس – محمد زريوح
تخوض سلطات إدارة مليلية المحتلة سباقاً محموماً ضد منطق التاريخ، عبر تحويل الفضاء العام للمدينة إلى ساحة مفتوحة لتكريس الهيمنة الاستعمارية وتزييف الحقائق التاريخية. ولم تكن الخطوات الأخيرة المتعلقة بإعادة بعث الرموز العسكرية وتأطير المشهد الحضري ببروباغندا امبريالية سوى حلقة جديدة في سلسلة استفزازات تتجاهل الموروث النضالي للمنطقة والانتماء المغربي الأصيل لهذا الثغر المحتل.
وفي هذا السياق، جاء تدشين منحوتة “إغاثة مليلية” محاذاةً لساحة إسبانيا ليكشف عن عمق الأزمة التنسيقية في قراءة الذاكرة؛ حيث اختارت السلطات تخليد الإنزال العسكري لصيف 1921، محاولةً التغطية على الانكسار التاريخي والمذل للجيش الإسباني في معركة أنوال الخالدة، عبر تغليف الهزيمة بغطاء فني يحاول ترميم كبرياء عسكري تهشم أمام ضربات المقاومين.
التصعيد الرمزي امتد أيضاً إلى حرمة المقابر، بعدما أقدمت القيادة البحرية على تدشين لوحة تذكارية بمقبرة “لا بوريسيما كونسيبسيون” تمجيداً لقتلى الغزوات البحرية منذ السقوط الأول للمدينة عام 1497. وتتجاهل هذه الخطوة عمداً الدماء الزكية التي أُريقت للقبائل في محطات مفصلية كحرب “مارغلو” (حرب الريف الأولى 1893-1894) وصولاً إلى إنزال الحسيمة عام 1925، حيث كان سعي الأهالي دائمًا هو الذود عن حياض الوطن.
وقد قوبلت هذه السياسات بموجة عارمة من الاستهجان الشعبي، اعترت الشارع الذي يستغرب تحويل المتنفسات الحضرية إلى منصات للدعاية العدوانية. إن الإصرار على تلميع وجه الاستعمار وترسيخ سردية أحادية الطرف لا يمثل فقط إنكاراً لبطولات المقاومة الريفية، بل يعكس عجزاً ساختيراً عن استيعاب مفاهيم التعايش واحترام حقوق الشعوب في صون ذاكرتها.
إن تمادي السلطات الإسبانية في استفزاز الشعور الوطني والمحيط الجيوسياسي يعكس تخبطاً صريحاً في التعاطي مع التحولات المعاصرة. ويبقى الرهان على إعادة تجميل الماضي التوسعي مجرد محاولة يائسة لفرض “أمر واقع” استعماري، يُسقط من حساباته أن شرعية الشعوب وذاكرة الأرض لا تُطمس باللوحات التذكارية ولا تُحجم بالتماثيل الصامتة.






أرى أن السلطات الإسبانية في مليلية المحتلة مطالبة باحترام الذاكرة التاريخية للمغاربة وتضحياتهم
في مليلية المحتلة لا يمكن لأي نصب تذكاري أن يلغي حق الشعوب في صون ذاكرتها الجماعية
في مليلية المحتلة أؤمن بأن التاريخ لا ينصفه التمجيد وحده بل الاعتراف بمختلف الوقائع والشهادات
مليلية المحتلة تحتاج إلى خطاب تاريخي متوازن يفتح باب التفاهم بدل تأجيج الخلافات
أرى أن إسبانيا مطالبة بالتعامل مع تاريخ مليلية المحتلة بروح المسؤولية والانفتاح على الحوار
في مليلية المحتلة يبقى احترام الذاكرة المغربية مطلبا مشروعا لا يتحقق إلا بالحوار والاعتراف المتبادل
في إسبانيا ومليلية المحتلة احترام تاريخ الشعوب أساس التعايش الحقيقي وليس تمجيد الماضي العسكري
إسبانيا ومليلية المحتلة تحتاجان إلى مقاربة تاريخية منصفة تحترم الماضي وتخدم التعايش
في إسبانيا ومليلية المحتلة لا يمكن بناء مستقبل مشترك بتجاهل تضحيات المقاومين المغاربة
في مليلية المحتلة أرى أن الذاكرة التاريخية لا يمكن اختزالها في رواية واحدة تتجاهل معاناة المغاربة
في مليلية المحتلة لا ينبغي تحويل الفضاء العام إلى مجال لفرض رواية تاريخية أحادية
إسبانيا ومليلية المحتلة أمام فرصة لإظهار احترام متبادل للتاريخ بما يعزز التعايش بين السكان
في مليلية المحتلة أعتبر أن تخليد الأحداث التاريخية يجب أن يقوم على الإنصاف واحترام ذاكرة جميع الأطراف
مليلية المحتلة مدينة مغربية في وجداننا ولا يمكن للرموز التذكارية أن تمحو صفحات التاريخ
مليلية المحتلة جزء من ملف تاريخي حساس يستدعي الحكمة والحوار بدل الاستفزاز المتبادل
في مليلية المحتلة يجب أن تحظى ذاكرة المقاومة الريفية المغربية بالمكانة التي تستحقها