هبة بريس – خليل فزازي
أشاد شباب من الجالية المغربية المقيمة بالعاصمة البلجيكية بروكسيل بالجهود التي بذلها الأستاذ صالح داهي، مدير مركز الدراسات للإعلام والسينما بالصحراء، في الإعداد والتنظيم وإنجاح برنامج الزيارة الثقافية والإعلامية التي قام بها وفد من الشباب المغربي إلى مدينة العيون، خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 23 أكتوبر 2026.
ونظمت هذه الزيارة دار الشباب SAME-SAME ببروكسيل، في إطار مبادرة تروم تعزيز ارتباط مغاربة العالم بوطنهم الأم، وتمكين أفراد الجالية، ولاسيما الأجيال الصاعدة، من اكتشاف الأقاليم الجنوبية للمملكة والتعرف عن قرب على مؤهلاتها الثقافية والحضارية والتنموية، فضلا عن تقوية جسور التواصل مع أبناء المنطقة.
واستغرق الإعداد لهذه المبادرة أزيد من شهرين من العمل والتنسيق، أشرف خلالهما صالح داهي على إعداد برنامج متنوع شمل لقاءات وزيارات ميدانية وتبادل التجارب في مجالات الإعلام والثقافة والشباب، بما أتاح لأعضاء الوفد فرصة التعرف على عدد من المؤسسات والفاعلين بمدينة العيون، والاطلاع على مظاهر التنمية التي تعرفها المنطقة.
ولم تقتصر أهداف الزيارة على بعدها الثقافي والتواصلي، بل شكلت مناسبة لبحث آفاق التعاون المستقبلي بين المؤسسات والفعاليات المهتمة بقضايا الشباب والطفولة والإعلام والسياحة الثقافية، من خلال تبادل الأفكار والمقترحات الرامية إلى إطلاق مشاريع مشتركة وتعزيز التعاون بين العيون وبروكسيل.
كما أتاحت هذه المبادرة للمشاركين فرصة التعرف على تاريخ الصحراء المغربية ومكوناتها الثقافية، والاطلاع على التحولات التنموية والعمرانية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، بما يعزز ارتباط الشباب المغربي المقيم بالخارج بهويته الوطنية ويفتح أمامه آفاقا أوسع للتفاعل مع قضايا وطنه الأم.
وفي هذا السياق، عبر عدد من أفراد الوفد عن تقديرهم للجهود التي بذلها الأستاذ صالح داهي، مثمنين مواكبته لمختلف مراحل البرنامج وحرصه على توفير الظروف الملائمة لإنجاحه، وهو ما أسهم، بحسب تعبيرهم، في ترك انطباع إيجابي لدى المشاركين وتعزيز رغبتهم في الانخراط في مبادرات مماثلة مستقبلا.
وتبرز هذه التجربة أهمية الاستثمار في الطاقات الشابة من مغاربة العالم، من خلال مبادرات ثقافية وإعلامية تتجاوز الزيارات التعارفية لتشكل فرصا لتبادل الخبرات وبناء شراكات مستدامة بين المؤسسات والفعاليات داخل المغرب وخارجه.
وهكذا، شكلت زيارة شباب الجالية المغربية ببروكسيل إلى مدينة العيون محطة لتعزيز التواصل بين مغاربة العالم ووطنهم الأم، وترسيخ قيم الانتماء والانفتاح والتعاون، بما يجعل الشباب جسرا حيويا للتعارف وتبادل التجارب بين الأجيال والمؤسسات.






0 تعليقات الزوار