هبة بريس – أحمد المساعد
نجحت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية أنجاد بوجدة، اليوم الإثنين 19 أكتوبر الجاري، في الإيقاع بعصابة خطيرة متخصصة في سرقة الماشية (الفراقشية) التي روعت الفلاحة والكسابة بالمنطقة الحدودية على مدى أشهر طويلة. العملية أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه بهم، حجز سيارات نفعية وأسلحة بيضاء، فضلا عن استرجاع ما يناهز 300 رأس من الأغنام المسروقة وإعادتها إلى أصحابها الحقيقيين.
تعود تفاصيل القضية إلى تصاعد وتيرة سرقات المواشي في الآونة الأخيرة بالمنطقة، حيث تكبد العديد من الكسابة والفلاحين خسائر فادحة مست مصادر رزقهم الوحيدة. وقد خلفت هذه الهجمات المتكررة حالة من الهلع والاستياء، خاصة في ظل الطبيعة الوعرة الحدودية للمنطقة.
إلا أن التحرك الميداني الحازم لفرقة الدرك الملكي، تحت إشراف أجودان عبد الرحيم، وفور تلقي الشكايات، عبّأت المصالح الدركية عناصرها لملاحقة الجناة، حيث شملت الحملة التمشيطية أطراف الأودية والمناطق الوعرة، مما أثمر عن سقوط أفراد العصبة الإجرامية تباعا، والذين ينحدرون من مدن مجاورة كبوعرفة وتندرارة إضافة إلى وجدة.
خلّفت هذه العملية الأمنية الناجحة ارتياحا في نفوس المتضررين والساكنة المحلية التي عبّرت عن شكرها الخالص وامتنانها للجهود الجبارة التي تبذلها عناصر الدرك الملكي، وفي شهادات حية لعدد من الضحايا من بينهم نساء مسنات وفلاحون فقدوا رؤوس ماشية كانت تعد سندهم الوحيد للعي، أشاد المتضررون بيقظة الدرك وحرصهم على التواصل المستمر مع المواطنين واسترجاع ممتلكاتهم المنهوبة في ظرف وجيز.
إلى جانب التنويه بالتدخل الأمني، رفعت أصوات عديدة من الساكنة والضحايا نداءً إلى النيابة العامة وقضاة التحقيق بمحكمة الاستئناف بوجدة، مطالبةً بتسليط أقصى العقوبات الرادعة في حق الموقوفين وكل من ثبت تورطه في هذه الشبكة الإجرامية (بما في ذلك من سهل عمليات السرقة أو اقتنى المسروقات)، لحماية الممتلكات وصيانة الاستقرار الاجتماعي بالمنطقة الحدودية.
وتؤكد هذه العملية مجددا، الدور المحوري الذي تلعبه الأجهزة الأمنية في استتباب الأمن وحماية المواطنين، وتبرز أهمية التنسيق والتعاون بين الساكنة ومصالح الدرك الملكي في محاربة الجريمة بمختلف أشكالها.






0 تعليقات الزوار