هبة بريس- ع محياوي
تتجه مدينة فاس نحو استكشاف خيارات جديدة لتطوير منظومة التنقل الحضري وتعزيز جاذبيتها السياحية، من خلال مشروع لإحداث تلفريك سياحي، بعدما أعلن المركز الجهوي للاستثمار لجهة فاس مكناس عن إطلاق طلب إبداء اهتمام دولي يستهدف الشركات والمستثمرين الراغبين في إنجاز المشروع واستغلاله.
ويأتي هذا التوجه في سياق البحث عن حلول مبتكرة لتنويع وسائل التنقل داخل العاصمة العلمية، مع استثمار المؤهلات التاريخية والمعمارية التي تزخر بها المدينة، لاسيما ما يتعلق بالمشاهد البانورامية للمدينة العتيقة، التي تشكل إحدى أبرز مميزات فاس السياحية والحضارية.
وحسب المعطيات المعلن عنها، فإن المشروع المرتقب لا يقتصر على توفير وسيلة نقل جوية، بل يتطلع أيضاً إلى تقديم تجربة سياحية مميزة، من خلال مسار يتيح للزوار الاستمتاع بإطلالات على المدينة ومحيطها، مع مراعاة الخصوصية التراثية والبيئية للمجالات التي قد يشملها المشروع.
مسطرة على مرحلتين لاستقطاب المستثمرين
وفي إطار التحضير لهذا المشروع، اعتمد المركز الجهوي للاستثمار مسطرة تقوم على مرحلتين؛ تهم الأولى الانتقاء الأولي للمترشحين بناءً على خبراتهم ومراجعهم المهنية، إلى جانب تقديم تصور أولي بشأن الجدوى التقنية للمشروع، وفق دراسة أولية من نوع «APS»، فضلاً عن عرض مالي مختصر.
أما المرحلة الثانية، فستخصص للانتقاء النهائي للمترشحين الذين سيجتازون المرحلة الأولى، في أفق تحديد الجهات القادرة على تقديم تصور متكامل لتنفيذ المشروع واستغلاله، وفق الشروط والمعايير التي ستحددها المسطرة المعتمدة.
ويظل الإعلان عن طلب إبداء الاهتمام خطوة لاستكشاف العروض والإمكانات الاستثمارية المتاحة، في انتظار ما ستسفر عنه مراحل الانتقاء اللاحقة، وما قد يصاحبها من معطيات بشأن الكلفة التقديرية، والمسار المحتمل، وآليات التمويل والتدبير.
التلفريك و«الباصواي».. رهانات جديدة للتنقل بفاس
ويتزامن هذا المشروع مع تقدم التحضيرات المتعلقة بمشروع الحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة «Busway»، الذي يشكل أحد مكونات التصور المستقبلي للنقل الحضري بمدينة فاس.
وكانت شركة «فاس جهة تهيئة» قد أطلقت، خلال أبريل الماضي، طلب عروض لإنجاز الدراسة الأولية للخط الأول من هذا المشروع، الذي يندرج ضمن المخطط المديري للنقل الجماعي في موقع خاص، والذي يتضمن خمسة خطوط مرتقبة في أفق سنة 2040.
ومن المنتظر، وفق المعطيات المتداولة بشأن المشروع، أن يمتد الخط الأول على مسافة تقارب 25 كيلومتراً، رابطاً بين منطقة عين النقبي وباب الفتوح ومطار فاس سايس، مروراً بعدد من المحاور الرئيسية، بهدف تحسين الربط بين مختلف أجزاء المدينة والتخفيف من الضغط الذي تعرفه بعض شوارعها.
ويطرح الجمع بين مشروع التلفريك ومشروع «الباصواي» تساؤلات حول مدى قدرة هذه المبادرات على إحداث تحول ملموس في منظومة التنقل بفاس، ومدى تكاملها مع وسائل النقل القائمة، خصوصاً في ما يتعلق بتقليص الاكتظاظ وتحسين الولوج إلى المناطق الطرفية وتعزيز الربط بالمواقع السياحية.
وبين الطموح السياحي ومتطلبات التنقل الحضري، يبقى نجاح مشروع التلفريك رهيناً بمدى نضج الدراسات التقنية والمالية، ووضوح نموذج الاستثمار والاستغلال، فضلاً عن احترام الضوابط المرتبطة بحماية التراث والمنظر الحضري للمدينة العتيقة.
كما ينتظر أن تكشف المراحل المقبلة عن تفاصيل أوضح بشأن الجدوى الاقتصادية والاجتماعية للمشروع، ومدى قدرته على تقديم قيمة مضافة حقيقية لمدينة فاس، سواء من حيث تحسين تجربة الزوار أو المساهمة في تطوير العرض السياحي وخلق فرص اقتصادية جديدة.






إلى تخدم التلفريك والباصواي مزيان غادي يتبدل التنقل فالمدينة
خاص حتى النقل اليومي ديال المواطنين ياخذ الأولوية
خاص الدراسة تكون دقيقة باش المشروع ينجح وما يضيعش المال العام
فاس تستاهل مشاريع عصرية تزيد من الجاذبية ديالها السياحية
فاس عندها مؤهلات كبيرة وخصها استثمارات تليق بتاريخها
الأهم هو تكون الأثمنة مناسبة للمواطنين والزوار
نتمنى هاد المشروع يخرج للواقع وما يبقاش غير حبر على ورق
التلفريك يقدر يخلق فرص الشغل ويحرك الاقتصاد المحلي
التلفريك يقدر يعطي نفس جديد للسياحة فالعاصمة العلمية
فاس محتاجة حلول حقيقية للاكتظاظ اللي كتعرفو الشوارع ديالها
ضروري الحفاظ على جمالية المدينة العتيقة والتراث ديالها