هبة بريس – محمد زريوح
في فصل جديد من فصول المأساة الإنسانية المؤلمة التي تقترفها أمواج الهجرة السرية، استقبل مستودع الأموات بالمستشفى الحسني بالناظور، صبيحة يومه السبت ، جثتي مهاجرين يُرجح أنهما قضيا نحبهما غرقاً أثناء محاولتهما اليائسة عبور المياه سباحة نحو مدينة مليلية المحتلة، في امتداد دامٍ للتدفقات والمحاولات المتلاحقة التي تشهدها الشواطئ المجاورة.
ووفقاً لما استقته المعطيات الميدانية، فإن الضحيتين تتوزعان بين كهل في العقد الخامس من العمر وشاب في زهرة العمر بالعقد الثالث، وقد لُفِظتا في حالة تحلل متقدمة تعكس قسوة الأيام التي قضتاها تصارعان التيارات العاتية في عرض البحر، قبل أن تقع عليهما أعين وحدات الانتشال.
وتتزامن هذه النازلة المفجعة مع مخلفات الأيام الأخيرة التي شهدت هجمات متكررة للعبور نحو الثغر المحتل، وهي محاولات اصطدمت في كثير من الأحيان بحواجز الأمن وصلابة الأمواج، لتتوج هذه المرة بنهاية مأساوية خطفت أنفاس باحثين عن بصيص أمل في الضفة المقابلة.
وفور إخطارها بالواقعة، استنفرت السلطات المحلية والأمنية أجهزتها، لتباشر على الفور سائر الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، سعياً لتفكيك خيوط الهوية الحقيقية للضحايا، وجلاء كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذا المصاب الجلل.
ولا تملك هذه النازلة الأليمة إلا أن تعيد، بمرارة شديدة، دق ناقوس الخطر حول الفاتورة الباهظة والدموية التي يدفعها ضحايا قوارب الموت وطرق الهجرة غير النظامية، حيث تتكسر أحلام الشباب على صخرة الواقع، وتتحول رغبة الحياة إلى أثاث منسي في قاع البحار.






الله يرحم جميع الضحايا
هادشي كيحز فالقلب
الله يفرج على الشباب
نتمنى تلقاو حلول حقيقية
الله ينجي كل محتاج
الموت فالبحر مأساة كبيرة
الله يصبر عائلاتهم
حسبنا الله ونعم الوكيل
الله يرحمهم ويغفر ليهم
الهجرة السرية ما فيها غير الخسارة
إنا لله وإنا إليه راجعون
الحياة أغلى من أي مغامرة
الرزق بيد الله
الله يحفظ شبابنا