هبة بريس – محمد زريوح
في سياق حازم لمواجهة تهديدات الفكر المتطرف، انطلقت رسمياً أمام المحكمة الوطنية الإسبانية جلسات محاكمة إحدى عشر متهماً في مليلية المحتلة، في ملفٍ يضعُ المؤسسة الدينية السابقة في المدينة تحت مجهر القضاء. وتواجه هذه المجموعة تهماً ثقيلة تتعلق بـ”الارتباط بمنظمة إرهابية” و”التلقين الأيديولوجي الممنهج”، في قضية تثير تساؤلات عميقة حول آليات استقطاب الشباب والقاصرين، وسط مطالب نيابية بعقوبات سجنية تتراوح بين أربعة أعوام و15 عاماً، تبعاً لجسامة الأدوار المنسوبة لكل متهم.
وتتركز الأنظار في هذه المحاكمة على “الإمام السابق لمسجد السلام”، الذي كان يُلقب محلياً بـ”المسجد الأبيض”؛ حيث تشير مرافعة النيابة العامة إلى كونه حجر الزاوية في هذه الشبكة المفترضة، مطالبةً بإنزال عقوبة الحبس النافذ في حقه لمدة 11 سنة. هذا المطلب القضائي يعكس حجم الاختراق الذي يُعتقد أن المتهم قد أحدثه داخل الأوساط الشبابية، محولاً فضاء المسجد من منارة للقيم الروحية إلى منصة لبث أفكار تبتعد عن الوسطية وتتبنى طروحات تحريضية خطيرة.
وتعود جذور هذا الملف إلى عملية أمنية نوعية نفذتها الشرطة الوطنية الإسبانية، توجت سنوات من التحريات الدقيقة التي بدأت ببلاغ مفصلي من أحد الشهود حول تحركات مريبة. وقد كشفت أطوار التحقيق عن استراتيجية خفية كانت تتبعها الشبكة، عبر عقد لقاءات مكثفة مع قاصرين في فضاءات عامة ومعزولة، حيث استغلت هذه الاجتماعات لتمرير أيديولوجيات متطرفة وتعبئة العقول بأساليب التجنيد الحديثة، التي تعتمد على مخرجات الوسائط الرقمية والمواد السمعية البصرية ذات الطابع التحريضي.
وفي محطة أخرى من كشف خيوط الشبكة، يتصدر المدعو “ر.أ” واجهة الاتهام، حيث تطالب النيابة العامة بتسليط أقصى عقوبة عليه تصل إلى 15 سنة سجناً. ولا يقتصر ملف الرجل على هذه القضية فحسب، بل تعززت قناعة المحققين بتورطه السابق في قضايا مرتبطة بشبكات إرسال المقاتلين إلى بؤر النزاع، مما يجعله في نظر السلطات القضائية عنصراً قيادياً “خطيراً” كان يعمل على هيكلة الشبكة وتنسيق تحركاتها الميدانية والرقمية.
تأتي هذه المحاكمة لتسلط الضوء على المعركة المستمرة التي تخوضها السلطات الإسبانية ضد “خلايا الاستقطاب الصامتة”، التي تتخذ من التجمعات الشبابية غطاءً لأنشطتها. ومع توالي الجلسات، يترقب الرأي العام المحلي والحقوقي صدور أحكام قضائية حاسمة، لا تهدف فقط إلى زجر المتورطين، بل تبعث برسالة ردع واضحة ضد كل من يسعى لاستغلال الحريات الدينية أو الفضاءات العامة للإضرار بالاستقرار المجتمعي وتهديد أمن الشباب.






الاستقطاب عبر الوسائط الرقمية أصبح تهديداً حقيقياً
التهم الموجهة تعكس خطورة الأفعال المنسوبة للمتهمين
المساجد يجب أن تبقى فضاء للوسطية والسلام
القضية خطيرة وتبين حجم التحديات المرتبطة بالفكر المتطرف
الرسالة واضحة لا تساهل مع من يهدد الاستقرار
استغلال الشباب في أي أفكار متطرفة أمر مرفوض كلياً
المجتمع يحتاج إلى حماية فكره من أي تطرف
المعالجة يجب أن تكون قانونية وفكرية في نفس الوقت
التحقيقات الأمنية تكشف أهمية اليقظة المستمرة
العدالة مطالبة بالحزم في مثل هذه الملفات الحساسة
استهداف القاصرين في أي سياق أمر خطير جداً
دور المؤسسات الدينية يجب أن يبقى بعيداً عن أي انحراف
الرقابة الأمنية ضرورية لمنع تكرار مثل هذه الحالات
الملف يبرز أهمية التعاون الأمني لمواجهة التطرف
القضاء الإسباني أمام امتحان مهم في هذا الملف