هبة بريس – محمد زريوح
ساد صمتٌ مطبقٌ أروقة السلطة في الجزائر، ليعقبه زلزالٌ إعلاميٌ هزَّ هدوء النخبة الحاكمة، فغياب بوعلام بوعلام، مدير ديوان الرئيس، عن المشهد لمدة شهر كامل، لم يكن مجرد استراحة محارب، بل كان فصلاً غامضاً من صراع خفيّ في كواليس القرار.
بوعلام، الرجل الذي يوصف بـ “خزان الأسرار” وأحد أكثر الشخصيات نفوذاً في مفاصل الدولة والمؤسسة العسكرية، عاد إلى مكتبه ليجد أن غيابه قد فتح أبواب التكهنات على مصراعيها، في توقيت لا يحتمل المناورات.
تفيد تسريبات نشرتها صحيفة “ساحل أنتلجنس” أن عودة بوعلام لم تكن إلا نهاية مرحلة تأمينٍ استراتيجي قام بها الرجل خلال رحلة “علاجية” خارج البلاد.
ووفقاً للتقرير، لم يقضِ بوعلام وقته في المصحات فحسب، بل كان مشغولاً بنقل “صندوق أسراره” إلى خارج الحدود، في خطوة استباقية وُصفت بأنها “بوليصة تأمين” ضد أي تقلبات سياسية قد تطيح بمركزه أو تعرض حياته للخطر.
وتشير التفاصيل المثيرة إلى أن “رجل الملفات” قد أودع وثائق ومستندات بالغة الحساسية لدى موثقين ومحامين دوليين في عواصم أوروبية، مع تعليمات “مشفّرة” لا تُفتح إلا في ظروف استثنائية.
هذه الأوراق، بحسب التقارير، ليست مجرد مذكرات شخصية، بل هي “قنبلة موقوتة” تحتوي على تفاصيل دقيقة حول كيفية اتخاذ القرار في أعلى هرم الدولة، وملفات حساسة تتعلق بهيكل النفوذ في الجزائر.
ما يزيد من حدة الإثارة هو محتوى تلك الوثائق، فهي لا تكتفي بملفات الرئاسة، بل تغوص في عمق “المطبخ الداخلي” للعلاقة بين المؤسستين المدنية والعسكرية.
إنها خرائط طريق لصناعة القرار وإدارة شؤون البلاد، وهي معلومات كافية إذا ما خرجت إلى العلن – لقلب الطاولة وإعادة صياغة التوازنات السياسية داخل الدولة الجزائرية من جذورها.
لقد تسببت مجرد الإشارة إلى وجود هذه “الأرصدة المعلوماتية” في عواصم أوروبية في إحداث حالة من القلق والارتباك داخل دوائر السلطة الضيقة.
فمن كان يظن أن الغياب كان جسدياً فقط، أدرك متأخراً أن “بوعلام” قد استخدم فترته خارج البلاد ليحفر خندقاً دفاعياً، مما دفع ببعض أطراف النفوذ إلى إعادة حساباتهم وتغيير تكتيكاتهم في التعامل مع الرجل الذي بات يحمل مفاتيح أسرارهم في جيبه.
وفي ظل هذا التكتم الرسمي المريب، تلوذ السلطات الجزائرية بصمتٍ يطرح تساؤلات أكثر مما يقدم إجابات. فبينما يلتزم القصر الصمت، تتسارع الهمسات داخل الأروقة عن وجود أدلة ملموسة ووثائق حقيقية تدعم هذه الرواية، مما ينقل القضية من دائرة “المزاعم الإعلامية” إلى مستوى التهديد الوجودي لبعض دوائر النفوذ التي تخشى أن ينكشف المستور.
إن المشهد السياسي الجزائري الآن يقف على صفيح ساخن، بانتظار خيوط جديدة قد تظهر في أي لحظة. هل يمتلك “رجل الظل” فعلياً مفاتيح إدانة تكفي لضمان بقائه في قمة الهرم، أم أن ما نراه ليس إلا حرباً نفسية لتصفية حسابات داخلية؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بأن تفصح عما إذا كانت هذه الوثائق ستظل مجرد “ورقة ضغط” سرية، أم أنها ستتحول يوماً ما إلى زلزال سياسي يغير قواعد اللعبة إلى الأبد.






القضية تبدو أعقد مما يظهر للعلن
تبقى كل الفرضيات مطروحة ما دام الصمت مستمرا
هذا الملف زاد الغموض أكثر مما قدم الأجوبة
هذا النوع من الملفات لا يحسمه إلا الكشف الرسمي
ما يروج حاليا كاف لخلق حالة من الترقب
الأيام المقبلة وحدها قادرة على كشف الحقيقة
المشهد السياسي يبدو مليئا بالحسابات المعقدة
الغموض المحيط بالقضية زاد من الاهتمام بها
رجوع بوعلام أعاد الملف إلى الواجهة بقوة
الصمت الرسمي خلا الشكوك تكبر يوما بعد يوم
الحديث عن وثائق حساسة يثير الكثير من التساؤلات
إذا كانت الوثائق موجودة فعلا فالأمر خطير
إذا صحت التسريبات فالمفاجآت قد تكون كبيرة