الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

سد خنك كرو.. حين تزعج التنمية و التشييد و التقدم بعض مرضى النفوس

سد خنك كرو.. حين تزعج التنمية و التشييد و التقدم بعض مرضى النفوس
حجم الخط:

هبة بريس – ياسين الضميري

ليست السدود في المغرب مجرد منشآت إسمنتية لحجز المياه، بل هي اختيار سيادي ورؤية بعيدة المدى، اختارها المغرب منذ عقود لمواجهة تقلبات المناخ وضمان الأمن المائي والغذائي.

رؤية تأسست على قناعة راسخة بأن المستقبل يبنى بالتخطيط والعمل، لا بالضجيج والشعارات الفارغة.

هذه السياسة الحكيمة أطلق لبنتها الأولى الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه، حين جعل من تشييد السدود خيارا استراتيجيا للدولة، واستمر على نهجها الملك محمد السادس حفظه الله ونصره، مطورا وموسعا هذه الرؤية بما ينسجم مع تحديات القرن الواحد والعشرين.

في هذا السياق، جاء قرار تشييد سد خنك كرو بضواحي فكيك، في الجهة الشرقية للمملكة، كجزء من استراتيجية متكاملة لتطوير المنشآت المائية، وتأمين حاجيات الساكنة المحلية، ودعم الفلاحة، ومواجهة سنوات الجفاف المتعاقبة التي لم تعد استثناءا بل أصبحت واقعا يفرض التحرك و التفاعل.

غير أن هذا المشروع التنموي داخل المغرب، و بشكل غير مفهوم، أثار حفيظة حكام قصر المرادية، الذين باتوا يراقبون كل ما ينجز في المغرب، لا بهدف الاستفادة أو تقليد التجارب الناجحة، بل فقط للبحث عن ما يشغلون به شعبهم عن أزماته الحقيقية.

فكلما دشن المغرب مشروعا تنمويا، تحركت ماكينة الإلهاء في الجارة الشرقية، تارة عبر بلاغات تتحدث عن “اعتقال مهربي مخدرات” قرب الحدود، وتارة أخرى عبر استعراضات عسكرية عبثية لا تسمن ولا تغني من جوع، وكأن التنمية المغربية أصبحت كابوسا يقض مضجع صناع القرار هناك.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل وصل إلى حد توجيه بيادق العسكر لطلاء بعض الأحجار قرب الحدود، في مشاهد أقرب إلى العبث السياسي منها إلى سلوك دولة تحترم نفسها وشعبها، في وقت كان الأولى أن تصرف فيه الجهود لبناء مدارس ومستشفيات وسدود حقيقية.

الأخطر من ذلك، هو انحدار الخطاب الرسمي إلى مستوى لغة الشارع، عبر تصريحات رئاسية تنهل من قاموس الإثارة الشعبوية، في محاولة يائسة لدغدغة مشاعر الشارع الجزائري، بدل مصارحته بالحقائق ومواجهة الفشل التنموي المتراكم.

شارع كان الأجدر به أن ينشغل بمستقبله وحقوقه الأساسية، نجده اليوم غارقا حد الثمالة في تيكتوك، يتقاسم مقاطع “عمي البهلوان”، الذي يبدو، للأسف، غير مستوعب بعد أنه رئيس دولة اسمها الجزائر، لا صانع محتوى يبحث عن نسب المشاهدة.

في المقابل، يواصل المغرب، بهدوء وثبات، بناء السدود، وتشييد الطرق، وتطوير البنيات التحتية، دون حاجة إلى الصراخ أو افتعال الأزمات، مؤمنا بأن التنمية الحقيقية لا تحتاج إلى تبرير، وأن الإنجاز هو أبلغ رد على كل محاولات التشويش.

سد خنك كرو ليس مجرد مشروع مائي، بل هو رمز لفارق جوهري بين دولتين، دولة اختارت طريق البناء والاستثمار في المستقبل، وأخرى ما زالت أسيرة ردود الفعل والتهريج السياسي، فارق يتجسد كل يوم في الواقع، لا في الخطب ولا في المقاطع المتداولة.

وفي إطار تركيزه على الأهداف المسطرة، سيواصل المغرب العمل والتشييد والتقدم، غير عابئ بالنباح هناك خلف الحدود، لأن مسيرة التنمية لا تتوقف عند ضجيج العاجزين، ومن ستسول له نفسه أن يتجاوز الخطوط الحمراء أو يختبر صبر الدولة، سيجد نفسه، في القريب العاجل، يردد العبارة التي باتت مألوفة: “حكرونا المراركة يا خو”.

17 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    علي

    مامعني الاسم ؟؟؟

  2. 2
    ابو هيثم

    أما كان حري أن يختار له اسم وطني سهل النطق غير قابل للتأويل مثل هذا الاسم إن لم يكن مشكلا يصبح نطقه عيبا ونحن الذين نستهزأ من اسم رئيس الكراغلة

  3. 3
    رشيد

    البناء والتخطيط هو اللي كيبني المستقبل

  4. 4
    فاطمة

    سدود المغرب كتواجه الجفاف وتقلبات المناخ

  5. 5
    جميلة

    السدود ديال المغرب كتضمن الأمن المائي والغذائي

  6. 6
    ياسين

    اللي تيحاول يلهي الشعب الجزائري غير كيدير العكس

  7. 7
    حمزة

    النجاح المغربي كيبان فالواقع ماشي فالكلام

  8. 8
    سفيان

    الرد على التشويش هو العمل والتقدم

  9. 9
    كوثر

    الفرق بين الدولتين باين فالواقع والإنجازات

  10. 10
    إلياس

    التنمية الحقيقية كتبان فالإنجازات لا فالخطب

  11. 11
    هند

    الملك الحسن الثاني بدا هاد المسار الاستراتيجي

  12. 12
    نورة

    التهريج السياسي ما كيعمر ولا سد

  13. 13
    ليلى

    المغرب خدام بهدوء وثبات بلا ضجيج

  14. 14
    نور

    المغرب كيبني والبنيات التحتية كتحسن الجودة ديال الحياة

  15. 15
    سلمى

    الشعب المغربي كيشوف النتائج وماكيحتاجش الصراخ

  16. 16
    كريم

    محمد السادس كمل وطور هاد الرؤية بحكمة

  17. 17
    أيمن

    سد خنك كرو غادي يساعد الفلاحة والساكنة

اترك تعليقاً