هبة بريس- ع محياوي
شهدت جهة فاس مكناس اليوم الخميس 20 نونبر الجاري انعقاد الملتقى الجهوي، لبرنامج “تربة”، وسط حضور وازن لمسؤولي القطاع الفلاحي وخبراء الزراعة المحافظة والمهنيين والفلاحين. وأكد رئيس الغرفة الفلاحية للجهة، في كلمته الافتتاحية، على الأهمية الاستراتيجية لهذا الموعد الذي يأتي في سياق دينامية وطنية قوية يقودها الملك محمد السادس، لجعل القطاع الفلاحي رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وركيزة لضمان الأمن الغذائي وتحسين عيش الفلاحين.
تحول بنيوي في الممارسات الفلاحية
وشدّد رئيس الغرفة على أن تنظيم هذا الملتقى يشكل محطة تقييمية لما تحقق ضمن البرنامج الوطني للزرع المباشر، وفرصة لتوسيع آفاق تنزيل ممارسات الزراعة المستدامة التي تنسجم مع الاستراتيجية الوطنية “الجيل الأخضر”. وأبرز أن الزرع المباشر لم يعد خياراً تقنياً فحسب، بل أضحى ضرورة ملحّة لرفع صمود الفلاحة الوطنية أمام التغيرات المناخية، وتحسين نجاعة الاستغلاليات، وتقليص كلفة الإنتاج مع ترشيد استعمال الموارد الطبيعية وفي مقدمتها الماء.
التزام الغرفة الفلاحية بمواكبة الفلاحين
وأوضح رئيس الغرفة الفلاحية أن هذه الأخيرة تضع ضمن أولوياتها مرافقة الفلاحين بشكل عملي من خلال تكثيف التكوين والتحسيس وتنظيم الأيام الإخبارية والمدارس الحقلية والجولات الميدانية. كما دعا إلى تمكين الفلاحين من الاستفادة من التحفيزات المالية المخصصة لتعميم تقنية الزرع المباشر، باعتبارها خياراً استراتيجياً لتنمية القرى وتعزيز مردودية السلاسل الإنتاجية.
شراكة متعددة الأطراف لضمان النجاح
وأكد المتحدث أن تحقيق أهداف البرنامج يقتضي تنسيقاً محكماً بين مختلف المتدخلين من مؤسسات حكومية وهيئات مهنية ومراكز بحث ومؤسسات تكوين وشركاء اقتصاديين، مشدداً على أن هذا التشبيك المؤسساتي يعكس التوجيهات الملكية الهادفة إلى بناء نموذج فلاحي متقدم يضمن الأمن الغذائي ويعزز العدالة المجالية.
وفي ختام كلمته، عبّر رئيس الغرفة الفلاحية عن أمله في أن يساهم هذا الملتقى في تحقيق نقلة نوعية على مستوى تبني التقنيات الحديثة في الجهة، بما يخدم الفلاحين والقطاع الفلاحي على حد سواء، في ظل الرعاية الملكية السامية للقطاع.






0 تعليقات الزوار