هبة بريس – عبد اللطيف بركة
تشهد مدن جهة سوس ماسة، خلال الأسابيع الأخيرة، سلسلة من الوقائع المثيرة التي أعادت المخاوف المرتبطة بالتهريب البحري للمخدرات إلى الواجهة، فبعد أسبوع فقط على العثور على بندقية كلاشينكوف في منطقة خلاء بمدينة أيت ملول في ظروف غامضة، طفت على سطح شاطئ أكادير حقيبة قديمة تحتوي على رصاص حي، يوم أمس الثلاثاء ما دفع إلى فتح تحقيقات أمنية مستعجلة حول مصدر هذه الذخيرة والدوافع وراء التخلص منها في البحر.
الحادث الأخير أثار استنفارا واسعا بعدما اكتشف أحد مرتادي الشاطئ الحقيبة المتآكلة بالقرب من المجمع السكني والترفيهي المارينا أكادير، ليتم إشعار السلطات التي انتقلت فورا إلى عين المكان. وبعد حجز الذخيرة وفتح بحث شامل، بدأت الأسئلة تتزايد حول ما إذا كان العثور عليها مرتبطا بعمليات تهريب تتم عبر السواحل الأطلسية.
– تقاطعات زمنية وجغرافية تفتح باب الشبهات
رغم عدم صدور أي تأكيد رسمي يربط بين الواقعتين، إلا أن تقارب التوقيت والموقع الساحلي المشترك يدفعان العديد من المتابعين إلى التساؤل عما إذا كنا أمام خيط واحد يشير إلى نشاطات غير قانونية تستغل البحر كمسار أساسي لها.
فالمنطقة الساحلية الممتدة بين عمالتي أكادير و انزكان أيت ملول إقليم اشتوكة ايت باها تُعرف تاريخيا بأنها نقطة حساسة تشهد أحيانًا محاولات تهريب عبر المحيط الأطلسي، سواء للمخدرات أو السلع غير المشروعة، مستفيدة من امتداد الشريط البحري وصعوبة المراقبة المستمرة.
– فرضية التهريب عبر الأطلسي: احتمال لا يمكن تجاهله
التحقيقات الجارية تدرس عدة سيناريوهات، من بينها إمكانية أن تكون الذخيرة والسلاح جزءا من معدات استُعملت أو كان يُعتزم استعمالها في عمليات تهريب عبر البحر.
فشبكات الاتجار الدولي غالبا ما تلجأ للتخلص من المعدات الخطرة عند إحساسها بوجود مراقبة أو خلال تغيّر ظروف الملاحة.
ويذهب بعض المحللين إلى أن استعمال السواحل ذاتها لتهريب المخدرات يجعل من المنطقي أن تُستغل أيضًا في تمرير معدات أخرى، بما فيها السلاح الفردي أو الذخيرة، خصوصا في ظل وجود شبكات عابرة للحدود ترتبط مصالحها بأكثر من نشاط غير قانوني.
– سيناريوهات أخرى تبقى مفتوحة
ورغم قوة فرضية التهريب البحري، لا تزال احتمالات أخرى قائمة، منها، أن تكون المعدات قديمة وتم التخلص منها بشكل عشوائي، أو احتمال ارتباطها باستعمال فردي خارج إطار الشبكات الإجرامية، أو أن تكون جزءًا من مخلفات نشاط سابق جرفه البحر نحو الشاطئ.
لكن ما يجعل الواقعتين مقلقتين هو تزامنهما ودلالة الأدوات المضبوطة، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تعزيز المراقبة البحرية ومتابعة التحركات المشبوهة التي قد ترتبط بشبكات التهريب عبر الأطلسي.
حتى الآن، لا تزال معطيات التحقيقات غير معلنة، لكن ما هو مؤكد أن العثور على كلاشينكوف في أيت ملول، ثم رصاص حي في شاطئ أكادير، يطرحان تساؤلات عميقة حول المسارات التي تسلكها شبكات الجريمة المنظمة، وحول الدور المحتمل للساحل الأطلسي في عمليات تتجاوز مجرد تهريب المخدرات إلى أنشطة أخطر.
وتبقى الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة عن السؤال المركزي، هل نحن أمام حوادث معزولة أم بوادر شبكة تشتغل في الخفاء بين البحر واليابسة؟.






حتى لو كانت بعض المعدات قديمة أو متخلّص منها بشكل عشوائي فهي كترسخ فكرة وجود نشاطات غير قانونية
المحللين كيأكدوا أن التخلص من المعدات الخطرة فالبحر غالبا كيكون عند وجود مراقبة أو تغيير فظروف النقل
الوقائع كتوضح أهمية متابعة التحركات المشبوهة عبر السواحل وتحليل كل الحوادث المتشابهة
العثور على رصاص وكلاشينكوف قرب الشواطئ كيبان مرتبط بالتهريب البحري وربما بشبكات الجريمة المنظمة
الظروف الغامضة ديال الحوادث كتخلي الشكوك تحوم حول استعمال البحر لتمرير المعدات غير القانونية
الأحداث الأخيرة فجهة سوس ماسة كتخلع وكتطرح بزاف ديال التساؤلات على الأمن فالسواحل
السلطات مطالبة بالتدخل السريع وتحليل كل المعطيات باش تحمي المنطقة من أي تهديد
البحر الأطلسي كيبان مكان سري للشبكات وكيستغلوه باش يدوزو المخدرات والأسلحة
الأسابيع الجاية غتكون مهمة باش نعرفو واش هاد الحوادث معزولة أو جزء من شبكة منظمة كتشتغل بين البحر واليابسة