هبة بريس – عبد اللطيف بركة
خرج المكتب الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بطاطا عن صمته، مندداً بما وصفه بـ”استمرار الوضع الصحي المتدهور واللامسؤول” داخل المستشفى الإقليمي، وذلك بعد تسجيل أربع وفيات في يوم واحد، الإثنين 16 يونيو 2025، في مشهد أعاد إلى الأذهان مآسي سابقة شهدها القطاع الصحي بالإقليم.
وأوضح المكتب، في بيان صدر بتاريخ 19 يونيو الجاري، أن الحالات الأربع تشمل امرأة وجنينها، ورجلين توفوا جميعاً في ظروف مثيرة للقلق داخل أو على أبواب المؤسسة الصحية الإقليمية، التي باتت حسب وصف البيان “مكاناً ينذر بالخطر على حياة المرضى بدل أن يكون ملاذاً آمناً للعلاج”.
الحالة الأولى تتعلق بسيدة من دوار “تكسلت” توفيت رفقة جنينها أثناء وضعها بالمستشفى، رغم متابعتها لحملها بمركز صحي محلي طيلة الأشهر الماضية. وهي حالة يقول المكتب الحقوقي إنها تكرّر مأساة شهدتها المنطقة عدة مرات، كانت موضوع احتجاجات في مناسبات سابقة.
أما الوفاة الثالثة، فترتبط بمواطن قدم من فم زكيد وهو يعاني من آلام في القلب. وقد صدر قرار بنقله إلى مستشفى الحسن الثاني بأكادير فور وصوله، غير أن التأخر في نقله، بسبب ما وصفه البيان بـ”الإجراءات العبثية والتجاوزات في المسؤوليات”، أدى إلى وفاته في الطريق بعد حوالي 85 كيلومترا من مدينة طاطا.
الضحية الرابعة كان شاباً من دوار “أيت ياسين”، تعرض لحادثة سير خارج الإقليم، ونُقل إلى المستشفى يوم 15 يونيو. ورغم التأكيد الأولي على استقرار حالته، تدهورت صحته لاحقاً، ما استدعى نقله مجدداً يوم الإثنين، حيث فارق الحياة في نفس اليوم.
البيان الحقوقي أشار إلى أن هذه الحوادث ليست معزولة، بل تندرج ضمن “سلسلة من التجاوزات والإهمال المزمن داخل المستشفى الإقليمي”، لافتاً إلى أن المستشفى غالباً ما يعجز عن استقبال الحالات الحرجة، ما يضطر بنقلها على بعد مئات الكيلومترات إلى مستشفى الحسن الثاني بأكادير، في ظروف تفتقر لأبسط معايير السلامة والتجهيزات الضرورية.
وفي تعبير عن الاستياء العميق، حمّل المكتب الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان المسؤولية الكاملة للمندوبية الإقليمية للصحة، مطالباً الوزارة الوصية بتدخل فوري “لوقف هذا النزيف الحاد الذي يطال أرواح المواطنين ويمس كرامتهم”، داعياً في الوقت ذاته إلى محاسبة كل من يثبت تقصيره أو تهاونه في أداء مهامه.
كما وجّه المكتب نداء إلى عامل الإقليم لاتخاذ إجراءات حازمة لوضع حد لما وصفه بـ”الاستهتار بصحة الساكنة”، ولتحسين جودة الخدمات الصحية وتوفير الكوادر الطبية والتجهيزات اللازمة.
وفي خطوة تصعيدية، طالب المركز وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفتح تحقيق فوري في الوفيات الأخيرة، محمّلاً المسؤولين المحليين تبعات ما حدث، ومنتقداً في الوقت ذاته استمرار تعطل مصلحة الإنعاش التي تم تدشينها رسمياً في يونيو من العام الماضي، دون أن تُفعّل حتى اليوم، رغم المبالغ الكبيرة التي صرفت عليها.
هذا التصعيد الحقوقي يأتي في ظل تزايد شكاوى المواطنين من الوضع الصحي بالإقليم، ما يضع السلطات المحلية والجهوية أمام امتحان صعب لضمان الحق في الصحة وتحقيق العدالة في تقديم الخدمات العلاجية.






مغاربة الدرجة الرابعة! إقصاء، عنصرية،لا طرقات لا سكك حديدية لا ماء لا ستسفيات….
هاد الإهمال ماشي غير خطأ هاد جريمة في حق الساكنة
ماكاين لا إنعاش لا اهتمام غير البريكولاج والوعود الكاذبة
فين هو الحق فالصحة اللي كتهضر عليه الدولة
المواطنين كيمشيو يداويو كيخرجو فنعوش
الساكنة ما تستاهلش هاد المعاناة واللامبالاة من المسؤولين
هاد الشي اللي واقع فمستشفى طاطا كيحرق فالقلب
خص المحاسبة تكون حقيقية ماشي غير كلام فالهوا
الناس فقدو الثقة فالصحة العمومية وخا خاصها تكون حق للجميع
من غير البلاغات والبيانات ماكاين حتى حل جذري
كيفاش وحدة تبقى تتابع الحمل وتسالي حياتها فالمستشفى
مايمكنش يبقى المستشفى بلا تجهيزات وبلا طاقم كافي
الطريق لأكادير ولات كتمثل أمل النجاة وممكن تكون طريق الموت
اللي كيتوفى فباب السبيطار راه كيموت قهرا ماشي مرضا
المسؤولين خاصهم يحشمو ويسدو فمهم حتى يصلحو الوضع
واش حنا مازال عايشين فبلاد فيها مواطن من درجة ثانية
فين كيمشيو داكشي اللي تصرف على البنايات والافتتاحات الوهمية