هو ميلاد عسير لنظام أساسي جديد أراد من ورائه مهندسوه أن يكون نظاما موحدا يسري على كافة موظفي قطاع التربية الوطنية، تفعيلا لخارطة طريق إصلاح المدرسة العمومية 2022-2026 تماشيا مع الإرادة الملكية السامية وطموح الأسر المغربية.
هو النظام الأساسي الجديد الذي رفع من منسوب الاحتجاجات والمسيرات المطالبة بإسقاطه بدل تعديله، فيما أصوات أخرى رأت في تعديله مع المحافظة على مكتسباته بديلا لا غنى عنه، تماشيا ومقولة ” خذ باليمنى واطلب المزيد باليسرى”.
هو النظام الأساسي الجديد الذي ساهم في ” تأسيس” التنسيقيات”، كما أنه ” أحرج “النقابات”، ووضعها في موقف لا تحسد عليه، بعد أن وُجهت إليها انتقادات حادة، لكنها في المقابل، تركت التدافع جانبا، وواصلت جولات الحوار الماراطونية رغبة منها لادخال تعديلات على مواده وتقديمها للرأي العام عموما ولمنتسبي القطاع على الوجه الخصوص لعل الأمر يشفي الغليل ويلبي الطموحات وتعود الروح التربوية للمؤسسات التعليمية التي فقدت حياتها المدرسية.
هو النظام الأساسي الذي رأى فيه مهندسوه نظاما موحدا يؤسس ولأول مرة لأهداف تحسين وتجويد أداء هيئة التدريس ويرفع من جاذبية مهنة التدريس، كما أنه يحفز موظفي قطاع التعليم طيلة مسارهم المهني، وفاء بالالتزامات الحكومية لإصلاح المدرسة العمومية .
1. من هنا بدأ…مع توقيع اتفاق 14 يناير
إنه يوم السبت 14 يناير 2023، اليوم الذي يعد بمثابة الحجر الأساس لوضع أسس النظام الأساسي الجديد لقطاع التعليم، حينها أشرف رئيس الحكومة “عزيز أخنوش” بالرباط، على توقيع محضر اتفاق حضره كل من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، وفوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، وغيثة مزور، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وعن الشركاء الاجتماعيين للحكومة السادة ممثلو كل من، الجامعة الوطنية للتعليم UMT، والنقابة الوطنية للتعليم CDT، والجامعة الحرة للتعليم UGTM، والنقابة الوطنية للتعليم FDT.
هذا الاتفاق الذي تضمن ركيزتين أساسيتين، أولاهما تتعلق بالملفات والقضايا المتوافق بشأنها، والركيزة الثانية تخص التزامات الأطراف، وتستهدف الملفات المتوافق بشأنها كالحفاظ على المكتسبات بما في ذلك الحفاظ على الأطر الحالية، مع العمل على خلق وإحداث أطر جديدة، مع توحيد السيرورة المهنية لكل الأطر، وخلق المنافذ والجسور بين مختلف هذه الأطر والهيئات، مع إرساء هندسة تربوية جديدة تحقق التكامل والانسجام بين مختلف الهيئات، وتضمن الاستحقاق وتكافؤ الفرص بين الموظفين، مع الارتقاء بالوضعية المهنية والاجتماعية والمعنوية لجميع الموظفين، مع تقييم الأداء المهني بناء على معايير موضوعية وقابلة للقياس، مع تخليق الممارسة المهنية داخل المنظُومة التربوية، مع تأمين الزمن المدرسي وزمن التعلمات، مع إقرار نظام جديد لحفز الفريق التربوي والإداري بمؤسسات التربية والتعليم العمومي ذات التميز، مع إدراج مهام الإدارة التربوية والإدارة المدرسية ضمن مقتضيات النظام الأساسي الجديد.
كما أن النظام الأساسي الجديد جاء بالعديد من المستجدات ، علاوة على إخضاع جميع الموظفين لأحكامه ومقتضياته، وتخويلهم نفس الحقوق والواجبات طيلة مسارهم المهني من التوظيف إلى التقاعد، وإلغاء الأنظمة الأساسية (12 نظاما) الخاصة بأطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، التأسيس لأول مرة لأهداف تحسين وتجويد أداء هيئة التدريس وفتح آفاق الارتقاء المهني.
ورأى فيه الموقعون عليه خلال اتفاق 14 يناير، بأنه ثمرة سنة من التشاور البنّاء والحوار القطاعي الذي تطبعه الثقة والمسؤولية بين الحكومة وشركائها الاجتماعيين، كما يفتح الباب أمام تفعيل خارطة طريق إصلاح المدرسة العمومية المغربية، على أرض الواقع، تماشيا مع الرغبة السامية لصاحب الجلالة نصره الله، وطموح كل أسرة مغربية.
الحكومة حينها قالت بأنها وعلى الرغم من صعوبة الظرفية، فإنها قامت بتسوية ملفات مطلبية ظلت عالقة لسنوات، كما خصصت نهاية سنة 2022، حوالي 2 مليار درهم لتسوية مستحقات الترقية لفائدة 85 ألف موظف بقطاع التعليم.
2_ الوزارة تتمسك بالنظام الأساسي الجديد
منذ اتفاق 14 يناير، أبدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي تمسكها بالنظام الأساسي الجديد، واعتبرته نموذجيا ونقطة تحول في مسار القطاع من شأنها أن تساهم في استرجاع هيبة المدرسة العمومية وتُعيد ثقة المواطنين بها.
خلال ذلك، دافعت الوزارة عن النظام الأساسي، وقالت بأنه يأتي انسجاما مع البرنامج الحكومي 2021 – 2026 الذي يولي أهمية كبرى للتعليم باعتباره من بين ركائز الدولة الاجتماعية، حيث تسعى الحكومة لرد الاعتبار لمهنة التدريس، في إطار الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية التعليمية، كما أنه يهدف إلى إرساء نظام لتدبير المسار المهني يحث على الارتقاء بالمردودية لما فيه مصلحة المتعلمات والمتعلمين، كما يحافظ على جميع المكتسبات السابقة، ويستجيب لمطلب توحيد المسارات المهنية، ويتضمن مقتضيات هامة في مجال التحفيز ستستفيد منها هيئة التدريس وتستجيب لمطالب طال انتظارها.
3_ النظام الأساسي الجديد يُغضب رجال ونساء التعليم
لم يتأخر الرد كثيرا، حتى خرجت أصوات عدة لنساء ورجال التعليم تطالب باسقاط النظام الأساسي، واصفين إياه حينها بأنه نظام العقوبات بدل التحفيزات..
تعهدوا من خلال وقفاتهم ومسيراتهم التي جابوها بها معظم الشوارع، (تعهدوا)، بالمضي قدما نحو تنفيذ برنامجهم النضالي، إزاء ما وصفوه بالتعاطي غير المسؤول لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مع ما تقتضيه الظرفية الحالية للقطاع، معبرين عن رفضهم التام والقاطع لمضامين النظام الأساسي المجحف، داعين الوزارة إلى الاستجابة للملفات المطلبية العادلة لجميع الفئات، مع التشديد على المشاركة الفعلية لممثلي كافة الفئات المتضررة في صياغة مضامين نظام أساسي جديد، عادل و منصف، و محفز للجميع.
4_ اتفاق 10 دجنبر لإنقاذ الموقف
مع ارتفاع منسوب الاحتجاجات والمسيرات، استجابت الحكومة للموقف، وعقد رئيسها عزيز أخنوش والنقابات الأكثر تمثيلية، اجتماعا أسفر عن توقيع اتفاق جديد، بعد أن سبق وفي وقت سابق لقاء جمع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع ونفس النقابات الأربع.
هذا الاتفاق الذي جاء لتلبية مطالب المحتجين، قد شمل إقرار زيادة عامة في أجور كافة نساء ورجال التعليم بمختلف هيئاتهم ودرجاتهم بمبلغ صاف حدد في 1500 درهم يصرف على شكل دفعتين متساويين ابتداء من فاتح يناير 2024 وفاتح يناير 2025 كما التزم الطرفان بأجرأة ومواكبة تنزيل إصلاح منظومة التربية والتكوين في أفق تعميم مؤسسات الريادة سنة 2027 وما يتطلبه ذلك من انخراط لكافة نساء ورجال التعليم من أجل إصلاح المنظومة والالتزام بضمان أجواء السلم الاجتماعي في أفق سنة 2027 ضمانا للتفعيل الأمثل لهذا المسار الإصلاحي.
الاتفاق الجديد، تناول أيضا مناقشة العديد من الفئات الاجتماعية بغية حلحلتها ومن بينها:
– الرفع من مبالغ التعويضات الخاصة بالدرجة الممتازة لكافة الموظفين المرتبين في هذه الدرجة ابتداء من الرتبة 5 بمبلغ شهري يساوي 1000 درهم.
– منح تعويض تكميلي بمبلغ 500 درهم لفائدة أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي.
– إحداث تعويض تكميلي بمبلغ شهري 500 درهم لفائدة المتصرفين التربويين.
– تخويل المساعدين التقنيين والإداريين المدمجين في إطار المساعدين التربويين تعويضا خاصا يساوي مبلغه 500 درهم.
– الرفع من مبلغ التعويضات عن التصحيح علما بأن مبالغ هذه التعويضات ستحدد بقرار مشترك للسلطتين الحكوميتين المكلفتين بالتربية الوطنية وبالمالية على أن يحدد الحد الأدنى لمبلغ التعويض الذي سيصرف للأستاذ المصحح في 1000 درهم.
– مراجعة نظام الترقي في الرتبة بخفض عدد السنوات المطلوبة بالنسبة لبعض الرتب.
– تخويل الأطر الإدارية المكلفة بصفة مؤقتة بمزاولة مهام الإدارة التربوية نفس التعويضات عن الأعباء الإدارية المتعلقة بالمنصب شريطة أن يتم التكليف بهذه المهام بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية.
– الزيادة في مقادير التعويضات عن الساعات الإضافية بنسبة 30 في المئة مع جعل القيام بها اختياريا.
– فتح بصفة انتقالية ولمدة محدودة إمكانية تغيير الإطار من إطار المستشارين في التوجيه التربوي والمستشارين في التخطيط التربوي والممونين المرتبين جميعهم في الدرجة الممتازة إلى هيئة التفتيش وذلك وفق المقتضيات التي سيحددها النظام الأساسي.
– منح أساتذة التعليم الابتدائي و الإعدادي المرتبين في الدرجة الثانية والذين تم توظيفهم الأول في السلم 9 المزاولين لمهامهم في فاتح يناير 2023 أقدمية اعتبارية مدتها 4 سنوات تحتسب لأجل الترقي إلى الدرجة الأولى بعد استيفائهم للشروط المطلوبة للترقية في حدود حصيص الترقي الجاري به العمل ويحتفظ المعنيون بالأمر بعد ترقيتهم إلى الدرجة الأولى بالأقدمية المكتسبة في الدرجة الثانية التي تزيد عن 14 سنة وذلك في حدود 4 سنوات.
– منح المتصرفين التربويين والمستشارين في التخطيط والتوجيه التربوي فوجي 2022 و 2023 الذين قضوا سنتين من التكوين أقدمية اعتبارية تحتسب لأجل الترقي إلى الدرجة الممتازة تحدد في 4 سنوات للذين يستوفون منهم 20 سنة من الأقدمية العامة و3 سنوات للذين يستوفون مابين 10 سنوات وأقل من 20 سنة من الأقدمية العامة وذلك مع احتساب السنة الثانية من التكوين في الأقدمية في الدرجة.
– تسوية ملف أساتذة التعليم الابتدائي والملحقين التربويين وملحقي الإدارة والاقتصاد الذين تم توظيفهم الأول في السلم 7 أو السلم 8 المرتبين في الدرجة الثانية والمحالين على التقاعد ما بين فاتح يناير 2012 و31 دجنبر 2023 وذلك على مستوى الصندوق المغربي للتقاعد.
5_ احتجاجات ومطالب بالمزيد من التنازلات
رغم التعديلات التي همت النظام الأساسي عقب اتفاق 10 دجنبر، إلا أن الاحتجاجات ظلت متواصلة، وظل منظومها متشبثون بمطلب السحب بدل التعديل، ومنهم من هاجم النقابات وقال بأنها لا تمثلهم، وقالوا حينها بأن الاتفاق اتفاق للحكومة مع نفسها، وليس اتفاق الحكومة مع الأساتذة على حد وصفهم.
واصلت النقابات الأكثر التمثيلية جولات الحوار في سباق مع الزمن، وبعد أخذ ورد، وشد وجذب، انضمت نقابة FNE لطاولة الحوار، وأسفر بعد ذلك عن اتفاق 26 دجنبر 2023، الذي جمع اللجنة الثلاثية الوزارية وممثلي النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية حول النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية “من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع”.
الاتفاق جاء تنزيلا لخلاصات الاجتماعات التي عقدتها اللجنة الثلاثية الوزارية مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي، رغبة من الموقعين عليه، تعزيز المكتسبات التي تضمنها اتفاق 10 دجنبر 2023، تم الاتفاق على الإجراءات التالية:
أولا: الإجراءات المرتبطة بالنظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية.
+ إصدار مرسوم يتم بموجبه نسخ المرسوم رقم 2.23.819 الصادر في 06 أكتوبر 2023 في شأن النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية وفق ما تم التوافق عليه بين الحكومة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية؛
+ إضفاء صفة الموظف العمومي على كافة العاملين بقطاع التربية الوطنية، مع خضوعهم لمقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، من خلال سريان مقتضيات النظام الأساسي الخاص، على كافة الموظفين المنبثقين عن المرسوم رقم 2.02.854 الصادر في 10 فبراير 2003 بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، وكذا على الذين تم توظيفهم منذ سنة 2016؛
+ حذف إطار “أستاذ التعليم الثانوي” من مواد هذا النظام الأساسي، وإدماج جميع الأساتذة المنتمين لهذا الإطار، الذين تم توظيفهم منذ سنة 2016، بطلب منهم داخل أجل سنة ابتداء من تاريخ العمل بالمرسوم الجديد، في إطار “أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي”، مع استمرار المزاولين منهم بسلك التعليم الثانوي الإعدادي في مهامهم بهذا السلك لتغطية الخصاص، وفتح الحق في المشاركة في الحركة الانتقالية السنوية في وجه المعنيين بالأمر للعمل في سلك التعليم الثانوي التأهيلي، قبل الإعلان عن المناصب الشاغرة للتوظيف؛
+ إحداث هيئة جديدة لمتصرفي التربية الوطنية، مع دراسة إمكانية تحسين دخلهم، واعتماد تسمية إطار” أستاذ مبرز للتربية والتكوين “بدلا من ” أستاذ مبرز للتربية الوطنية”، وكذا التنصيص على إطار مفتش تربوي للتعليم الثانوي الإعدادي، ضمن مكونات هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم، مع اعتماد تسمية “مفتش الشؤون المالية “بدلا من “مفتش الشؤون الإدارية والمالية”؛
+ مراجعة مهام كل إطار من أطر موظفي قطاع التربية الوطنية من أجل تدقيقها وملاءمتها مع المهام التي يزاولونها بصفة فعلية، مع تحديد مهام أطر التدريس في التربية والتدريس والتقييم، والمشاركة في تنظيم الامتحانات المدرسية؛
+ تحديد مدة التدريس الأسبوعية لأطر التدريس، بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية، وذلك بعد استطلاع رأي اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج، فيما يتعلق بتخفيف البرامج والمناهج الدراسية وأثرها على تخفيف الزمن الدراسي والإيقاعات الزمنية، وفي انتظار ذلك، يستمر العمل بمدد التدريس الأسبوعية المعتمدة حاليا في مختلف الأسلاك التعليمية، وكذا تحديد ساعات العمل بالنسبة لأطر الدعم التربوي وأطر الدعم الاجتماعي وفق ساعات العمل الجاري بها العمل في كل سلك تعليمي، وحسب المهام المسندة إداريا بتكليف رسمي.
+ إخضاع موظفي قطاع التربية الوطنية للمقتضيات التأديبية المطبقة على موظفي الدولة بموجب النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، مع اعتماد مقتضيات خاصة تتعلق بسحب العقوبات التأديبية من الملفات الإدارية للموظف؛
+ اعتماد نظام خاص لتقييم الأداء المهني يتلاءم مع خصوصيات قطاع التربية الوطنية، يستند على معايير قابلة للقياس، لاسيما جودة الممارسات المهنية واستثمار التكوين المستمر، والالتزام بالضوابط المهنية المحددة طبقا للتشريع والنصوص التنظيمية الجاري به العمل، والانخراط في تنزيل مشروع المؤسسة المندمج؛
+ تسوية وضعية الموظفين الحاصلين على شهادة الماستر أو الماستر المتخصص أو دبلوم الدراسات العليا أو دبلوم الدراسات العليا المعمقة أو دبلوم الدراسات العليا المتخصصة أو شهادة مهندس دولة أو ما يعادل إحداها، من خلال فتح المباريات المهنية للتعيين في الدرجة الأولى (السلم 11) من إطار أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي في وجه المعنيين بالأمر سنويا على أن تفتح المباراة المهنية الأولى خلال الأسدس الأول من سنة 2024؛
+ تسوية وضعية الموظفين الحاصلين على شهادة الدكتوراه أو شهادة معترف بمعادلتها لها على مدى ثلاث (3) سنوات ابتداء من سنة 2024، من خلال فتح مباريات ولوج إطار أستاذ مساعد سنويا في وجههم، مع تخصيص 600 منصب للمباراة الأولى التي ستفتح خلال سنة 2024، مع استمرار التدريس حسب الغلاف الزمني المعمول به في السلك الذي كانوا يزاولون به؛
+ فتح، بصفة انتقالية واختيارية على مدى ست (6) سنوات ابتداء من سنة 2024، تغيير الإطار في وجه المستشارين في التوجيه التربوي والمستشارين في التخطيط التربوي والممونين المرتبين على الأقل في الدرجة الأولى، بما في ذلك الذين يوجدون في طور التكوين (فوج 2022-2024 بالنسبة للمستشارين، وفوجي 2024 و2025 بالنسبة للممونين)، لولوج إطار مفتش، بعد الخضوع لتكوين خاص يتم تحديد شروطه وكيفيات إجرائه بموجب قرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية؛
+ يدمج، حسب الاختيار، مختص الاقتصاد والإدارة العاملون بهذه الصفة المكلفون بمهام التسيير المالي والمادي والمحاسباتي بمؤسسات التربية والتعليم العمومي، في إطار ممون المنصوص عليه في المادة 30 من المرسوم رقم 2.02.854، كما يدمج، حسب الاختيار، المكلفون منهم بمهام إدارية في الإدارة المركزية والمصالح الخارجية من غير مؤسسات التربية والتعليم العمومي، في إطار متصرف التربية الوطنية، ويدمج، حسب الاختيار، المختص التربوي المرتب في الدرجة الأولى، المكلف بمهام إدارية في إطار متصرف تربوي؛
+ تسوية الوضعية الإدارية والمالية للموظفين الذين تم توظيفهم ابتداء من الموسم الدراسي 2016/2017، والمتعلقة بالترسيم والترقية في الرتب وكذا المشاركة في امتحانات الكفاءة المهنية.
ثانيا: الجوانب المتعلقة بالإجراءات ذات الأثر المالي
+ إدماج موظفي قطاع التربية الوطنية المنتمين إلى الهيئات المشتركة بين الوزارات (المتصرفون والتقنيون والمحررون)، بناء على طلبهم، ضمن الأطر الخاصة لقطاع التربية الوطنية، وكذا إدماج المحررين والتقنيين المرتبين في سلمي الأجور 8 و9 فور ترقيتهم إلى السلم 10 مع استفادتهم من نفس الأجور ونظام التعويضات الخاص بالأطر المعنية؛
+ تخويل التعويض الذي تم إقراره بناء على اتفاق 10 دجنبر 2023، للموظفين المرتبين في الدرجة الممتازة (خارج السلم) والمحدد مبلغه الشهري في 1000 درهم، وذلك ابتداء من الرتبة 3 بدلا من الرتبة 5؛
+ معالجة الاقتطاعات التي طالت أجور الموظفين خلال الفترة الأخيرة، على أساسإعطاء الأولوية للأساتذة الذين التحقوا بعملهم، مع إمكانية الاستفادة من التعويض عن الساعات الإضافية، في إطار الدعم المدرسي المرتقب للتلاميذ المخصص لاستدراك الزمن المدرسي؛
+ الزيادة في التعويضات التكميلية للأساتذة المبرزين بمبلغ شهري صافي قدره 500 درهم واحتسابها في المعاش؛
+ الزيادة في التعويضات التكميلية للمستشارين في التوجيه التربوي والمستشارين في التخطيط التربوي بمبلغ شهري صافي قدره 300 درهم؛
+ رفع الأقدمية الاعتبارية المحددة في أربع (4) سنوات في البند 10 من اتفاق 10 دجنبر 2023، إلى خمس (5) سنوات، مع التنصيص على أن عدد السنوات المحتفظ بها لا يمكن أن يقل عن:
3 سنوات بالنسبة للذين تم توظيفهم خلال سنوات 1993 أو 1994 أو 1995؛
– سنتين (2) بالنسبة للذين تم توظيفهم خلال سنة 1996؛
– سنة واحدة بالنسبة للذين تم توظيفهم خلال سنة 1997.
+ فتح إمكانية إدماج الموظفين غير المنتمين إلى إطار متصرف تربوي، الذين يزاولون بصفة فعلية أو زاولوا، لمدة لا تقل عن أربع (4) إحدى مهام الإدارة التربوية أو مهام المسؤولية الإدارية، ضمن الدرجة المطابقة لدرجتهم الأصلية من إطار متصرف تربوي، وذلك بناء على طلبهم؛
+ الاحتفاظ بالمفعول الإداري بالنسبة للموظفين الذين ستتم ترقيتهم إلى الدرجة الممتازة المرتبة خارج السلم ابتداء من سنة 2021؛
+ تنظيم، بموجب مرسوم، المنحة التي ستخصص للمساهمين في تنزيل مشروع المؤسسة المندمج بمؤسسات التربية والتعليم العمومي الحاصلة على شارة “مؤسسة الريادة”، للتعويض عن المهام الإضافية وخارج أوقات العمل، وذلك بشكل اختياري؛
+ تلتزم الحكومة بالنظر في تحسين دخل أساتذة التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي وإطار المختص التربوي وإطار المختص الاجتماعي بنص تنظيمي لاحق؛
ثالثا: ملفات أخرى
+ إحداث الدرجة الاستثنائية المرتبة فوق خارج السلم لفائدة الأطر التي ينتهي مسارها المهني في الدرجة الممتازة (خارج السلم)، على أن تتم الترقية إليها ابتداء من سنة 2026، ارتباطا بنتائج الحوار الاجتماعي المركزي؛
+ إحداث نظام أساسي خاص بالأساتذة المبرزين خلال سنة 2024، بناء على خلاصات لجنة تقنية تضم ممثلين عن الحكومة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية؛
+ تحويل النفقات المتعلقة بأداء أجور الموظفين الذين تم توظيفهم ابتداء من سنة 2016، إلى فصل “نفقات الموظفين”؛
+ معالجة اشتراكات التقاعد الخاصة بالموظفين الذين تم توظيفهم خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2017 و2021؛
+ معالجة ملف الموظفين الذين ترتب عن إدماجهم بصفة متصرفين تربويين، نقص في أجورهم وخضوعها للاقتطاعات بعد إدماجهم؛
+ معالجة ملف الأساتذة العرضيين المدمجين سابقا ومنشطي التربية غير النظامية وأساتذة سد الخصاص وأساتذة الوضعيات المماثلة، في إطار لجنة خاصة، وذلك بتنسيق مع المؤسسات المعنية؛
+ معالجة وضعية موظفي نساء ورجال التعليم العاملين بالمناطق الصعبة والنائية، من خلال تخويلهم منحة في حدود مبلغ 5.000 درهم سنويا ابتداء من الموسم الدراسي 2024/2025، تحدد كيفية صرفها بقرار مشترك للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية والسلطة الحكومية المكلفة بالمالية، مع دراسة إمكانية توفير سكنيات لفائدتهم داخل المؤسسات التعليمية المعنية، وذلك بتعاون مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين؛
+ تمكين المختصين التربويين والمختصين الاجتماعيين ومختصي الاقتصاد والإدارة، من ولوج مسالك التكوين بمراكز التكوين التابعة لقطاع التربية الوطنية، التي تفضي إلى التعيين في أطر المستشارين في التوجيه التربوي أو المستشارين في التخطيط التربوي أو المتصرفين التربويين؛
+ تمديد العمل بمقتضيات المادتين السادسة والسابعة من المرسوم رقم 2.22.69 الصادر في 23 من رجب 1443 (25 فبراير 2022)، مع تنظيم التكوين الخاص لفائدة الأساتذة المكلفين بمهام التربية والتدريس خارج سلكهم الأصلي، على مدى ثلاث (3) سنوات ابتداء من سنة 2024؛
+ التنسيق مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين من أجل دعم ومواكبة ذوي حقوق موظفي قطاع التربية الوطنية ضحايا زلزال الحوز؛
+ معالجة وضعية بعض الموظفين التابعين للوزارة والمنتمين سابقا لقطاع السياحة.
رابعا: التزامات الأطراف
+ تلتزم الحكومة باتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ مضامين هذا الاتفاق؛
+ تلتزم النقابات التعليمية، في حدود اختصاصاتها، بالانخراط الفعال في برامج الإصلاح المهيكلة لمنظومة التربية والتكوين، لاسيما تنزيل مشروع المؤسسة المندمج الرامي إلى الرفع من جودة التعلمات لدى التلميذات والتلاميذ عبر تعميم مؤسسات الريادة؛
+ تلتزم الأطراف باستمرار الحوار والتفاوض المسؤول من أجل معالجة الملفات القطاعية وضمان ظروف عمل ملائمة تأخذ بعين الاعتبار حقوق المتعلمينوتمكينهم من تعليم ذي جودة.
6_ تأكيد والتزام
خلال هذا الاتفاق، تم التأكيد على الالتزام بأجرأة ومواكبة تنزيل إصلاح منظومة التربية والتكوين في أفق تعميم مؤسسات الريادة سنة 2027، مع ما يتطلبه ذلك من انخراط كافة نساء ورجال التعليم من أجل إصلاح هذه المنظومة والالتزام بضمان أجواء إيجابية ضمانا للتفعيل الأمثل لهذا المسار الإصلاحي الشامل.
كما تم الاتفاق على مواصلة العمل وفق المقاربة التشاركية التي اعتمدت في التوافق حول مضامين هذا النظام الأساسي الخاص بموظفي القطاع، على إعداد مشاريع نصوصه التطبيقية، مما سيسهم في توفير الشروط المواتية لكسب رهانات الإصلاح العميق للمنظومة التربوية وتعزيز الثقة في المدرسة العمومية والرفع من جاذبيتها وتحسين مردوديتها، والالتزام بأجواء إيجابية باعتباره الضامن الأمثل لإنجاح مسار الإصلاح التربوي.






أين هي الزيادة في التعويضات التكميلية لاستاذة التعليم الثانوي التأهيلي بمبلغ صافي قدره 500 درهم ، هل تم سحبها لم يتم ذكرها