سياسي..الدور الريادي للملك في القضية الفلسطينية “ليس طارئا ولا ظرفيا”

هبة بريس _ الرباط

أكد المحلل السياسي، الشرقاوي الروداني، أن الدور الريادي الذي يضطلع به صاحب الجلالة الملك محمد السادس في المجالين الديني والسياسي، والمتعلق بالقضية الفلسطينية “ليس طارئا ولا ظرفيا”، لكنه يندرج في إطار تصور شمولي يستند إلى قناعة دائمة لجلالة الملك الذي يقوم بمبادرات دبلوماسية وسياسية وشخصية لدعم الشعب الفلسطيني من أجل استعادة حقوقه غير القابلة للتصرف.

وأوضح المحلل السياسي أن جلالة الملك ما فتئ منذ اعتلائه العرش يضاعف المبادرات لصالح القضية الفلسطينية، مذكرا بأن جلالة الملك تدخل في لحظة حاسمة من خلال توجيه رسالة بصفته رئيس لجنة القدس، باسم 57 دولة تشكل منظمة المؤتمر الإسلامي، إلى الرئيس الأمريكي، في دجنبر 2017، للحفاظ على وضع القدس كمكان للتعايش بين الديانات السماوية الثلاث، والحفاظ على الطابع الاسلامي للقدس الشريف والمسجد الأقصى.

وسجل أن هذا الاهتمام الخاص لجلالة الملك “يظل متواصلا مهما كانت الظروف، من خلال الأعمال التي تقوم بها وكالة بيت مال القدس الشريف التي تمكنت، على الرغم من الظرفية الاقتصادية والمالية العالمية، من الحفاظ على وتيرة إنجاز مشاريع متميزة لفائدة المقدسيين”.

وأكد الخبير السياسي أن تشبث المغرب بالقضية الفلسطينية تمت ترجمته في العديد من المرات إلى أفعال ملموسة، مما مكن من خلق إجماع دولي في الأمم المتحدة أو في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على أهمية تسوية هذا النزاع على أساس الشرعية الدولية والقانون الدولي.

وذكر، في هذا السياق، بإن زيارة قداسة البابا فرنسيس إلى المغرب ولقائه بجلالة الملك مكنت من إعادة إضفاء طابع جيوسياسي على وضع القدس، من خلال التوقيع على “نداء القدس”، الذي يهدف إلى المحافظة والنهوض بالطابع الخاص للقدس كمدينة متعددة الأديان، والبعد الروحي والهوية الفريدة للمدينة المقدسة، مشيرًا إلى أن المملكة المغربية ما فتئت تعتبر القضية الفلسطينية، منذ البداية، أولوية استراتيجية للدبلوماسية المغربية.

وشدد على انه نتيجة لذلك ، دعت المملكة المغربية ، وفي عدة مناسبات ، المجتمع الدولي إلى التعامل مع القضية الفلسطينية من منظور استراتيجي يهم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، من منطلق أنه لا يمكن أن يكون هناك حل من دون تسوية عادلة وشاملة على قاعدة صلبة، يؤطرها حل الدولتين وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وأكد أنه “انطلاقا من هذه الحصيلة القوية، نزل المغرب بثقله الدبلوماسي في الداخل والخارج لتحرير هذه القضية من بعض الأحكام المسبقة وبعض المناورات التي قادتها جهات دولتية وغيرها، بهدف إدامة هذا النزاع”، مضيفا أن العلاقة الثلاثية بين المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل تكتسي “طبيعة استراتيجية”.

وسجل أن “هذه العلاقة الثلاثية تعزز إمكانيات الدفاع عن عملية السلام بوضع حد، كما أكد جلالة الملك بوضوح، لسياسة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

وذكر السيد الروداني، في هذا السياق ، أنه بفضل الانخراط المباشر والشخصي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، قررت السلطات الإسرائيلية ، وبدون انقطاع ، فتح معبر اللنبي / الملك حسين الحدودي ، الذي يربط بين الضفة الغربية والأردن، مضيفًا أن هذه المبادرة هي دليل حي على العناية التي يوليها جلالة الملك ، أمير المؤمنين ، رئيس لجنة القدس ، للقضية الفلسطينية ورفاه الفلسطينيين.

ولفت إلى أن المغرب، من خلال تطبيع العلاقات مع إسرائيل في إطار علاقة ثلاثية ، يعمل منذ ذلك الحين على أن يساهم الاتفاق الثلاثي في ​الدفع بقضية السلام في المنطقة، وبالتالي فتح فرص جديدة أمام الشعب الفلسطيني والمنطقة بأسرها.

وأكد أنه “ما من شك في أن المملكة المغربية لا تزال رائدة في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وأن دعوة جلالة الملك، في 12 فبراير الماضي خلال المؤتمر رفيع المستوى لدعم مدينة القدس بالقاهرة، في ما يتعلق بإنشاء “تحالف عالمي لحماية القدس” تدخل في إطار رؤية متكاملة للدفاع عن القضية الفلسطينية في شموليتها”.

ما رأيك؟
المجموع 14 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق