“الدخيسي” يكشف عن آفق المملكة في مكافحة الارهاب والتطرف

قال محمد الدخيسي مدير الشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني ومدير مكتب الإنتربول بالمغرب خلال افتتاح أشغال المؤتمر الدولي الثالث حول الأمن الكميائي بمراكش، إن هذه المناظرة الدولية تنظم في وقت يعرف تغييرات متعددة، ويتميز بتحديات وبتهديدات محدقة بأمن وسلامة بلداننا، وعلى رأسها التهديد الإرهابي، الّذي خلف عدة ضحايا في الأرواح وخسائر جمة في الممتلكات في مختلف البلدان، والذي يستفيد من وسائل التكنولوجيا الحديثة، ويسعى باستمرار للحصول على أسلحة الدمار الشامل.

وتابع الدخيسي قائلا، إن هذا التهديد يبقى قائما وبشدة، كون المواد النووية، والإشعاعية، والبيولوجية والكيميائية في متناول المجموعات الإرهابية، التي تسعى لفرض نفسها وتنفيذ مشاريعها الإجرامية، سواء على المستوى السيكولوجي، والاجتماعي، والاقتصادي، كما تهدد أمن الوطن والمواطنين، وتزعزع استقرارهم ولو في غياب تنفيذ أعمالها التخريبية.

وتابع نفس المتحدث، إن مجموعة من الدول عاشت في السنوات الماضية عدة أحداث إرهابية باستعمال المواد الكيميائية، والبيولوجية وغيرها، خلفت عددا كبيرا من الضحايا، حيث أذكر في هذا الصدد، بالأحداث الإرهابية التي عرفها المغرب، خلال سنوات 2003, و2007 و2011، والتي خلفت قتلى وجرحى، وخسائر كبيرة في الممتلكات، وكان لها الأثر السيئ على المستوى النفسي، والاجتماعي والاقتصادي.

وأضاف الدخيسي مدير مكتب الإنتربول في المغرب، أن الأحداث الإرهابية الأولى التي شهدتها مدينة الدار البيضاء سنة 2003، اعتمد المغرب مقاربة شاملة لمحاربة الإرهاب والتطرف، تشمل الجانب التشريعي، الذي عرف تعزيزا للقوانين المجرمة لهذه الأفعال وتشديد العقوبات المترتبة عن اقترافها، والجانب الاجتماعي الخاص بمحاربة الهشاشة الاجتماعية ومساعدة الفئات الهشة لإنجاز مشاريع مدرة للدخل حتى لا تسقط في الإرهاب، والجانب الديني حيث عملت الحكومة على إعادة هيكلة الحقل الديني بشكل يتماشى مع التعاليم السمحاء للشريعة الإسلامية، وكذلك الجانب الأمني بتعزيز الإمكانيات المتوفرة لدى المصالح الأمنية بمختلف مكوناتها.

وفي الجانب الأمني كشف الدخيسي، أن المغرب اعتمد مقاربة استيباقية لمحاربة الإرهاب والتطرف، مكنت من تفكيك 214 خلية إرهابية بين سنة 2002 و2021، قُدم على إثرها 4304 شخص أمام العدالة، 88 من هذه الخلايا كان لها ارتباط بتنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية “داعش”، وتم تفكيكها ابتداء من سنة 2013، كما تم إجهاض أزيد من 500 مشروع إرهابي.

وفي هذا السياق، يضيف الدخيسي أن المصالح الأمنية المغربية تمكنت سنة 2016، من إيقاف عشرة أعضاء خلية تابعة  لداعش، استفادوا من تدريبات خارج أرض الوطن، والذين كانوا يستعدون للقيام بأعمال إرهابية باستعمال عبواة متفجرة من صنع تقليدي، تتضمن مواد بيولوجية، على شكل (توكسين تيتانوس- Toxine de tétanos).

من هذا المنطلق، قال الدخيسي في معرض تصريحاته، أن المملكة المغربية تعمل بشراكة مع الخبراء الدوليين، للرفع من قدراتها للوقاية والحد من المخاطر النووية، والإشعاعية، والبيولوجية، والكيميائية، خصوصا تلك ذات الصلة بالأفعال الإجرامية، مما جعل الاستراتيجة الوطنية، في مجال محاربة الإرهاب، تتماشى مع التطورات الناجمة والمنبثقة من مخاطر هذه المواد.

مقالات ذات صلة

‫7 تعليقات

  1. مجرد تساؤل.
    ما هي دلالات هذه الأرقام !!!؟؟؟
    هذه الأرقام تدل أن كل أسرة مغربية لديها مشروع إرهابي.
    وإذا نظرنا إلى المغربيين والمغربيات الذين استطاعت داعش والقاعدة أن تجندهم وتخرجهم من المغرب، وإذا نظرنا إلى عدد المهاجرين الغير شرعيين الأفارقة الذي يدخلون إلى المغرب، والمهجرين الغير شرعيين المغربيين الذين يغادرون المغرب، نستنتج أن المقاربة المغربية الاستباقية لمحاربة الإرهاب والتطرف الذي تحدث عنها المسؤول الأمني فشلت، كما فشل النموذج التنموي وفشل النموذج التعليمي وفشل النموذج الصحي وفشل النموذج الفلاحي الذي استنزف مقدرات المغرب من المياه.
    ولم ينجح سوى نموذج صفقات التسليح الذي خصصت له ميزانية 12 مليار دولار في قانون مالية 2023.

  2. اللهم ادم علينا نعمة الأمن والأمان والاستقرار تحياتي لرجال الامن الذين يتفانون في خدمة وطنهم ويقومون بواجبهم لتحقيق هذا الهدف النبيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى