إعادة فتح الحدود تنعش السياحة بمراكش الحمراء

محمد منفلوطي_ هبة بريس

بعد أن عاش القطاع السياحي في زمن كورونا أرذل عمره بكافة بلدان العالم بسبب تداعيات كورونا، وما خلف ذلك من حالة ركود وبطالة وعطالة وفقر، تضررت من بلدان عدة كانت تعتمد على القطاع السياحي لانعاش اقتصادها، والمغرب بدوره ضاق درعا من تداعيات الجائحة على الرغم من الاجراءات الاستباقية التي أطلقتها السلطات العمومية لانعاش مهنيي القطاع خوفا من السكتة القلبية.

وأمام اغلاق الحدود، ظلت السياحة الداخلية المتنفس الوحيد والحل الأمثل، على الرغم من القيود التي كانت مفروضة حينها على التنقل والتجمعات، إذ ساهمت الطبقة المتوسطة من المجتمع في ضخ دماء جديدة في شريان القطاع السياحي، هذا كله لم يجعل مهنيي القطاع في أوج نشوتهم بل طالبوا الدولة بدعم القطاع والبحث عن حلول تقيهم شبح الافلاس.

مراكش الحمراء، التي تعد من المدن الأكثر تضررا من شبح كورونا، يبدو أنها بدأت تستعيد عافيتها مع اعلان السلطات المغربية إعادة فتح الحدود الجوية التي ظلت مغلقة منذ نهاية نوفمبر الماضي، بسبب تداعيات الوباء، حيث بدى جامع الفنا وهو يعيش على نشوة الانتصار بجوه وفضائه الباهي الزاهي بالموسيقي وفن الحلقة وعشاق ترويض الأفاعي، كما علت الابتسامة وجوه العاملين في القطاع السياحي الذين اعتبروا الخطوة تروم في التخفيف من حدة الركود التي ظلت تلازم المهنيين على المستوى الوطني بشكل عام.

منتجع سي فاطمة بأوريكا ومنتجع أوكيمدن وغيرها، ورغم قلة الثلوج وبياضها على قمم الجبال، إلا أنهما استقطبا خلال عطلة نهاية الدورة الأولى من الموسم الدراسي الحالي، مجموعة من العائلات وصغارها هربا من حجيم الروتين وتداعيات الحجر الصحي، فيما استرجعت المنطقة بريقها بعد أن فقدته لمدة ليست بالقصيرة.

ويرى العديد من المتتبعين للشأن السياحي ببلادنا، بأن المغرب الذي أقدم في السابع من فبراير الجاري على فتح أجوائه أمام الرحلات الجوية الدولية، يكون قد ساهم في انعاش القطاع السياحي علما أن الدولة تعتمد في اقتصادها على عائدات هذا الأخير الذي يعد أولوية قصوى، بحكم الموقع الاستراتيجي للبلاد وما تزخر به من مآثر تاريخية وهواء نقي، ناهيك عن الاستقرار والهدوء والطمأنينة في بعدهما الأمني والتعايش السلمي، وهو ما يجعل من المغرب قبلة للسياح من مختلف بقاع العالم.

ما رأيك؟
المجموع 8 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق