هبة بريس – خليل فزازي
في تحول لافت أثار اهتمام المتابعين والشأن المحلي بجهة العيون الساقية الحمراء، سجل إقليما السمارة وبوجدور حضورا استثنائيا وتألقا كبيرا في احتضان الفعاليات والأنشطة الوازنة المخلدة لذكرى عيد الوحدة الوطنية، في وقت كانت تشكل فيه حاضرة العيون القطب الرئيسي والوجهة الأولى لمثل هذه المناسبات والملتقيات الوطنية والدولية.
ويرى فاعلون مدنيون وإعلاميون أن هذا التحول والتنقل الجماعي لنشاط الفعاليات نحو السمارة وبوجدور لم يكن وليد المصادفة، بل جاء كترجمة حالة من الفتور والانتقادات المتزايدة لطريقة تدبير والي جهة العيون الساقية الحمراء على مدى السنوات السبع الماضية، وما رافقها من احتقان واختلالات كشفت عنها الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، والتي اعتبرتها أطراف محلية تمت بعيدا عن الرقابة الصارمة للسلطات الإقليمية إن لم تكن بعلم منها.
وأمام هذه الأجواء التي أضحت توصف بـ”غير المشجعة”، فضل العديد من النشطاء والفاعلين تغيير وجهة مبادراتهم ونقل أنشطتهم نحو إقليمي بوجدور والسمارة؛ بالنظر للنهج التواصلي وسياسة الباب المفتوح التي ينهجها عاملا الإقليمين، عبد الله بلمودن وإبراهيم بوتوميلات، وقدرتهما على الحوار الجاد وتوفير البيئة الملائمة للفاعلين الجمعويين والإعلاميين.
في المقابل، يتحدث متتبعون للشأن المحلي بالعيون عن وجود “أزمة تدبير” واضحة بدأت ترخي بظلالها على المشهد الإقليمي، بعدما أصبحت قرارات وتدخلات المصالح الوصية مقيدة بنفوذ حزبي وهيمنة بعض الجهات النافذة في المنطقة، مما أفقر المبادرات التنموية والثقافية وجعل المدينة تفقد جزءا من بريقها وريادتها المعتادة في احتضان الأعياد والمناسبات الوطنية الصاخبة، لصالح بقية أقاليم الجهة التي نجحت في استثمار هذه المحطات لتعزيز إشعاعها الترابي والتنموي.






0 تعليقات الزوار