هبة بريس – ياسين الضميري
لوحظ خلال الجلسة الأخيرة لمجلس النواب استعمال عدد من البرلمانيين هواتفهم المحمولة داخل القاعة المخصصة للجلسات العمومية، في مشهد أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى التزام أعضاء المؤسسة التشريعية بمقتضيات النظام الداخلي، خصوصا أن الأمر يتعلق بفضاء يفترض أن يشكل نموذجا في احترام القواعد المنظمة للحياة العامة.
وقد برز هذا السلوك بشكل لافت لدى بعض الوجوه الجديدة و بالأخص الشابة التي التحقت بالمؤسسة التشريعية لأول مرة، من ضمنها نائبات شابات استأثر استعمالهن المتكرر للهاتف بانتباه كل من حضر الجلسة.
ويكتسي هذا السلوك أهمية خاصة بالنظر إلى أن المادة 392 من النظام الداخلي لمجلس النواب تلزم النائبات والنواب بالامتناع عن استعمال الهاتف أثناء سير الجلسات العامة، وهي مقتضيات لا تندرج ضمن تفاصيل تنظيمية ثانوية، بل تروم ضمان حسن سير الأشغال التشريعية، والحفاظ على الانضباط داخل القاعة، وتمكين ممثلي الأمة من متابعة المناقشات والمداولات التي يشاركون فيها بصفتهم التشريعية والرقابية.
وتطرح هذه المشاهد التي تكررت كثيرا سؤالا حول مدى إلمام بعض البرلمانيين الجدد بالقواعد التي تؤطر عمل المؤسسة التي انتخبوا لتمثيل المواطنين داخلها، فدخول البرلمان لا يقتصر على الحصول على مقعد نيابي أو الظهور في الجلسات الرسمية، بل يستلزم معرفة مسبقة بالاختصاصات والمساطر والالتزامات التي يفرضها النظام الداخلي، باعتباره الإطار الذي ينظم العلاقات بين أعضاء المجلس ويحدد شروط ممارسة مهامهم.
كما يعيد الأمر إلى الواجهة النقاش حول طبيعة بعض الترشيحات التي أفرزتها الاستحقاقات الانتخابية، ومدى حضور التجربة السياسية والقدرة على ممارسة العمل التشريعي ضمن معايير اختيار المرشحين، ففي الوقت الذي يشكل فيه تجديد النخب السياسية مطلبا مشروعا، فإن ضخ دماء جديدة داخل البرلمان يفترض أن يواكبه تأهيل سياسي ومؤسساتي يتيح للوجوه الوافدة استيعاب طبيعة المسؤولية الملقاة على عاتقها، بدل أن تتحول البدايات إلى مناسبة لاكتشاف أبجديات العمل البرلماني أمام عدسات الكاميرات.
ويظل النقاش أكثر حساسية حين يتعلق الأمر بوجوه ارتبط صعود بعضها إلى المشهد السياسي بعلاقات عائلية أو مصاهرة أو شبكات نفوذ محلية، وهي اعتبارات يثار بشأنها الجدل في النقاش العمومي حول تجديد النخب، غير أن الحكم على تجربة كل نائب يقتضي التمييز بين ظروف الترشيح والأداء الفعلي داخل المؤسسة، إذ لا تكفي القرابة وحدها للحكم على الكفاءة، كما لا يعفي غياب التجربة السابقة أي عضو من واجب الإلمام بالقواعد المنظمة لعمل البرلمان واحترامها.
وفي المقابل، قد يكون استعمال الهاتف في بعض الحالات مجرد سهو أو تصرف عابر لا يعكس بالضرورة موقفا من النظام الداخلي أو استهانة بمقتضياته، لكن تكرار هذه المشاهد داخل الجلسات العامة قد يفتح الباب أمام التساؤل بشأن جدية التعامل مع القواعد التنظيمية، ومدى الحاجة إلى تعزيز التكوين والتأطير لفائدة النواب الجدد، حتى يكونوا على دراية بالضوابط التي تحكم حضورهم ومشاركتهم في أشغال المجلس.
فالمفارقة أن أعضاء مجلس النواب يشاركون في سن القوانين ومراقبة احترامها، ما يجعل التزامهم بالقواعد المنظمة لعملهم جزءا من مصداقية المؤسسة التشريعية نفسها، وبين احتمال السهو وضعف التكوين أو محدودية التمرس السياسي، يبقى احترام النظام الداخلي مسؤولية فردية وجماعية، كما يظل تجديد النخب رهينا بقدرة الوافدين الجدد على الانتقال من مجرد العضوية في البرلمان إلى ممارسة فعلية ومسؤولة للاختصاصات التشريعية والرقابية، بما يعزز ثقة المواطنين في ممثليهم.






البرلمان ماشي قهوة وماشي صالون ديال تصفح الهواتف راه مسؤولية ماشي زواق
واش دخلتو للبرلمان باش تخدمو الشعب ولا باش تبقاو لاصقين فالتليفونات
بعض المرشحين ربحو الكراسي ولكن باقي ما ربحوش احترام المواطنين
اللي ما قادرش يحترم النظام الداخلي ديال البرلمان كيفاش غادي يحترم ملايين المغاربة
المواطن خاصو يحاسب حتى اللي كيتعامل مع البرلمان بحال شي بلاصة جا غير يدوز فيها الوقت
الشعب ما انتخبكمش باش تتفرجو فالشاشات انتخبكم باش تدافعو على مصالحو واللي ما قدش المسؤولية يخلي بلاصتو للي يستاهلها
ماشي حيت عندك الحصانة ولا المقعد النيابي تولي فوق قواعد الانضباط
اللي ما عارفش أبجديات العمل البرلماني علاش ترشح من الأصل
كتصوتو على القوانين باش يتحاسبو بها الناس وانتوما ما قادرينش تحترمو قواعد مؤسستكم
تجديد النخب بلا كفاءة وتأطير يقدر يولي غير تغيير الوجوه وبقاء نفس العبث
إلى كان هادشي كيوقع قدام الكاميرات شنو واقع فالتعامل مع المسؤولية ملي ما كيشوفكم حتى واحد
واش ولى المقعد البرلماني امتياز عائلي ولا مسؤولية خاصها الكفاءة والاستحقاق
اللي وصل للبرلمان بفضل الاسم العائلي ولا النفوذ خاصو يثبت راسو بالكفاءة ماشي باللقب