هبة بريس
يبدو أن السلطات الجزائرية عثرت من جديد على مادة دسمة لتغذية رواياتها الأمنية، بعدما أعلنت توقيف 61 مغربياً، زعمت أنهم كانوا يستعدون لتنفيذ أعمال تخريبية تمس الأمن والنظام العام.
رواية تبدو أقرب إلى سيناريو فيلم تجسس طويل، تتداخل فيه المطارات والمسالك الجبلية والممرات الغابوية، وينتهي بوصول عشرات المشتبه فيهم إلى وهران، في انتظار الحلقة الأهم: تقديم الأدلة التي تثبت كل هذه الاتهامات الثقيلة.
وبحسب الرواية الرسمية، فإن المجموعة وصلت جواً إلى مطار تونس الدولي، ثم تسللت عبر منطقة القالة الحدودية قبل أن تتجه نحو وهران، مع الإشارة إلى وجود عسكري مغربي سابق ضمن الموقوفين. وهنا تبدأ الأسئلة التي لا تجيب عنها البلاغات المليئة بالتفاصيل المثيرة: كيف جرى تدبير هذا المخطط المزعوم؟ وما طبيعة الأعمال التخريبية التي كان هؤلاء يستعدون لتنفيذها؟ وأين الأدلة الملموسة التي تحول هذه الرواية من مجرد إعلان أمني إلى وقائع قابلة للتحقق؟
المثير في الأمر أن البلاغ يقدم تفاصيل دقيقة عن مسار التنقل وجوازات السفر والمبالغ المالية المحجوزة، لكنه لا يكشف للرأي العام، وفق المعطيات المنشورة، ما يكفي لإثبات طبيعة المخطط المزعوم. وكأن المشاهد مطالب بالتصفيق لنهاية الحلقة قبل أن يرى الأدلة، أو بتصديق السيناريو كاملاً لمجرد أن جهة رسمية أعلنت عنه.
والأكثر إثارة للسخرية أن الاتهامات من هذا الحجم تُلقى دفعة واحدة على 61 مغربياً، في قضية تمس أمن دولة بأكملها، بينما تظل التفاصيل الحاسمة غائبة عن البلاغ المعلن.
وإذا كانت السلطات الجزائرية واثقة من روايتها، فما الذي يمنعها من عرض الأدلة التي تستند إليها، وتوضيح حقيقة الأفعال المنسوبة إلى الموقوفين، بدل الاكتفاء بعناوين ضخمة تصلح لإثارة الجدل؟
وبينما سبق أن أثارت روايات إعلامية جزائرية بشأن جنسيات بعض الموقوفين تساؤلات في قضايا أخرى، فإن أي ادعاء بوجود حالات جرى فيها تقديم جزائريين على أنهم مغاربة يحتاج إلى توثيق مستقل حتى لا يتحول التشكيك نفسه إلى اتهام بلا دليل. أما في قضية الـ61، فالسؤال البسيط الذي يختصر كل شيء هو: أين الأدلة؟ فالمغاربة ليسوا مطالبين بتصديق كل سيناريو يُكتب عنهم، والاتهامات الخطيرة لا تصبح حقيقة بمجرد وضعها في بلاغ أمني.






أعتقد أن العلاقات المغربية الجزائرية لا تحتمل مزيدا من التوتر بسبب اتهامات لم تتضح أدلتها للرأي العام
أرى أن الجنسية المغربية لا ينبغي أن تكون سببا للتشكيك في أشخاص دون إثبات أفعال محددة
أرى أن الجزائر مطالبة بتوضيح طبيعة الأعمال التخريبية المزعومة وكشف ما يدعم روايتها
أعتقد أن الدليل هو الفيصل في هذه القضية بين المغرب والجزائر وليس حجم الاتهامات أو قوة التصريحات
أرى أن الجزائر مطالبة بتقديم أدلة واضحة تثبت اتهاماتها بحق 61 مغربيا بدل الاكتفاء بالبلاغات الأمنية
لا أقبل أن تتحول قضية 61 مغربيا في الجزائر إلى مادة للجدل دون توضيحات كافية
أعتقد أن الاتهامات الخطيرة التي أعلنتها الجزائر تستوجب الشفافية واحترام قرينة البراءة
المغاربة يستحقون توضيحات دقيقة من السلطات الجزائرية بشأن حقيقة التهم الموجهة إلى الموقوفين
من وجهة نظري الحقيقة في قضية المغاربة الموقوفين بالجزائر لا تثبت بالشعارات بل بالأدلة
بالنسبة إلي تبقى رواية الجزائر بحاجة إلى أدلة مستقلة وواضحة حتى تتضح حقيقة القضية
على السلطات الجزائرية أن تقدم ما لديها من أدلة إن كانت واثقة من صحة الاتهامات الموجهة للمغاربة
في رأيي احترام حقوق الموقوفين في الجزائر يقتضي تمكينهم من محاكمة عادلة وإثبات التهم قانونيا
لا يمكن في نظري اعتبار الاتهامات التي أعلنتها الجزائر حقائق نهائية قبل إثباتها أمام القضاء
أعتقد أن كشف تفاصيل القضية في الجزائر سيجنب الرأي العام التأويلات والأحكام المسبقة
أرى أن الشفافية في الجزائر هي السبيل الوحيد لتبديد الغموض المحيط بقضية 61 مغربيا
في رأيي يجب الفصل بين الادعاءات الأمنية والوقائع المثبتة قانونيا في قضية المغاربة بالجزائر
في رأيي لا يجوز تحويل المغاربة إلى متهمين في الجزائر دون عرض أدلة ملموسة للرأي العام