هبة بريس
توصل الديوان الملكي ببرقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، اليزيد الراضي، وذلك بمناسبة انتهاء أشغال الدورة العادية السابعة والثلاثين للمجلس.
ورفع الراضي في هذه البرقية، أصالة عن نفسه، ونيابة عن جميع العلماء المشاركين في الدورة، إلى جلالة الملك “أزكى آيات الطاعة والولاء، وأشرف عبارات الإخلاص والوفاء، شاكرين لجلالتكم توفير شروط الاشتغال لتبليغ الدين، وحامدين لمقامكم تيسير سبل تقريبه للمواطنين؛ وذلك عبر منهجكم التوجيهي الرشيد، ومسلككم التربوي المتألق البديع السديد، الذي رسختم بواسطته أسس التدين الصحيح، وأرشدتم بهدايته سبل التعبد المثمر السمح الفسيح، استنادا إلى ثوابت أمتكم المتوارثة المحمية بإمارتكم؛ واعتمادا على اختيارها للإمامة العظمى المتألقة بوفائكم لعهد بيعتكم”.
ومما جاء في هذه البرقية أيضا “إن مما زاد مشيخة العلم في مملكتكم ابتهاجا وانتشاء. وأسعد مجالسها وعلماءها رواء وعلاء؛ تألق رعايتكم لثوابت الأمة الجامعة، وحراستكم لاختياراتها الحامية المانعة، التي تميز بها مشروعكم الرائد لتسديد بلاغ الدين، وانفرد بها أسلوبكم المتجدد في هندسة ترقية أخلاق المواطنين، وارتقى بها منهج توحيدكم للخطاب القاصد لتزكية تصرف عامة المصلين؛ الذي عززتموه برسالتكم التاريخية الموجهة إلى مجلس العلماء، وشددتموه ببلاغكم السامي المخصص لنخبة الفضلاء الأمناء، إحياء لذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد جدكم المصطفى صلى الله عليم وسلم، الذي قررتم بأمركم العالي المطاع، وارتأيتم بقراركم السامي الواجب الاتباع؛ أن تكون هذه السنة سنة انطلاق مشروع التعريف بقدره وفضائله وسمو مدارجه”.
وأضاف الراضي “إن منطوى هذه الخصائص النبيلة، ومحتوى هذه السمات العالية الجليلة؛ هي التي طبعتم بها إمامتكم، وشيدتم عليها سياستكم، وجملتم بها دولتكم، وصبغتم بها أمتكم، وصدرتم عنها في وفائكم لحق ائتمانكم، وانطلقتم منها لرعي حق بيعتكم في حماية تراث بلدكم، وصون عهدكم بحماية حدود تراب وطنكم، والإشاعة لروح عطاء حضارة مملكتكم، الذي يرونق تبليغ علماء مؤسستكم، وينهض همم مجالس جهات سلطنتكم؛ إكبارا لسبقكم الهادي الشريف، وإجلالا لسديد أمركم البديع المنيف، الذي حليتم به جيد مجلسكم العلمي الأعلى، وشرفتم به المشيخة العلمية المثلى؛ لإصدار فتوى معاصرة محررة في شأن الزكاة الواجبة؛ وإبداء الرأي في صورها المستحدثة الطارئة؛ وما يستتبعه تنزيل ذلك من التنويه بعظم قدرها، والتبشير بجزالة فضلها، والتبيين لأنواع أموالها، والتفصيل لأنصبتها ومقادير أجناسها، والتعيين لأزمان إحصائها وإيتائها، والتنصيص على صنوف مستوجبيها ومستحقيها”.
وقال الراضي في ختام هذه البرقية: “حفظكم الله يا مولاي بما حفظ به الذكر الحكيم، وأدامكم حصنا حصينا لهذا الدين العظيم، تصونون مكارمه الموروثة، وتحمون سننه المنقولة، وتحفظون دعائمه المرفوعة، سائلين اللّٰه الذي تعالى عزه ومجده، وتنزه عن المثيل فعله ووصفه، أن يديم على جلالتكم لباس عزه وعافيته، ويسبغ عليكم فضل عنايته ولطف رعايته، ويحرسكم بعينه التي لا تنام، ويجعلكم في كنفه الذي لا يضام، قرير العين ببشير السعد ولي العهد سمو الأمير الجليل المحبوب مولاي الحسن، مشدود الأزر بصنوكم السعيد سمو الأمير المولى رشيد، كما نسأله تعالى أن يمطر شآبيب الرحمة والرضوان، على فقيدي الأمة والإسلام، مولانا محمد الخامس، ومولانا الحسن الثاني، طيب اللّٰه ثراهما وأكرم مثواهما، إنه ولي ذلك والقادر عليه”.






الموضوع يبرز أهمية تدبير الشأن الديني وفق رؤية مؤسساتية
اللغة المستعملة في البرقية تحمل طابعا دينيا وتقديريا واضحا
تجديد الإشادة بالثوابت الدينية يعكس استقرار المرجعية الدينية
هذا النوع من الرسائل يعكس استمرارية الثوابت الدينية للمملكة
الدورة العلمية تبدو مرتبطة بمواضيع فقهية معاصرة مثل الزكاة
الموضوع يوضح علاقة العلماء بمؤسسة الإمامة في المغرب
هذا البلاغ يعكس استمرار العمل العلمي داخل المجلس العلمي الأعلى
الدور العلمي للمجلس يظهر من خلال هذه الخلاصات الختامية للدورة
البرقية تعكس مكانة المجلس العلمي الأعلى في تأطير الشأن الديني بالمغرب
البرقية تعكس استمرارية التواصل بين العلماء والقيادة الدينية
توظيف اللغة الدينية في الخطاب يعكس طبيعة المجلس العلمية
التأكيد على الثوابت يبرز دور المؤسسة في حماية الهوية الدينية
البرقية تحمل طابعا رمزيا يعبر عن الاحترام والتقدير المؤسسي
التعبيرات الواردة فيها تؤكد قوة الرابط بين العلماء والمؤسسة الملكية