هبة بريس – أحمد المساعد
في خطوة حازمة لتعزيز مستوى النظافة الحضرية والحفاظ على الإطار البيئي والصحي بالمدينة، اعلنت الجماعة الترابية لأحفير عن الشروع الفعلي في تفعيل نظام “الإنذارات المرسمة” وتطبيق الغرامات المالية التصالحية في حق المخالفين.
وتأتي هذه التدابير الصارمة بناءً على المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، لاسيما الفصل 44 والفصل 50.40.20 من الميزانية الجماعية، والمتعلق بتحديد واجبات الإنذارات المرسمة الناتجة عن المراقبة التي يباشرها المكتب الصحي البلدي، تماشياً مع الظهير الشريف رقم 1-90-91 بتاريخ 09 نوفمبر 1992.
وحسب الوثيقة الرسمية الصادرة في هذا الشأن، فإن الغرامات ستطال حزمة واسعة من السلوكيات والمخالفات المقسمة إلى مجموعتين رئيسيتين:
أولاً: مخالفات الصحة العامة والبيئة الحضريةوتشمل أربعة محاور أساسية تتوزع غراماتها حسب درجة الخطورة:
مخالفات النفايات المنزلية والمحلات: وتتراوح عقوباتها بين 100 درهم (مثل إلقاء النفايات المنزلية في غير مكانها، أو عدم إفراغ وتنظيف الحاويات الصغيرة والمتوسطة) وتصل إلى 500 درهم في حال إلقاء نفايات المحلات التجارية أو الصناعية في الأماكن غير المخصصة لها، أو إهمال الحاويات الكبيرة.
المخالفات المرتبطة بشاحنات النقل: تفرض الغرامة الأكبر في هذا الباب بمبلغ 5000 درهم في حالة سيلان الرشيح (عصارة النفايات “الليكsummary”) من الشاحنة، و2500 درهم عن كل يوم في حال عدم نقل النفايات عن كل حي.
مخالفات الشوارع والساحات العامة: حددت في 200 درهم لسيلان المياه من المطاعم والمحلات التجارية، وكذا غسل الناقلات والمركبات في الشارع العام.
شروط السلامة الصحية بالمطاعم والمحلات الغذائية: تتوزع العقوبات بين 100 درهم و 1000 درهم، وتستهدف عدم الالتزام بالنظافة، غياب البدلة الرسمية للعمل، عدم إخضاع العمال للفحوصات الطبية، استخدام المحل لغير ما خصص له كالنوم أو الطهي (عن كل عامل)، بالإضافة إلى تراكم النفايات أو عدم تغطية أوعيتها.
ثانياً: حماية المناطق الخضراء والجمالية العمرانية
وفي إطار صيانة المساحات الخضراء التي تشكل رئة المدينة، أقر الإجراء الجديد غرامات مالية ضد أي سلوك تخريبي:
غرامة بقيمة 100 درهم لـنزع الأغراس والأشجار الصغيرة.
غرامة ثقيلة تصل إلى 1000 درهم في حال العبث بالحدائق العامة، إتلاف الأشجار بأي وسيلة كانت، أو تخريب أقفاص حماية الأشجار.
ويرى متتبعو الشأن المحلي بأحفير أن الانتقال إلى مرحلة التفعيل الميداني لهذه الإنذارات والغرامات يشكل منعطفاً مهماً لقطع الطريق أمام السلوكيات العشوائية التي تضر بالمنظر العام للمدينة وتستنزف ميزانية التدبير المفوض لقطاع النظافة. كما تعول المصالح الجماعية على هذا الردع القانوني جنباً إلى جنب مع الوعي المواطناتي لإنجاح هذا الورش البيئي والصحي الهام.






فكرة حسنة يجب أن تطبق