الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

“جمهورية المسرح” (15).. شكيب خليل و”العدالة المؤجلة”، أو حين تتوقف الملاحقات عند أبواب السلطة في الجزائر!

"جمهورية المسرح" (15).. شكيب خليل و"العدالة المؤجلة"، أو حين تتوقف الملاحقات عند أبواب السلطة في الجزائر!
حجم الخط:

هبة بريس – شفيق عنوري

في المشهد السياسي الجزائري الحديث يبقى اسم شكيب خليل واحدًا من أكثر الأسماء التي أثارت جدلاً واسعًا، ليس فقط لكونه تولّى أحد أهم القطاعات الحيوية (قطاع الطاقة) لفترة تمتد عقدًا من الزمن، بل أيضًا بسبب التراكمات القضائية والسياسية التي صاحبت قضيته بعد مغادرته السلطة.

ملفّ خليل يبدو في طبيعته معقدًا أكثر من كونه مجرد تحقيقات فساد عادية، لأنه يعكس صراعًا مؤسسيًا وسياسيًا حول السلطة والعدالة والمساءلة في الجزائر المعاصرة، ويفضح حقيقة الدولة التي يُفصل فيها القانون على المقاس؛ يُطبّق على الجميع إلا المسؤولين.

خلفية فضائح سوناطراك وموقع خليل فيها

بدأت فضائح الفساد التي طالت قطاع المحروقات في الجزائر قبل أكثر من عقد، في واحدة من أكبر شركات الدولة وهي الشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك. الواقعة لم تكن مجرد حادثة تنظيمية أو مخالفات إدارية، بل تورطت فيها عقود وشركات أجنبية على نحو يثير التساؤل حول شفافية إدارة الموارد الوطنية.

نقلت تقارير صحفية دولية وعربية، من بينها ما أورده موقع “العربية نت”، وقتها، أن التحقيقات كشفت عن عمولات بمئات الملايين من الدولارات تدفّعتها شركة “Saipem” الإيطالية لمسؤولين كبار في سوناطراك مقابل عقود ضخمة في مشاريع الغاز الطبيعي المسال ومصفاة “أرزيو”، بين عامي 2006 و2009، وهي الفترة التي كان فيها شكيب خليل وزيرًا للطاقة.

وأشارت مصادر إعلامية مثل وكالة الأنباء الجزائرية “APS” في تغطيتها للملف، إلى أن التحقيقات شملت أيضًا أسماء أخرى من المسؤولين والمقربين، وأن الملف عرف انتقاله بين جهات قضائية وإدارية مختلفة قبل أن يتم توسيع دائرة الشبهات لتشمل مديرين آخرين في سوناطراك.

الملاحقات القضائية ومذكرة التوقيف الدولية

في عام 2013، أعلن النائب العام لدى محكمة الجزائر العاصمة، عن إصدار مذكرة توقيف دولية بحق شكيب خليل بتهم تتعلق بـ”استغلال النفوذ، التأثير غير المشروع، واستلام عائدات غير قانونية مرتبطة بعقود دولية”.

وذكرت الصحافة الجزائرية وقتها، مثل “الخبر” و”النهار أونلاين”، أن المذكرة شملت أيضًا أفرادًا من عائلة خليل، من بينهم زوجته وطفلاه، كما وُضع اسم فريد بجاوي؛ الذي يعتقد أنه كان وسيطًا في تحويلات مالية مرتبطة بعقود “Saipem” ضمن لائحة المطلوبين.

وأوضحت تقارير نقلتها وكالات أنباء مثل “Voice of America” و”AFP” وقتها، أنه تم توجيه طلبات متعددة عبر الإنتربول لتسليم المطلوبين، وأُرفقت بها تفاصيل مالية وقضائية من الملف.

الهروب إلى الولايات المتحدة

في أعقاب ذلك، غادر شكيب خليل الجزائر باتجاه الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يحمل إقامة وجنسية مزدوجة، ما أعاق إمكانية تسليمه بسهولة للقضاء الجزائري، وفق ما ذكرته تقارير صحفية وقتها.

وأبرزت تقارير دولية أن وجود خليل في الولايات المتحدة الأمريكية، عزّز من صعوبة تطبيق مذكرة التوقيف، لأن الجزائر لم تكن قد وقّعت اتفاقية تسليم مع واشنطن في ذلك الوقت. ورغم عديد المحاولات القضائية لتنفيذ الأمر الدولي، بقيت القضية معلّقة لفترة طويلة، في ظل تحوّلات سياسية داخل الجزائر وبين الجهات القضائية.

من المطاردة إلى الاستقبال الرسمي

في 17 مارس 2016، كان المشهد صادمًا للرأي العام الجزائري، إذ عاد شكيب خليل إلى الجزائر بعد غياب يقارب الثلاث سنوات، رغم استمرار وجود مذكرة التوقيف الدولية ضده، ووجد في استقباله بمطار وهران والي الولاية، وعدد من المسؤولين المحليين والإداريين، إضافة لأطر أمنية مدنية ظهرت في صور الاستقبال.

ووصف معارضون سياسيون الخطوة بأنها تسييس للقضاء وتجاوز للمحاسبة، فيما حاول مسؤولون محليون وحزبيون تبريرها بكونها “حق المواطن في العودة”، وأن المذكرة كانت قد أدّت وظيفتها في مرحلة معينة، وقد تم التعامل معها إجرائيًا وليس نهائيًا، وهو نفس ما نقله بعض الإعلام الذي نقل تصريحات لمسؤولين محليين.

الزيارات الاجتماعية والدينية: قراءة في دلالتها

لم تقتصر عودة خليل على الظهور في مطار وهران، بل تصدّر خلال الأيام التي تلتها زيارات اجتماعية ودينية في عدة مناطق، وهو ما أكدته تقارير “النهار أونلاين” و”الشروق”، التي نقلت صورًا لمشاركته في لقاءات مع جمعيات وشيوخ محليين ومساجد.

وزار خليل أكثر من 5 زوايا في الجزائر، على رأسها زوايا: سيدي علي الحاج بولاية تيسمسيلت، وسي محمد بن مرزوق بولاية الجلفة، وسيدي محي الدين بولاية معسكر، والبوزيدية بولاية مستغانم، كما حرص على الجلوس في المقاهي الشعبية رغم ملفات الفساد الثقيلة التي تلاحقه.

إعادة فتح الملف بعد الحراك الشعبي

بعد الحراك الشعبي، قررت السلطات الجزائرية، وفق ما ذكرته تقارير إعلامية دولية وقتها، إعادة التركيز على ملفات فساد كبار المسؤولين في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ومن ضمنهم ملف شكيب خليل، الذي تمت إعادة فتحه والمضي فيه أكثر على المستوى الوطني والدولي.

وأوردت التقارير أن المحكمة الاقتصادية في الجزائر أصدرت في السنوات التالية حكمًا غيابيًا بالسجن لمدة 20 سنة على خليل بتهم تتعلق بـ”الفساد واستغلال النفوذ والإساءة في إدارة العقود”، كما بقيت مذكرة التوقيف الدولية سارية حتى الآن، وفق ما تداولته الصحافة الدولية.

12 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    شكيب

    العدالة خاصها تكون على الجميع بلا استثناء

  2. 2
    هشام

    المحاسبة خاصها تكون بلا تمييز

  3. 3
    بلال

    الشعوب وعات وبغات تعرف فين كتمشي الثروات

  4. 4
    كريم

    الناس باغيين غير الشفافية والحقيقة

  5. 5
    غزلان

    هاد الملفات خاصها الحسم النهائي

  6. 6
    دعاء

    الفساد فالمناصب الكبيرة كيضر البلاد بزاف

  7. 7
    محمد

    كيفاش واحد يكون متابع ويرجع عادي هادي تساؤلات كبيرة

  8. 8
    أميمة

    خاص ربط المسؤولية بالمحاسبة يكون فعلي

  9. 9
    رتاج

    هاد الشي كيخلي الثقة فالمؤسسات تنقص

  10. 10
    جمال

    نتمنى الحقيقة تبان مهما طال الوقت

  11. 11
    خاليد

    العدالة المؤجلة ماشي عدالة حقيقية

  12. 12
    ربيع

    هاد القضية كيبان فيها بزاف ديال الغموض

اترك تعليقاً