هبة بريس – آسفي
لم يكن تجار المدينة العتيقة بآسفي يتوقعون حجم الفاجعة التي شهدتها المدينة مساء أمس الأحد، حين تحولت التساقطات المطرية الغزيرة في ظرف وجيز إلى سيول جارفة خلفت 37 قتيلا وخسائر ومادية جسيمة، وخلّفت وراءها مشاهد صادمة ما تزال عالقة في أذهان الناجين.
ويروي أحد التجار المتضررين أنه لم يكن متواجداً بالمحل لحظة بداية الفيضانات، قبل أن يلاحظ رفقة آخرين تدفق المياه بشكل تدريجي، سرعان ما تحول إلى سيل قوي كسر كل ما اعترض طريقه. ويضيف أن منسوب المياه ارتفع بشكل مفاجئ، ما اضطرهم إلى الصعود نحو أماكن مرتفعة داخل السوق في محاولة للنجاة.
وأكد التاجر ذاته أن السلع والأحذية وممتلكات الناس جرفتها المياه في دقائق معدودة، وسط حالة من الهلع والخوف، مشيداً في الوقت نفسه بتدخل أحد رجال الشرطة الذي ساعد في إنقاذ بعض العالقين، قبل أن تتكشف أمامهم هول الكارثة.
وفي شهادة مؤلمة أخرى، تحدث أحد التجار عن مشاهد صادمة عقب انحسار المياه، قائلاً إنهم عثروا على أشخاص عراة أو فاقدين لكل شيء، فيما لفظ آخرون أنفاسهم الأخيرة داخل محلاتهم بعد أن حاصرتهم السيول وأغلقت عليهم الأبواب. وأضاف بحرقة: «خرجنا نشوفو الفاجعة لقينا ناس ماتوا فمحلاتهم، الله يرحمهم».
وعبّر عدد من التجار عن حزنهم العميق لفقدان الأرواح، مؤكدين أن كل ما ضاع من سلع وتجهيزات «هو قضاء الله وقدره»، غير أنهم طالبوا في الوقت ذاته بربط المسؤولية بالمحاسبة، داعين إلى تحمل الجهات المعنية لمسؤولياتها، وضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي، خاصة في مناطق معروفة بهشاشتها أمام الفيضانات.
وفي تصريح آخر، أوضح أحد التجار أن منسوب المياه بلغ حوالي مترين داخل السوق، فيما تجاوز ثلاثة أمتار داخل بعض المحلات، ما جعل إنقاذ السلع شبه مستحيل، رغم محاولات بعضهم إخراج ما يمكن إخراجه في اللحظات الأولى.
وختم المتحدثون شهاداتهم بالدعاء لضحايا الفيضانات، معبرين عن تضامنهم مع الأسر المفجوعة، ومؤكدين أن ما عاشته آسفي «ليلة لا تُنسى»، ستظل شاهدة على واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي ضربت المدينة في السنوات الأخيرة.






تصرف الشرطة كان إنساني وفيه شجاعة
شهادات التجار مؤلمة وصادقة
الفاجعة أكبر من مجرد أمطار
الخوف والهلع سيطر على الجميع
النجاة كانت مسألة لحظات فقط
سيول آسفي عرات واقع الخطر في المدينة العتيقة
اللي وقع إنذار باش نراجعو الاستعداد
الذاكرة ديال آسفي غتبقى مجروحة
الناس تحاصرو داخل محلاتهم بلا رحمة
الله يرحم الضحايا والفاجعة أكبر من الوصف
السلع جرفها الواد ولكن الأرواح أغلى
ارتفاع المياه فجأة كشف هشاشة البنية
خسائر الأرواح دليل على حجم الكارثة
المدينة العتيقة ما مستعدة لهاد السيول
مشاهد التجار كتقطع القلب وما تتنساش
الدعم للمتضررين ضروري ومستعجل