أصدر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة لوجدة انجاد المنضوية تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل، بلاغا توصل موقع “هبة بريس” بنسخة منه، حول إختلالات المركز الإستشفائي الجهوي الفارابي بوجدة التي تعمق معاناة الموظفين وطالبي العلاج.
وحسب البلاغ، أن المركز الاستشفائي الجهوي الفارابي يعاني من عدة اختلالات، نتيجة السياسة الصحية المتبعة والهادفة الى خوصصة القطاع والتخلص من موظفيه، فان جزءا اخر منها نتيجة تدبير الادارة المحلية الذي لا يخضع لا للمنطق ولا للقوانين المعمول بها، هذا الوضع الذي يساهم في تسييد جو من التدمر والاحساس بالاستنزاف لدى الموظفين.
ويضيف البلاغ، وقد نقتصر على ذكر بعض القضايا الهامة، ونعتبره رسالة مفتوحة تجاه جميع المسؤولين بمختلف مستوياتهم قصد ارساء أسس حوار جاد يفضي الى نتائج يتم تنزيلها في الآجال المعقولة وأي تجاهل من طرفهم سيشكل شرارة اشعال فتيل الاحتجاج.
• النقص الحاد في الموارد البشرية، خصوصا في بعض المصالح الحيوية كالمركب الجراحي الذي يعرف توقف العمليات الجراحية المبرمجة ويقتصر على الحالات الاستعجالية ومجموعة من المصالح الاستشفائية (قسم الجراحة، قسم العظام، قسم جراحة الدماغ والأعصاب، قسم أمراض القلب وقسم الأمراض الباطني…)؛
• غياب العديد من التخصصات الحيوية كأمراض القلب والشرايين مما يفرض على المرضى التنقل للمستشفى الجامعي أو القطاع الخاص من أجل استكمال الفحوصات الطبية القبلية اللازمة لإجراء العمليات الجراحية؛ والاقتصار على طبيب أو اثنين في تخصصات طبيةأخرى كالتخدير والانعاش والأشعة والذي يقوي جسامة المسؤولية بالنسبة للممرضين/ات والتقنيين /ات العاملين بالمصالح المعنية ويعرقل مسار المريض من التشخيص حتى العلاج ينضاف اليها تعطل بعض الأجهزة ويضع الموظف بين مطرقة عجز المصلحة عن التكفل بطالب خدماتها وسندان اعتداءات المرتفقين؛
• الوضعية المتردية لبعض المصالح (تجهيزات معطلة، بنية تحتية مهترئة)، اضافة الى غياب الصيانة المستمرة وربط الإدارة لبعض الإصلاحات المستعجلة (قسم المستعجلات، قسم الجراحة…)؛ ببرنامج إعادة تأهيل المستشفى الجهوي المزمع تنفيذه من طرف المديرية الجهوية؛
• غياب عقود الصيانة الخاصة ببعض المعدات والأجهزة (المختبر، قسم الأشعة) مما يجعلها عرضة للأعطاب المتكررة ويطيل أمد انتظار المواعيد؛
• عدم احترام شركات المناولة خاصة منها المكلفة بخدمات النظافة والنفايات الطبية ومعالجة الأفرشة والأغطيةللبنود دفاتر التحملات الخاصة مما يعد هدرا للمال العام تحت اشراف ادارة المؤسسة اضافة الى غياب معايير علمية لتنظيم العمل (تكليف عاملات النظافة بمصالح متعددة ومختلفة من حيث طبيعة الأمراض والفئة المعالجة في آن واحد مما قد يشكل مصدرا لتنقل الأمراض ( عاملة نظافة مكلفة بمصلحة الأمراض الجرثومية ومستودع الأموات وبعض المصالح الإدارية كمثال)؛
• إغراق المستشفى بالعديد من متدربي القطاع الخاص دون تحديد سقف الحاجيات من طرف المصالح وفي غياب المؤطر في بعض الحالات، مما يشكل مصدر ازعاج للمرضى والموظفين؛
• وجود اختلالات مرتبطة بتدبير الموارد البشرية بمختلف فئاتها والذي يعكس غياب أية رؤية دقيقة وواضحة لسير عمل المؤسسة؛
• عدم خضوع شبكة تزويد مختلف الأقسام والمصالح بالماء الصالح للشرب من الخزانات والقنوات للصيانة الورية والذي يشكل مصدر خطر حقيقي على صحة الموظفين والمرضى على السواء؛
• غياب تصريف صحي للمياه العادمة والذي حول الطابق تحت أرضي الى بركة للواد الحار و مصدر تكاثر الحشرات والجراثيم وملجأ للقوارض؛
• غياب أية خطة لتخليص المؤسسة من القطط التي يتضاعف عددها بشكل سريع والتي قد تشكل قناة نقل العدوى والجراثيم بين المصالح.
كل ما سلف ذكره يضيف البلاغ ذاته، يعيشه موظفو المؤسسة الاستشفائية ومرتفقيها في ظل صمت مريب للإدارة وغياب أية بوادر لمعالجة هذه الاختلالات أو حتى التخفيف من حدتها، وفي ظل تنامي الحملات التحريضية ضد موظفي القطاع في وسائل التواصل الاجتماعي للتغطية على فشل السياسة الصحية وطنيا وجهويا وإقليميا.
واخيرا، فهل سيتحرك المسؤولون لفتح تحقيق دقيق حول الاختلالات المشار اليها وترتيب الجزاءات للمسؤولين عنها أم سييحافظون على مسافة الأمان في انتظار التخلص منها وتفويتها الى المجموعات الصحية الترابية.
وجدة .. إختلالات مستشفى الفارابي تخرج المكتب النقابي عن صمته
حجم الخط:






0 تعليقات الزوار