هكذا تبخرت 15 مليار من المال العام في صفقة “البيجيدي” مع شركة كويتية بالبيضاء

هبة بريس – الدار البيضاء

تشتهر مدينة الدار البيضاء بعدد من الأماكن السياحية الشهيرة التي تسترعي اهتمام زوارها و الذين يحرصون أثناء زيارتهم العاصمة الاقتصادية للمغرب على التقاط صور تذكارية تؤرخ للحظة.

فمن معلمة مسجد الحسن الثاني لكورنيس عين دياب مرورا بساحة ماريشال و غيرهم من الأماكن السياحية ، يبرز مجسم “الكرة الأرضية” بقلب المدينة ليشكل أيضا مكانا يجلب الزوار و يثير الناظرين.

غير أن سكان البيضاء و زوارها لاحظوا منذ ما يربو عن السنتين تقريبا كيف تحول مجسم الكرة الأرضية لورش مفتوح و هذا كله بسبب الصفقة التي وقعها مجلس مدينة البيضاء و التي تهدف لإعادة هيكلة المكان و تجديد مرافقه و بناء فضاءات حديثة.

المشروع الذي تم توقيع في 24 مارس من سنة 2016 جاء بتوصية من مجلس مدينة البيضاء الذي يسيره البيجيدي و يترأسه عبد العزيز العماري القيادي البارز في حزب العدالة و التنمية.

و حسب المعطيات المتوفرة أنذاك ، فالمشروع جرى تفويته من شركة التنمية المحلية الدار البيضاء لشركة كويتية بعدما رصدت له ميزانية تقارب 15 مليار سنتيم و تم التنصيص في مقتضيات مشروع الصفقة أن أجل تسليم المشروع لن يتعدى 12 شهر.

مرت سنة بالتمام و الكمال و حل يوم الرابع و العشرون من مارس 2017 التاريخ المفترض لإنهاء الأشغال ، غير أن لا شيء كان يوحي بأن حلم البيضاويين في معاودة الاستمتاع بمنظر مجسم الكرة الأرضية سيتحقق من جديد.

و لأن صبر المغاربة ليس له مثل ، انتظر المغاربة سنة إضافية جديدة بعد تاريخ التسليم المفترض ، و مرة أخرى حل يوم 24 مارس من سنة 2018 و دائما لا شيء تغير ، وحدها تلك اللوحات المعدنية التي أحيطت بالمكان من تغيرت بعدما بدأ الصدأ يجد لها طريقا.

اليوم و قد انقضى أكثر من ثلاثون شهرا على توقيع الصفقة التي حدد أجل انتهاء أشغالها في 12 شهر ، ما يزال سكان البيضاء يترقبون و ينتظرون و يمنون النفس بأن تتحقق وعود مجلس المدينة خاصة أن عشرات الوعود السابقة تبخرت و لم ترى النور…

ما رأيك؟
المجموع 31 آراء
10

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. الجمعية المغربية لحماية المال العام ، الحقوقيون ، المضاهرات ضد الفساد ، الجمعية الشمسية ضد الذبح والسلخ ، الخ……الخ…..الخ كل هذه الأشياء اتبثت فشلها ضد ديناصور الفساد في المغرب ، يجب ان ترمى هذه الأشياء جانبا وبدا التفكير بجدية في أشياء ردعية اخرى مهما كلّفت الوطن ، والابتعاد عن الاختباء وراء الحزب الحاكم ، فلسان حاله يقول انه ضعيف امام الفساد ولا أستطيع ان افعل شيىا غير استغلال الفرصة والتهام فُتات الفساد ، اذا ماذا أنتم فاعلون وأنتم تفهمون اكثر مما أقول .!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق