تارودانت: قيوح تتوعد الحكومة “ساكنة تارودانت تعاني وللصبر حدود”

تحت شعار “جميعا من أجل تحقيق النموذج التنموي الجديد بإقليم تارودانت”، انعقدت الدورة الخريفية للمجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بإقليم تارودانت، يوم الأحد 7 أكتوبر 2018 بمدينة أولوز، برئاسة السيدة زينب قيوح عضو اللجنة التنفيذية والنائبة البرلمانية عن ذات الإقليم، وبحضور المفتشين الإقليميين للحزب بتارودانت الجنوبية والشمالية، والكاتب الإقليمي للحزب، ورئيس المجلس الجماعي لاولوز، ونائب رئيس المجلس الإقليمي لتارودانت، ورؤساء الجماعات الترابية الاستقلاليين بالإقليم وأعضاء المجلس بالصفة بالإضافة إلى الكاتب الإقليمي لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب ورؤساء التنظيمات الموازية للحزب ومناضلات ومناضلي الحزب بالإقليم .

وتميزت هذه الدورة بالكلمة التوجيهية لقيوح، والتي أبرزت من خلالها أن المجلس الإقليمي للحزب يعتبر مؤسسة تنظيمية مفصلية في الهيكل الحزبي، وفي التنزيل الترابي للإستراتيجية الجديدة للنهوض بأداء الحزب (2017-2021)، موضحة أن الاستحقاقات التنظيمية الداخلية للحزب هي مناسبة لتجديد الإنصات والتواصل بين المناضلات والمناضلين، وتبادل وجهات النظر، وضخ دماء التعبئة في الجسم الاستقلالي، انطلاقا من ثوابت الحزب ومواقفه في مواكبة المستجدات الوطنية والإقليمية.

وذكرت قيوح بالمخاض العسير الذي عرفه حزب الاستقلال على المستوى الوطني ، وإعادة الاعتبار لصورة الحزب وقيمته من خلال المسار التصحيحي لعمل الحزب بقيادة الأمين العام الجديد السيد نزار بركة، كما نوهت بالانسجام وروح المسؤولية والتوافق وحس الانضباط وتغليب مصلحة الحزب التي أصبحت تتحلى بها قيادة الحزب وعضوات وأعضاء المجلس الوطني، والتي كان أهم مخرجاتها انتخاب رئيس المجلس الوطني بروح التوافق، وانتخاب بعض الهيئات المركزية وخاصة اللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب، واللجنة الوطنية للمراقبة المالية,

كما ذكرت قيوح بالقرار الذي اتخذه برلمان الحزب والقاضي بتبني معارضة استقلالية وطنية، موضحة أن ذلك كان بسبب هدر زمن وفرص الإصلاح من قبل الحكومة في مواجهة التحديات، وبطء وتيرة الأداء الحكومي في الوفاء بالالتزامات والاستجابة للمطالب المشروعة للساكنة، وتغلغل توجهات ليبرالية غير متوازنة في مفاصل وبنيات الاقتصاد الوطني، مبرزة أن المعارضة التي اختارها حزب الاستقلال تظل معبأة للدفاع عن القضية الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية والمساهمة الفاعلة في الدبلوماسية الموازية، والمشاركة في التحولات والإصلاحات الكبرى ببلادنا بالترافع والقوة الإقتراحية وبلورة الحلول والبدائل الواقعية القابلة للتطبيق على أرض الواقع، وهي معارضة تحترم ذكاء المواطنات والمواطنين وتحرص على إسماع الرأي الآخر والصوت غير المسموع، داخل المجتمع والمؤسسات.

وفي هذا الإطار، نددت قيوح بالمشاكل والأوضاع المتردية التي تعيش في كنفها الساكنة المحلية والإشكالات التنموية التي يعانيها إقليم تارودانت، والتي أرجأتها القيادية الاستقلالية بالدرجة الأولى إلى شساعة الإقليم الذي يضم 89 جماعة ترابية، مطالبة بضرورة تقسيم الإقليم وإحداث عمالات جديدة، مما سيخفف الكثير من العبء على المواطنين ويلبي احتياجاتهم الإدارية ومطالبهم التنموية في أحسن الظروف وأسرع الأوقات، كما نبهت قيوح إلى معضلة ندرة المياه بإقليم تارودانت وجهة سوس ماسة عموما، والتي وصلت لدرجة الخطورة والكارثية لا على مستوى الماء الصالح للشرب و مياه السقي، مؤكدة أن ألاف الهكتارات من الأراضي الفلاحية تعرضت للتلف بسبب شح المياه وانعدامها، مما أسفر عن تشريد مئات من العائلات وشجع على الهجرة نحو المدن نتيجة ضياع فرص الشغل، كما عرجت قيوح في مداخلتها على عدد من المشاكل التي تتخبط فيها مجموعة من القطاعات الاجتماعية (الصحة والتعليم وغيرها) وعدد من المرافق العمومية، مما يدق ناقوس الخطر بالإقليم والجهة منذرا بانتكاسة طبيعية واجتماعية و اقتصادية خطيرة في السنوات المقبلة، وفي هذا الصدد ناشدت قيوح المسؤولين وعلى رأسهم رئيس الحكومة بالانكباب على دراسة مشاكل المنطقة والساكنة المحلية وإيجاد حلول جذرية وسريعة للاستجابة لمطالبها الأولوية وفي مقدمتها التقسيم الترابي وندرة المياه، متوعدة في نفس الآن الحكومة والمسؤولين من نفاذ صبر المواطنين المحليين في مطالبتهم السلمية بالعدالة الاجتماعية والمجالية والمائية المشروعة

اللقاء كان كذلك مناسبة لبسط وتداول المشاكل الداخلية التي تهم حزب الاستقلال على المستويين المحلي والوطني، ومن أبرزها غياب و ضعف آليات التواصل والتنسيق الداخلي، عدم تجديد عدد من هياكل الحزب وتنظيماته المحلية الموازية، ضعف الميزانيات وانعدام التحفيزات … إلى غير ذلك من الاكراهات، التي تحد من فعالية حزب الميزان وجاذبيته بالإقليم، والتي عملت قيوح ومرافقيها على توضيح جلها، وتضمينها ضمن توصيات الدورة التي سيتم رفعها إلى الجهات العليا المعنية للاستجابة لها وحلها.

 

https://youtu.be/4MesBPc6KL0

ما رأيك؟
المجموع 7 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق