هل سيَحدو الدّكالي حَدْوَ أمزازي ويُعيد أطر الصحة المتفرغين إلى مراكز عملهم؟

محمد منفلوطي - هبة بريس

في ظل الخصاص المهول الذي يعرفه قطاع الصحة، والذي ساهم بشكل كبير في تدني الخدمات وارتفاع حمى الاحتجاجات والتنديدات بواقع الصحة بمختلف المركز والمستشفيات، ناهيك عن طول امد المواعيد المقدمة للمواطنين والمواطنات على الرغم من المجهودات المبذولة من طرف وزارة الصحة الوصية على القطاع، يبقى السؤال مطروحا وبشدة من قبل العديد من متتبعي الشأن الصحي مفاده: هل سيحدو الوزير أنس الدكالي حدو رفيق دربه في حكومة العثماني سعيد أمزازي وزير التربية والتكوين الذي اتخذ في وقت سابق قرارا جريئا أعاد العديد من الأساتذة المتفرغين أو المزاولين لمهام إدارية إلى أقسامهم باستثناء من استفاد من تغيير الإطار وفق المذكرة 109 التي فضح تقرير جطو اختلالات تطبيقها، وهو القرار الذي وصف بالجريء الرامي إلى سد الخصاص، ورفع الجودة، وتخفيف الاكتظاظ، ضمن خطوة تهدف إلى تعزيز شروط الحكامة الادارية الناجعة في تدبير الموارد البشرية والتحكم في وضعيتها ووضع خريطة واضحة المعالم لها، من خلال ضبط وعقلنة العمليات التدبيرية ذات الصلة، كما تأتي في ظل التزايد الكبير لأعداد هياة التدريس المحالين على التقاعد بنوعيه، وهو ما يعمق من الخصاص المسجل في أطر هياة التدريس العاملة بمؤسسات التربية والتعليم العمومي مما يستدعي معه اتباع استراتيجية استشراقية لضبط وترشيد الموارد البشرية.

هذا وتسود حالة من الترقب بين صفوف العديد من الاطر العاملة بقطاع الصحة تخوفا ان يطالها نفس القرار، وأن يحدو وزيرها حدو وزير التربية والتكوين في مواجهة ظاهرة الأشباح وسط هذه الفئات بفعل تواطؤ المصالح الخارجية والنقابات والتدخلات الشخصية للتستر على المئات منهم داخل المندوبيات والادارات، في الوقت الذي تعاني فيه مراكزنا الاستشفائية ومستشفياتنا من خصاص مهول في الأطر الطبية والتمريضية زاد من حدة العاملين بها ووضعهم أمام الامر الواقع مما حوّل أقسام المستعجلات ومرافق المستشفيات إلى حلبات للصراع والعراك الشبه اليومي.

مستشفى الحسن الثاني بسطات، كسائر المستشفيات بمختلف الأقاليم المغربية، بدوره يعاني من الخصاص المهول في الموارد البشرية، إذ ان هناك أطر طبية غادرت الخدمة العمومية، ومنها من يستعد لذلك، وفي المقابل هناك مرضى ومواطنون متذمرون، منهم من حصر الأسباب الرئيسية وراء إقدام هؤلاء الأطباء على مغادرة المستشفى في كثافة العمل الذي يفوق طاقة الطبيب أحيانا بسبب التوافد الكبير على المستشفى باعتباره شريانا حيويا بالمنطقة، ناهيك عن غياب ظروف الاشتغال والعمل المناسبة، فيما رجح البعض الآخر سبب مغادرة هذه الأطر الطبية، ربما رغبتهم في تحسين ظروف حياتهم المعيشية، عن طريق خلق مشاريع طبية كفتح عيادات خاصة، بعيدا عن سلك الوظيفة العمومية، علما أن هذه الأخيرة تكلف المرضى خاصة أصحاب الدخل المحدود، مبالغ مالية هامة يعجزون عن تسديدها؟.

ما رأيك؟
المجموع 2 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق