هبة بريس تستطلع آراء الشارع القنيطري حول ظاهرة تخريب الحافلات‎

هبة بريس- القنيطرة

أضحت ظاهرة تخريب حافلات النقل الحضري بالقنيطرة العنوان الابرز الذي تصدر ويتصدر المئات من مواقع التواصل الاجتماعي والصحافة المحلية والوطنية والمواقع الالكترونية المحلية، كما ان هذه الظاهرة شكلت موضوع عدة اجتماعات ولقاءات تحسيسية وتوعوية وتواصلية بمبادرة وبتنظيم من طرف فعاليات مدنية وجمعيات المجتمع المدني العاملة بالقنيطرة وعدد من المتدخلين، والتي سعت من خلالها الى مقاربة خلفيات هذه الآفة الخطيرة والحلول الممكنة لمحاصرتها او على الاقل التخفيف منها.

وبالرغم من الجهود الكبيرة التي تم استثمارها في محاربة هذه الافة بمبادرة وبدعم من شركة الكرامة المفوض لها تدبير مرفق النقل الحضري بالقنيطرة والنواحي، فإن طاعون تخريب الحافلات لايزال مستمرا إذ تتعرض للتخريب وتهشيم واقياتها بشكل شبه يومي.

قبل بضعة ايام فقط تعرضت ثمانية حافلات لجريمة التخريب وتهشيم واقياتها في سياق مسلسل طويل من التخريب يبدو أنه ممنهج ومنظم، مما يكبد شركة الكرامة خسائر مادية جسيمة.

السؤال الذي يفرض نفسه بقوة : من يقف وراء هذا الخراب لحافلات الاسطول ومن المستفيد ؟

لاجل تسليط الضوء على انعكاسات هذه الظاهرة المرضية، طاقم “هبة برس” انتقل الى عين المكان واستطلع آراء ووجهات نظر العشرات من المواطنين من الشارع القنيطري، أول الشباب المستطلع آرائهم قال أنه يخجل من نفسه البوح بأنه قنيطري، معللا ذلك بان مخربي الحافلات شوهوا سمعة القنيطريين وأساؤوا للمدينة وصورتها وذاكرتها؛ بينما زميل له اضاف أن ظاهرة تخريب الحافلات تجعل حياة ركاب الحافلات تحت رحمة المجرمين والمعربدين الذين لم يجدوا من يؤدبهم، مشددا على ضرورة العصا لمن عصا، لأنه لا يعقل ان تقوم فئة من المخربين والمجرمين بتدمير الممتلكات العامة وتخريبها وتهديد حياة وامن وسلامة مرتفقي الحافلات، دون ان يتم وضع حد لها بالردع والقسوة.

سيدة كانت على متن حافلة صرحت لهبة بريس أن ظاهرة تخريب الحافلات تؤدي الى تعطيل مصالح المواطنين وتعريض حياتهم وسلامتهم الجسدية لخطر حقيقي مما يقود فئات عريضة من المواطنين والمواطنات الى المشي على أقدامهم لمسافات طويلة خوفا من تعرض حافلاتهم الى الرشق بالحجارة وإصابتهم بحجارة طائشة.. ودعت المتحدثة في ذات التصريح الى توفير ما أسمته شرطة الحافلات بهدف تأمين حياة وسلامة ركاب الحافلات.

ويتضح جليا من خلال هذا الاستطلاع الذي ننقل لكم جزء منه بالصورة والصوت؛ ان كل المستطلع آرائهم والذين يصل عددهم حوالي 100 شخص، أشادوا بجهود شركة الكرامة وبانفتاحها على مختلف فعاليات المجتمع المدني بغية تجويد الخدمات الى مستوى أرقى ومحاصرة ظاهرة التخريب عبر آليات التوعية والتحسيس .

وتساءل عدد من المستطلع آرائهم كيف يعقل ان حافلات جديدة واخرى يقل عمرها عن أربع سنوات أصبحت في وضعية مهترئة بالقنيطرة، بينما حافلات مماثلة لها في مدن أخرى لازالت محافظة على جماليتها ورونقها ومظهرها الجديد، مما يعني ان المشكل اساسه المخربين والمعربدين الذين يتحملون وحدهم ومن يقف خلفهم مسؤولية معانات مرتفقي الحافلات بالقنيطرة, مؤكدين ان الشركة المفوض لها تدبير المرفق التزمت بتنفيذ جميع الاستثمارات، وكلما استقدمت حافلات جديدة لتعزيز اسطولها، يتم تخريبها في اسبوعها الاول.

الخاسر والمتضرر من ظاهرة تخريب الحافلات هو الساكنة والشركة والمدينة.

ودعا غالبية المستطلع آرائهم في معرض ردهم على كيفية محاصرة ظاهرة التخريب، الى ضرورة توفير شرطة الحافلات والتعامل بمقاربة امنية وقضائية قاسية مع كل من تورط في تخريب الممتلكات العامة والخاصة خصوصا حافلات النقل الحضري.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق