مرصد : الإبقاء على ”المعاش الريعي“ سلوك انحرافي خطير في الممارسة البرلمانية

هبة بريس - رضى لكبير
 استنكر المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، ما أسماه تواطؤ أغلب مكونات الطبقة السياسية البرلمانية دفاعا عن الريع السياسي البرلماني وتحويل المهمة البرلمانية التطوعية النبيلة إلى مصدر للرزق المعاشي، معتبرا أنه تتبع بامتعاض وأسف شديد للسيناريو المخجل للمقترحات والمناقشات المتعلقة بمعاشات البرلمانيين داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب ومارافقها من جدالات وارتباكات وتجاذبات داخل قبة البرلمان وعبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلامي.
وأضاف المرصد في بلاغ استنكاري حصلت جريدة ”هبة بريس“ على نسخة منه، أنه يتابع بامتعاض وأسف هذا المشهد البرلماني الرديء، الذي تستميت فيه الأغلبية البرلمانية في الدفاع عن الامتيازات البرلمانية المعاشية غير المشروعة ، وما أثاره هذا المشهد من استنكارات عارمة لا تخلوا من سخرية غطت بشكل مذهل مختلف وسائل التواصل الاجتماعي والإعلامي والشعبي.
وأكد المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، على أربعة نقاط أولها على أن البرلماني المنتخب ليس موظفا بأي حال من الأحوال، بل هو يقوم بمهمة إرادية  تمثيلية مؤقتة ، بناء على الدستور ، وبالتالي فلا يحق له أن يطالب بمعاش شخصي يحتسب تأسيسا على مهمته البرلمانية المؤقتة التي يتلقى عنها تعويضات سمينة كما أنه لا يحق له المطالبة باللجوء إلى الميزانية العامة للدولة لتغطية نفقات امتيازية معاشية برلمانية غير مشروعة.
أما الأمر الثاني فاعتبر المرصد أن البرلماني مقيد بمقتضيات الدستور ، وهو الأولى بأن يحترم مقتضياته بالكامل ومنها ما ورد في الفصل 36 بشأن معاقبة القانون  لتنازع المصالح، وما ورد في الفصل 6 بشأن عدم رجعية القانون ، وما ورد في الباب 12 بشأن الحكامة الجيدة.
وأضاف المرصد أيضاً بأن البرلماني مطالب بصفته ممثل الشعب أن ينصت لاستنكاراته ومطالباته وألا يشرع في تحد لمواقف ومطالبات الفئة العريضة من الشعب، كما لا ينبغي له أن يكيل بمكيالين بتمييزه بين موقفه المتشدد المساند للحكومة حين يتعلق الأمر بمعالجة اختلالات الصندوق المغربي للتقاعد بشأن معاشات الموظفين وبين موقفه الانتهازي المصلحي، بعيدا عن مبادئ المصلحة العامة ، حين يتعلق الأمر بمعالجة نظام معاشه.
وختم المرصد باستنكار ما اعتبره «السلوك الانحرافي الخطير في الممارسة البرلمانية الذي أفقد ماتبقى من بصيص الثقة في المهمة البرلمانية النبيلة – مع توجيه تقدير خاص لبعض البرلمانيين الشرفاء الذين صرحوا برفضهم المعاش الريعي- فإنه ينضم بقوة إلى الأصوات الشعبية والحقوقية المتزايدة للمطالبة بمسيرة مليونية ترفع شعار حل البرلمان وإعفاء الحكومة المنبثقة عنها وتشكيل حكومة وحدة وطنية تتأسس على الكفاءة والنزاهة والمحاسبة من أجل العمل بجانب وتحت إشراف جلالة الملك من أجل التصدي للمعضلات الاقتصادية والاجتماعية»

ما رأيك؟
المجموع 17 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫10 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق