“الحشائش” تملأ جنبات الشوارع والطرق بسوس والعمال لا يحركون ” الانعاش”

ع بركة ـ هبة بريس

بدأ موسم الصيف الساخن، وبدأ معه اندلاع الحرائق، كما وقع باقليم اشتوكة قبل أيام وببعض المناطق من مدن وأقاليم سوس، غير أن الملفت للاهتمام هو أن اغلبية المجالس المنتخبة ومعها السلطات الاقليمية بسوس، لم تحرك أي اجراءات وقائية بهذا الخصوص، رغم ان العملية من اختصاصها في وضع شبيه لموسم الشتاء حيت تبقى الاودية والقناطر والقنوات مملوءة بالاوحال دون عملية تنقيتها، في حين لازالت الطبيعة تقوم بهذا الدور كل موسم في انتظار تدخل العنصر البشري للوقاية من الفياضانات والحرائق.

بجل الطرق الوطنية ( 1 و 8 و 10) بسوس دون الحديث على الطرق الاقليمية، لازال الوضع على حاله من أغصان يابسة وحشائش ونفايات بلاستيكية منتشرة على جنبات الطرق التي تخترق أقاليم وجماعات ترابية، دون العمل على ازالتها بحسب الاختصاص البيئي، وتبقى عمالة تارودانت لوحدها من اخدت المبادرة قبل حلول فصل الصيف ولو اقتصر الوضع على الطريق السريع الرابط بين مطار المسيرة ومدينة تارودانت. تكون الاقاليم الاخرى او العمالتين إنزكان واكادير، باعتبارهما أهم الوجهات كثافة خلال فصل الصيف، لم يعملان على تحريك عمال الانعاش وبمشاركة جمعيات مدنية ذات الاختصاص لازالة ” الحشائش” والتي يكفي رمي سيجارة من سائق او راجل متهور لتندلع الحرائق بتلك الاماكن.

ولعل العمال بجهة سوس ماسة، لا يتحركون للقيام بعمليات نظافة إلا بشكل محتشم، تماشيا مع كل نشرة انذارية من المديرية الوطنية للارصاد الجوية، بخصوص موجة حرارة شديدة او تساقطات مطرية، مما جعل الوضع يبقى حبيس فترات معينة، دون جعل العملية إجراء ضروري في المواسم الحارة.

بل إن الوضع يزداد سوءا في حلول الصيف، بعدم العناية بالمساحات الخضراء التي يتعرض جزء كبير منها للاتلاف في موسم الصيف، بسبب نقص التزود بمياه السقي، مما يعرض ميزانيات ضخمة برمجت لهذا الغرض للضياع بسبب التهاون واللامبالاة .

إن انخراط المغرب في اتفاقية المناخ، بل وتنظيمه لتظاهرة عالمية للمناخ خلال السنتين الماضيتتين بمراكش ” كاب 22″ وتوقيعه اتفاقيات وبرتوكولات، يجعله مجبرا للوفاء بالتزاماته حول حماية البيئة، وبالرغم كذلك وجود مخطط وطني للبيئة يعتبر خارطة طريق للاهتمام بمحيطنا الطبيعي، غير ان البطئ وعمد أخد المبادرة وترسيخ الوعي البيئي جعلنا في مواجهة مع محيطنا، والذي عادة ما يتعرض للتدمير في انتهاك صارخ لحقوق العيش في بيئة نظيفة ومؤمنة.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق