“الراية” أخطر “ناركوطرافيكون”.. هكذا أسقطه “كومندوس” من الدرك الملكي بالجديدة

اصدرت في حقه أول مذكرة بحث، بمجرد أن عانق، سنة 2016، سماء الحرية، بعد أن قضى 5 سنوات حبسا، من أجل الاتجار في المخدرات.

“الراية” (37 سنة)،  تاريخه الإجرامي حافل بالسوابق العدلية في ترويج “السموم”، التي حكم من أجلها، بعد أن تابعته النيابة العامة المختصة، وفق مقتضيات الفصلين 1 و2 من ظهير 21 ماي 1974، ب 12 سنة حبسا نافذا، أي ما يعادل 3/1 عمره خلف القضبان.

ففي غابة “سيدي وعدود”، على ضفة نهر أم الربيع، المتاخمة من جهة الشمال لمدينة أزمور، والمقتسمة (الغابة) ترابيا بين نفوذ مفوضية الشرطة بأزمور، والفرقة الترابية للدرك الملكي بأزمور، تنشط عصابات تجار المخدرات، التي ظل أفرادها يثقلون مدينة الولي الصالح “مولاي بوشعيب الرداد”، وإقليم الجديدة، وعاصمة دكالة، بشتى أنواع المخدرات والمحظورات، سيما مخدر الشيرا، وأقراص الهلوسة، المعروفة في أوساط المدمنين على استهلاكها ب”القرقوبي”.

وبالمناسبة، فإن تجار المخدرات معروفون لدى الجميع، وتحركاتهم مضبوطة ليل–نهار، ومعاقلهم الآمنة والأماكن التي ينشطون فيها، لا تخفى على أحد. وحتى أن بعضهم يقطنون في مدينة أزمور، وعناوين سكناهم قارة ومعروفة.

ففي غابة “سيدي وعدود” ظل الملقب ب”الراية” ينشط في وضح النهر، في ترويج المخدرات بشتى أنواعها، سيما مخدر الشيرا، و”القرقوبي”.

ف”الراية” كان يقطن، منذ الإفراج عنه من السجن، سنة 2016، مع أسرته في مدينة أزمور،  في المدينة القديمة، التي تطل على نهر أم الربيع، وتبعد ببضعة أمتار من مقر الفرقة المحلية للشرطة القضائية،  والدائرة الأمنية، التابعتين لمفوضية أزمور، والمحاذيتين لغابة “سيدي وعدود”، حيث كان  يروج سمومه، التي يتهافت عليها المدمنون على استهلاكها، وصغار المروجين (les dealers)، الذين يثقلون بها إقليم الجديدة، وعاصمة دكالة، في نقاطها السوداء (أحياء للازهرة، والسعادة، ودرب غلف..). هذه السموم التي غالبا ما تكون سببا  في ارتكاب جرائم دم بشعة، تنتهي فصولها في مستودع حفظ الأموات، أو في قسمي الإنعاش والمستعجلات.

هذا، فإن “الراية” كان يتنقل على متن قارب، تحت جنح الظلام، بين ضفتي نهر أم الربيع، قبل ان يجعل من غابة “سيدي وعدود”، ومن كهوفها على شكل (labyrinthe)،  قلعة محصنة، إثر استشعاره بالخطر المحدق الذي كان يتهدده، سيما بعد أن عمد المتدخلون الدركيون من القيادة الجهوية، وسرية الدرك الملكي بالجديدة، إلى تعقب “ظله”، وتضييق الخناق عليه، وعلى شركائه، ومساعديه المقربين، الذين كان يثق فيهم.

وبالمناسبة، ففي ال24 أكتوبر 2016،أوقفت الفرقة الترابية للدرك الملكي بأزمور، المدعو (س.ع.)، من داخل غابة “سيدي وعدود”، بعد ضبطه متلبسا بحيازة كمية من مخدر الشيرا و”القرقوبي”. فيما تمكن باقي أفراد العصابة التي ينتسب إليها، من الفرار والتبخر في الطبيعة. ويعتبر تاجر المخدرات الموقوف هذا، المساعد الأول والساعد الأيمن ل”الراية”.  والغريب أنه، قبل إيقافه،  كان يقيم مع أسرته في مدينة أزمور، حيث كان يتحرك بأريحية، رغم أن البحث كان جاريا في حقه، بعد أن أصدرت في حقه المحكمة، شهر يوليوز 2016، حكما غيابيا، قضى ب5 سنوات حبسا نافذا. فسكنى الأخير بمعية والده، بمدينة أزمور، بمحاذاة محطة البنزين، ثابتة، حسب محضر التفتيش المضمن في المسطرة المرجعية، التي أنجزتها الضابطة القضائية  بمقتضى حالة التلبس.

وعقب إيقاف (س.ع.)،  المروج المطلوب للعدالة، خضع قائد مركز الدرك الملكي بأزمور، للإغراء، حتى يعمد إلى تغيير وقائع النازلة، تمهيدا لإعادة تكييفها القانوني، من جنحة الاتجار في المخدرات، ثقيلة العقوبة، إلى جنحة الاستهلاك، التي يفرج عنه جراءها، فور إحالته على النيابة العامة المختصة. الأمر الذي لم يرضخ له المسؤول الدركي، رغم مساومته، ورغم تدخل جهات تدعي النضال الحقوقي والعمل الجمعوي.

هذا، ولم تنتقل الضابطة القضائية لدى الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمفوضية أزمور، إلى مركز الدرك الملكي بأزمور، للاستماع في محضر قانوني، إلى مروج المخدرات (س.ع.)،  شريك “الراية “، والمطلوب من قبلها بموجب مذكرات بحث.

وكانت  الجريدة نشرت، شهر نونبر 2016، على أعمدة موقعها تحقيقا صحفيا تحت عنوان: “قائد مركز الدرك الملكي بأزمور في منظار تجار المخدرات”. تحقيق يمكن لمن يهمه الأمر، ولكل غاية مفيدة، الرجوع إليه عبر محرك البحث الإلكتروني “غوغل”، للوقوف على حقائق محرجة، وعلى حقيقة تجارة المحظورات،  ومروجي المخدرات  في أزمور، وفي غابة “سيدي وعدود”.

وفي ال29 دجنبر 2016، أوقفت تعزيزات دركية من سرية الجديدة، قادها رئيس المركز القضائي،  الملقب ب”كاظم”، أكبر مروج لأقراص الهلوسة، جراء ضبطه في غابة “سيدي وعدود” على ضفاف نهر أم الربيع، متحوزا ب 470 قرص من نوع “ريفوتريل”.

وبالمناسبة، فقد كان البحث جاريا في حق “كاظم”، من قبل الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمفوضية أزمور، بموجب 22 مذكرة بحث وتوقيف. وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية (BNPJ) حلت، شهر دجنبر 2016، بأزمور، من أجل إيقافه.. لكن خبر مجيئهم والغاية من ذلك، كان تناهى في حينه وبسرعة البرق، إلى علمه، بفضل تعاون مخبرين من طينة خاصة، دون ضمير، يتقاضون تعويضات تسيل اللعاب.

وفي ال12 نونبر 2017، أوقف  المركز الترابي بأزمور، من داخل غابة سيدي وعدود، مروجين للمخدرات، أحدهما يدعى (د. ع.)، بعد ضبطهما متلبسين بالحيازة والاتجار في مخدر الشيرا،  وأقراص الهلوسة.

وقد أحالهما المركز الترابي، الثلاثاء 14 نونبر 2017، في إطار مسطرة جنحية تلبسية، على النيابة العامة المختصة. إلا أن الضابطة القضائية لدى الفرقة المحلية للشرطة القضائية بأزمور، لم تنتقل، كما في المرة السابقة، إلى مركز الدرك الملكي بأزمور، أثناء سريان فترة الحراسة النظرية (48 ساعة)، للاستماع في محضر قانوني، إلى مروج المخدرات  (د. ع.)، شريك “الراية “، والمطلوب من قبلها بموجب مذكرات بحث.

هذا، وبالرجوع إلى “الراية”، الشبيه ب(بابلو إسكوبار)، مروج المخدرات الدولي (le narcotrafiquant)، مؤسس “كارتيل ميدلين” في كلومبيا، والذي كان اشترى صمت السياسيين والمسؤولين الأمنيين، والذي كانت الأجهزة الأمنية تعقبته لسنوات، قبل أن تنجح في تصفيته، سنة 1993، بالاعتماد في ترصده على أحدث الوسائل التكنولوجية، فإن عملية إيقافه (الراية)، قد جرى التحضير لها  بشكل محكم بين القائد الجهوي للدرك الملكي بالجديدة، وقائد سرية الجديدة، بتنسيق مع وكيل الملك لدى ابتدائية الجديدة.

وبحلول اليوم (جي)،السبت 23 يونيو 2018،  انتقل “كومندوس” من خيرة رجال الدرك الملكي، في سرية تامة، إلى غابة “سيدي وعدود”، حيث جرى التدخل لتنفيذ الخطة، بعد تقسيمه إلى 4 فرق، فريق تقمص أفراده بالزي المدني، دور الزبناء، مستهلكي المخدرات؛  وفريق ثان مستعد للتدخل من الضفة الجنوبية لنهر أم الربيع،  ويؤمن حماية الفريق الأول عن قرب، في حال حدوث أي طارئ؛ وفريق ثالث كان ينتظر في الضفة الأخرى من النهر، بتراب جماعة سيدي علي بن حمدوش؛ وفريق رابع على متن زورق سريع (زودياك)، على مقربة من شاطئ “للاعايشة البحرية”، عند مصب وادي أم الربيع، في المحيط الأطلسي.

وبعد أن حلت ساعة الحسم، الساعة الخامسة مساءا، تقدم الزبناء الثلاثة، أو رجال الدرك المستخفين، نحو “الراية”.. إلا أن حدسه الإجرامي جعله يفطن إليهم. ما حدا به إلى الفرار بمعية ساعده الأيمن، حيث ألقيا بجسديهما في النهر. فيما لاذ الشريك الثالث باالفرار، عبر الممرات السرية والكهوف، وسط الغابة، وكان متحوزا بالبضاعة (المخدرات من شيرا وأقراص مخدرة). فالوقت لم يكن لمطاردة الأخير.  حيث إن الاهتمام كل الاهتمام انصب على “الراية”، الذي كان يقطع النهر سباحة، فيما كان شريكه يزيل من على جسده ملابسه، حتى لا يغرق، وحتى يسهل عليه عملية الفرار سباحة. وقد ظل “الراية” يحتفظ بمحفظة كان يضعها حول عنقه وصدره، بعد أن اختفى مرافقه عن الأنظار، وكأن النهر ابتلعه.

وما أن اقترب “الراية” من مصب النهر، حيث كان يتجه صوب البحر، حتى باغته الزورق الذي كان على متنه الفريق الرابع من “الكومندوس”، حيث ظلوا يرافقونه إلى أن خرج إلى اليابسة، الضفة الأخرى من نهر أمي الربيع. وعندما كان يظن أنه على وشك الفرار ولإفلات.. حاصره الفريق الثالث من “الكومندوس”، الذي كان يختبئ بين الأشجار. حيث جرى إيقافه وتصفيده، وحجز المحفظة التي كان يتحوز بها، وكان بداخلها حوالي 20 ألف درهم، وهو مبلغ مالي متحصل عليه من مبيعات المخدرات، حصيلة يوم واحد، ومن ثمة،  جرى اقتياد هذا “الصيد الثمين”، إلى مقر القيادة الجهوية بالجديدة، حيث وضعه المحققون تحت تدابير الحراسة النظرية.

وصباح اليوم لإيقافه، كان مقر المركز القضائي (BJ)، عبارة عن خلية نحل. حيث شرع في استقبال الضابطات القضائية من مختلف المصالح الأمنية اللاممركزة، وعلى رأسها فرقة مكافحة المخدرات لدى المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بأمن الجديدة، ولدى مفوضية الشرطة بأزمور، اللتين كان مطلوبا لديها لوحدهما، بموجب حوالي 80 مذكرة بحث وتوقيف.

وما يثير حقا للغرابة أن “الراية” ظل، منذ سنة 2016، حرا– طليقا. فقد شيد لنفسه حصنا منيعا في غابة “سيدي وعدود”. وكانت جهات، ضمنهم مخبرون من طينة خاصة، توفر له الحماية اللازمة، وتزوده بأدق المعلومات، وتطلعه على كل صغيرة وكبيرة، وعلى تحركات رجال الدرك، والمتدخلين الأمنيين، القادمين من مصالح أمنية لاممركزة.

وبالمناسبة، ففي سنة 1999، قضى “الراية” سنتين حبسا نافذا، بعد أن أوقفته فرقة مكافحة المخدرات، التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بأمن الجديدة، والتي كان على رأسها وقتئذ عبد القادر نعيم، في عهد ولاية رئيس الأمن الإقليمي، عبد السلام البدني؛

وفي سنة 2007، حكم ب5 سنوات حبسا نافذا، قضى منها سنتين و3 أشهر، بعد أن جرى تمتيعه بالعفو الملكي. وكان وراء إيقافه فرقة مكافحة المخدرات، التابعة وقتها للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بأمن الجديدة، والتي كان على رأسها محمد العزوزي المنصوري، في عهد ولاية رئيس الأمن الإقليمي، محمد أمزيل (تغمده الله برحمته)؛

وفي سنة 2011، قضى 5 سنوات حبسا نافذا، بعد أن أوقفته فرقة مكافحة المخدرات، التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بأمن الجديدة، والتي كان على رأسها مولاي خليل زين العابدين، في عهد ولاية رئيس الأمن الإقليمي بالنيابة، الحسن بومدين.

إلى  ذلك، فإن الأمن الإقليمي للجديدة، بات يشكل  “حالة استثنائية”، مقارنة مع المصالح الأمنية اللاممركزة،  التي عمل المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي على تخليقها، باعتماد استراتيجية مديرية جديدة. ولعل هذا ما يستشف من لجن التفتيش المركزية التي حطت الرقم القياسي في الزيارات التي مافتئت تقوم بها إلى أمن الجديدة، في عهد ولاية عزيز بومهدي، رئيس الأمن الإقليمي.

هذا، فإن الخروقات والانتهاكات قد مست حتى بأسمى حق من حقوق الإنسان في هذا الكون، وهو “الحرية”. وهذا ما يمكن الوقوف عليه بالواضح والملموس من حالات صارخة لسلب مواطنين أبرياء حرياتهم، ووضعهم تحت تدابير الحراسة النظرية، وإيداعهم رهن الاعتقال الاحتياطي، بناء على محاضر الضابطة القضائية.. قبل أن ينصفهم القضاء الجالس، ويفرج عنهم، بعد أن ثبتت  براءتهم التامة من تهم ثقيلة نسبتها، إليهم الضابطة القضائية، كالحالات الأربعة التالية، على سبيل المثال:

1حالة المواطن (المصطفى ح.):

أوقفت الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمفوضية أزمور المواطن (المصطفى ح.)، وأحالته بمقتضى المسطرة  القضائية عدد: 372/ج. ج./ش. ق.، بتاريخ: 10 ماي 2016، في حالة اعتقال، على وكيل الملك بابتدائية الجديدة، على خلفية “ترويج مخدري الكيف والشيرا والتبغ المهرب”. حيث تابعه ممثل النيابة العامة “في حالة اعتقال، نظرا لخطورة الفعل”، وفق مقتضيات الفصلين 1 و2 من ظهير 21 ماي 1974، رغم عدم وجود حالة التلبس، وانعدام وسائل الإثبات وشهود عيان، ورغم إنكار المعني بالأمر، في جميع المراحل. وقد استندت الضابطة القضائية عند إيقاف المواطن (المصطفى ح.)، الذي يتحدر من منطقة “المعاشات”، على لقب “المعاشي”.

وهكذا، وجراء تقييد حرية المتهم، حوالي 3 أسابيع رهن الحراسة النظرية، والاعتقال الاحتياطي، في السجن المحلي بالجديدة، برأت الغرفة الجنحية، الخميس 26 ماي 2016، ذمته من الفعل الجرمي من العيار الثقيل، الذي نسبته إليه الضابطة القضائية في المسطرة المرجعية، التي أنجزتها، والتي شابتها خروقات جسيمة.

2/ حالة المواطن (ھ.):

حالة يمكن تلخيصها في كون الفرقة المحلية للشرطة القضائية بأزمور، أوقفت المواطن (ه.)، في إطار  المسطرة القضائية عدد: 908/ج. ج./ش. ق.، بتاريخ: 16 دجنبر 2016، استنادا إلى رقمي بطاقتي تعريف وطنيتين لا علاقة له بهما، وشريحة هاتف نقال ذات رقم نداء، لا تخصه البتة، وكذا، استنادا إلى مذكرة بحث محلية وبرقية وطنية، تضمنتا بيانات شخصية، جاءت متضاربة ومخالفة للبيانات الشخصية الحقيقية، التي تخض المسمى (ھ.). حيث تابعته النيابة العامة، حسب الثابت من قرارها النيابي، من أجل “الاتجار في المخدرات.. في حالة اعتقال”.

وقد أدرجت الغرفة الجنحية بابتدائية الجديدة، القضية (المرجع: الملف الجنحي التلبسي عدد: 1247/16 ج. ت.)، بجلستين، كان آخرها بتاريخ: 28 دجنبر 2016. وقد أصدرت حكمها عدد: 1354، الذي قضى بعدم مؤاخذة المتهم (ھ.)، من أجل المنسوب إليه، والحكم ببراءته.. بعد أن قضى 15 يوما خلف القضبان، تحت تدابير الحراسة النظرية، ورهن الاعتقال الاحتياطي.

الحقيقة بالواضح والملموس:

هذا، ويمكن لمن يهمه أو يهمهم الأمر، ولكل غاية مفيدة، الرجوع إلى هاتين الحالتين، حالتي المواطنين (المصطفى ح.) و(ه.)،  عبر محرك البحث الإلكتروني “غوغل”، في التحقيقين الصحفيين المزلزلين، اللذين نشرتهما الجريدة على التوالي تحت عنوان: “البعد الحقوقي في قضية زج بمواطن في السجن بسبب لقب المعاشي”، وتحت عنوان: “البوليس بأزمور ينسب لمواطنين الاتجار في المخدرات والقضاء يحكم ببراءتهما”.

3/ حالة رجل الإعلام (أحمد م.):

نشر رجل الإعلام (أحمد م.)  سيلا من التحقيقات والمقالات والكتابات الصحفية المحرجة، عن خروقات والانتهاكات التي عرفتها المصالح الأمنية بالجديدة، في عهد ولاية رئيس الأمن الإقليمي عزيز بومهدي.

 وبالمناسبة، كان انتقل، صباح الجمعة 09 دجنبر 2016، من الجديدة إلى أزمور، بعد أن كان نشر، الخميس 08 دجنبر 2016،  تحقيقا صحفيا محرجا تحت عنوان: “باراج الجديدة تحت المجهر”. حيث أوقفه شرطي دراجي في الشارع العام بمدينة الولي الصالح “”مولاي بوشعيب الرداد”، على خلفية ارتكابه مخالفة مرورية “مزعومة”، قبل أن تتدخل في الحين سيارة النجدة، ترجل من على متنها ضابط أمن، أرغم المواطن (أحمد م.) على مغادرة عربته، وألقى به إلى داخل سيارة الشرطة، حيث قام بتصفيده وتعنيفه.. قبل أن يخلي سبيله، بعد اتصال عبر الجهاز اللاسلكي، مع قاعة الموصلات، مبررا اعتقاله التحكمي والتعسفي، بكونه كان بسبب لبس حصل مع شخص آخر، مبحوث عنه من قبل المصالح الأمنية.

وتجدر الإشارة إلى أن انتقال رجل الإعلام (أحمد م.)، يوم اعتقاله الجمعة 09 دجنبر 2016،  كان من أجل  استجماع معطيات حساسة،  علاقة بتحقيق صحفي، كان يعتزم إنجازه في موضوع “وفاة غامضة” داخل محبس الشرطة القضائية بأزمور. وهي النازلة التي كان يتابع وقتها، في إطارها، شرطيان من القسم المحلي للشرطة القضائية بأزمور، أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الدرجة الثانية بالجديدة، من أجل “الضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض، المفضي إلى الموت”، طبقا للفصول 401 – 403 – 410 من القانون الجنائي. وهو التحقيق الصحفي الذي لم تحل لا العراقيل المفتعلة، ولا الاعتقال التحكمي، دون إنجازه ونشره،  الثلاثاء 20 دجنبر 2016.

4/ حالة المواطنة (أسماء ك.):

هذه المواطنة  ولجت ليلا إلى مقر أمن الجديدة،  ك”مشتكية”، وخرجت  منه، بعد أن سلبت منها حريتها مدة 48 ساعة، “مصفدة اليدين”، تجر جناية من العيار الثقيل، تصل عقوبتها حد 10 سنوات سجنا، حسب الفصل 592 من القانون الجنائي.. وهي جناية تمزيق وثيقة رسمية (محضر الضابطة القضائية)، نسبها إليها ضابط الشرطة القضائية  (حسن ب.)، من القسم القضائي الخامس لدى المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بأمن الجديدة، قبل أن تظهر، بعد حوالي سنتين، براءتها التامة أمام غرفتي  الجنايات الابتدائية والاستئنافية.  وهي القضية التي كانت الجريدة نشرت تفصيليا وقائعها وحيثياتها، والأحكام الصادرة بشأنها.. في تحقيق مزلزل تحت عنوان: “جنايات الجديدة تبرئ “مشتكية” نسب إليها ضابط شرطة تهمة عقوبتها السجنية 10 سنوات + فيديو”. وهو التحقيق الذي يمكن، لكل من يهمه أو يهمهم الأمر، الرجوع إليه عبر محرك البحث “غوغل”.

إلى ذلك، فإن الجديديين مازالوا يحنون إلى والي الأمن نورالدين السنوني، الذي اتسم تدبير الشأن الأمني  بالجديدة في عهده، بالنجاعة، وب”أنسنة” جهاز الأمن الوطني. نور الدين السنوني صاحب ال(palmarès doré)، الذي يكفي الرجوع، لمن يهمه أو يهمهم الأمر، لكل غاية مفيدة، إلى المقالة التي كانت الجريدة خصتها له تحت عنوان: “والي الأمن نورالدين السنوني مديرا لأمن الموقع بالجرف الأصفر”، وذلك عبر محرك البحث الإلكتروني “غوغل”. نورالدين السنوني الذي اعتبر معاذ الجامعي، عامل إقليم الجديدة السابق، في حفل وداعه، شهر أبريل 2014، الذي حضره مدير الشرطة القضائية، ومدير الموارد البشرية، ونائب المفتش العام لدى المديرية العامة للأمن الوطني، أن نقله إلى مدينة فاس، خسارة لمدينة الجديدة، وأن هذه المدينة (الجديدة وقتئذ)، ضمن المدن المغربية القلائل التي عرفت في عهد نورالدين السنوني، معدلات منخفضة للجريمة.

وقد خلف عزيو بومهدي والي الأمن نورالدين السنوني، على رأس الأمن الإقليمي للجديدة. فعزيز بومهدي تخرج، سنة 1993، من المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، برتبة عميد شرطة. حيث عينته الإدارة العامة للأمن الوطني بمصالح ولاية أمن الرباط، وتقلد فيها مهمة بالمصلحة الولائية للاستعلامات العامة والتقنين. وسنة 2012، جرى نقله إلى ولاية أمن فاس، حيث كان مكلفا بالأمن العمومي. ومن ولاية أمن فاس، جرى نقله، شهر أبريل 2014، إلى الجديدة، حيث يعتبر أصغر أمني يتقلد، في تاريخ الأمن بالجديدة، منصب رئيس الأمن الإقليمي.

وبالمناسبة، فإن عزيز بومهدي قد قضى أكثر من 4 سنوات على رأس الأمن الإقليمي للجديدة، ويتعين أن تشمله الحركة الانتقالية، من أجل ضخ حركية ودماء جديدة، على غرار رؤساء جل الإدارات العمومية والمصالح الخارجية بالجديدة وإقليمها، الذين شملتهم حركات الانتقال والتنقيل، بما فيهم عامل إقليم الجديدة، ووكيل الملك، والقائد الجهوي للدرك الملكي، وقائد سرية الدرك الملكي، والقائد الإقليمي للوقاية المدنية، وقائد قبطانية الجرف الأصفر (الوكالة الوطنية لموانئ)، والكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية بها، ورجال السلطة المحلية، من باشا، ورئيس الدائرة، وقياد، والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية،.. واللائحة طويلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى