وداد ملحاف تقصف أعضاء “لجنة الحقيقة والعدالة” للدفاع عن بوعشرين

هبة بريس

قصفت وداد ملحاف، إحدى المشتكيات في قضية الصحفي توفيق بوعشرين، أعضاء لجنة الحقيقة والعدالة، التي أسست للدفاع عن المتهم ولمناقشة “الاختلالات القانونية التي شابت الملف”.

وقالت وداد في تدوينة نشرتها في حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”:”كنت أعتقد واهمة بأن ساحة النضال لا تُقاس بمقاييس الصحبة والانتماء الحزبي، وأن لجان البحث عن العدالة والحقيقة لا تبحث عن براءة طرف على حساب إدانة الطرف الآخر.

كما أني كنت واهمة عندما ظننت بأن النضال في وطني هو مرادف لمصلحة العامة، وأنه غير قابل للشخصنة والتجزيء، إلا أن استفزتني شهادات من يملكون مقاليد “الأصل التجاري للنضال” على هامش مشاركتهم في ندوة البحث عن “طهرانية” بوعشرين.

سمعت أن عالما أنثروبولوجيا يستدل على براءة المتهم باستيهامات شخصية وانطباعات باطنية (من البطن)، عندما قال “أني أعرف المتهم، لقد حضرت عرسه وأكلت من وليمته وما شهدت عليه إلا من تنوير في الخلق ومواظبة على النسك.

وطالعت تصريحا لأحد “المصابيح الحزبية” يفتي في القانون ويجزم بأن الشخص الظاهر في الأشرطة ليس هو صديقه بوعشرين، والحال أنه ليس محاميا ولم يحضر قط جلسات المحاكمة، التي كنت أواظب عليها منذ بدايتها! فكيف له أن يجزم بما لم يشاهده ولم يعاينه، والقول المأثور يقول ” ليس من شاهد كمن سمع”.

وقرأت أن قيدوم النقباء، ونقيب القدماء، أسقط تهمة الاتجار بالبشر عن المتهم بدعوى وجود الإرادة عند المستخدمات اللائي تم استغلالهن، فكيف يحضر الاستغلال وتحضر معه الإرادة، والحال أنهما لا يجتمعان في الفعل والنتيجة؟ بل إن جرأة النقيب في الدفاع بلغت به حد رفض التكييف القانوني الذي جاء في صك الاتهام، وتصدّيا إعادة التكييف على أنه خيانة زوجية تسقط بسحب الشكاية من طرف زوجة بوعشرين! ما أروعك أستاذي عندما تتحدث عن عيب في الاختصاص النوعي للفرقة الوطنية، وعن حالات التلبس في الجرائم المنسوبة للمتهم بوعشرين، وكأن معلوماتك القانونية لم يتم تحيينها منذ سنوات الرصاص، رغم كل تلك المستجدات القانونية والتحولات السياسية التي شهدتها بلادنا في السنوات الأخيرة.

أما السيدة الوحيدة في هذا النضال الذكوري، والتي تتقاسم معنا نحن معشر الضحايا النوع والجنس وآلام المخاض، فقد شبهت قضيتنا بقضية المسمى “بلعيرج” المدان في قضايا الإرهاب.

لم أفهم شخصيا سبب هذا التشبيه! هل كانت تعتبر النساء ضحايا بوعشرين إرهابيات منذورات للموت؟ أم كانت تعتبر شكاياتنا نحن الضحايا أحزمة ناسفة تروم قتل المتهم إعلاميا؟ خصوصا وأنها انبرت تدافع عن سمعة عائلة المتهم وزوجته، وكأننا لسنا نساءً ولا ضحايا مكلومات، وليست لدينا سمعة تم امتهانها وتدنيسها من طرف شخص حضر الندوة ذاتها، وكان أول من نشر المحاضر في موقعه (القَدم بالأمازيغية) بأسمائنا وهوياتنا المكشوفة.

أما صديق المتهم الذي لازالت روح الشهيد تحفّ في سمائه، وتتلمّس تلابيب ثيابه، فقد تأبط زوجته وحضر إلى الندوة ليخصّ عقيلة المتهم بالمديح، ويتحدث عن نظرية المؤامرة وضريبة القلم الجريء، ناسيا أو متناسيا بأن الشيء الوحيد الجريء في قضية صاحبه كان هو نزواته الجامحة واستيلاب إرادة الضحايا والشاكيات.

عندما قرأت كل ما قرأت من ترهات، وكلّ ما تداعى إلى مسامعي من حسرات، أدركت وقتها مقاصد ومغزى قول الكبير “فيودور دوستويفسكي” (عشقت ذنوبي عندما رأيت إيمانكم المزيف”، وعلمت حينها أن ابن خلدون كان على صواب عندما قال “عندما يعلو صوت الباطل ويخفق صوت الحق… وتظهر على السطح وجوه مريبة وتختفي وجوه مؤنسة… ويصبح الانتماء إلى القبيلة أشد التصاقا… وإلى الأوطان ضربا من الهذيان” .

بالفعل…إنها وجوه غير مؤنسة حتى لا نقول مريبة… والمريب فيها أنها تحتكر النضال وتمسك بمفاتيح أصله التجاري، خدمة لمن يزايد أكثر على الدولة، ولو على حساب نسوة منهن من يعش فعلا الهشاشة والفقر المادي… أما الفقر المعنوي والثقافي والفكري فهو حكر على أشباه المناضلين”

ما رأيك؟
المجموع 21 آراء
8

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫11 تعليقات

  1. المناضلون لا يقبلون الاغتناء المشبوه على حساب الضحايا….
    المناضل يظل متواضعا حتى النهاية والامثلة كثيرة وكثيرة.

  2. وجوه معروفة ب “إنا عاكسنا” كما يقول المغاربة، فهي مدمنة على معاكسة كلما يصدر عن الدولة والمؤسسات حتى لو تعلق الأمر بتحديد مشرق الشمس من غروبها. ويحاولون إخراج قضية مطروحة أمام القضاء وهو المؤسسة المختصة للتداول فيها في فنادق خمس نجوم كل يدلي بدوله حسب ميولاته وتوجهاته….

  3. صاحب تهمة الاتجار في البشر هو المسؤول عن كل العاهرات في الخليج وأخيرا في حقول أسبانيا ….أما بوعشرين فهو شخص وطني ولا أحد يصدق تلك الروايات الخزعبلاتية ،أما انت صاحبة التدوينة شبيهة الليبية ايمان العبيدي فالشعب والتاريخ لن ولن يرحمكم

  4. للأسف خيبت السيدة ظن المتتبعين كان الامل على الأقل ان تكفي بالصمت .الا انها فضلت الاستمرار في استحمار المغاربة. لازالت صورة المغاربية عند الصحافية المتاجر بها حسب ادعائها صورة المغاربة في القرون الوسطى. عليها تتبع ما يجري حولها في المغرب. و ما أظن انها تستطيع ما دامت غير قادرة على قهم الكلام جد المبسط و المفيد للاستاد المقدر رصى جزاه الله خيرا .
    وتكن ادا تم تستحيي فافعل ما شئت و حسبي اله و نعم الوكيل فشيء من الحياء

  5. عبثية مع علي انوزلا و سوريالية مع توفيق بوعشرين و مأساة ملهاة مع المهداوي و عنهجية مع بوبكر الجامعي وطوباوية المنع للمرابط .. وترغيبات بلا جدوى مع بنشمسي و عمار والقادم كشاف حد . اذا لم تستحيواا فافعلووووا ما يدخلكم المكان المعلوم في التاريخ معذرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق