ملف بوعشرين يصل الأمم المتحدة ومطالب بالافراج الفوري عنه

 وجه المحامي البريطاني رودني ديكسون، المستشار القانوني للصحافي توفيق بوعشرين رسالة مستعجلة إلى مجموعة العمل التابعة لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والمكلفة بالاعتقال التعسفي في موضوع الاعتقال  ـ الذي وصفه بالتعسفي ـ من أجل التدخل للإفراج الفوري عنه والاعتراف بأن اعتقاله ووضعه في السجن من طرف السلطات المغربية إجراءات تعسفية تنتهك القانون الدولي وكل المواثيق المتعلقة بواجب احترام حقوق الإنسان”

وأوضح ديكسون في بلاغ له أنه “تم إرسال رسائل مماثلة إلى كل من المقرر الخاص للأمم المتحدة المكلف بحماية حرية التعبير والرأي وإلى المقرر الخاص المكلف باستقلال القضاء وحق الدفاع من أجل المطالبة من هذيْن المقررين التدخل العاجل والتأكد أن السيد بوعشرين قد حُرم من حقه في التعبير وأن السلطات المغربية تصرفت بشكل يتناقض مع التزاماتها في مجال حماية الصحافيين وأن التعامل مع ملف  بوعشرين ومحاكمته تشوبهما الكثير من الاختلالات والتجاوزات المسطرية وغيرها”.

كما تمت إثارة الانتباه، يضيف البلاغ ذاته، “إلى أن حقه في الحصول على محاكمة عادلة قد وقع انتهاكه عدة مرات وخصوصا عندما لجأت السلطة إلى القوة العمومية لإحضار سيدات ممن تزعم السلطة أنهن من ضحاياه و كذلك عبر مثوله أما قضاة فاقدي الاستقلالية والحياد”.

وقال المحامي رودني ديسكون إنه “وقع اعتقال بوعشرين وهو صحافي معروف و مؤسس جريدة “أخبار اليوم” اليومية يوم 23 فبراير 2018 بعد اقتحام مكتبه في الدار البيضاء من طرف عناصر الشرطة و ذلك بعد يومين من نشره افتتاحية تتضمن انتقادا لرئيس الحكومة ولوزير الفلاحة”، مضيفا: “هذه ليست المرة الأولى التي يجد فيها نفسه أمام المحاكم في محاولات متكررة لإخراس صوته من طرف الذين يحركون الدعاوى القضائية ضده”.

واعتبر أنه “كان من الضروري اللجوء إلى آليات الأمم المتحدة بعد تمادي السلطات المغربية والشرطة والنيابة العامة والقضاة في انتهاكاتهم الصارخة بمناسبة معالجة ملف السيد بوعشرين، وهذه الهيئات التابعة للأمم المتحدة وهذا المقرران الخاصان لهم جميعا ما يكفي من الصلاحية الدولية للتعامل الصارم مع هذه الانتهاكات المتكررة و حماية الحقوق الأساسية للسيد توفيق بوعشرين”.

وجاء في بلاغ المحامي البريطاني، أنه “منذ اعتقال السيد بوعشرين وهو يواجه أطوار محاكمة غير عادلة والقضاء يبدو عاجزا عن التصرف باستقلالية وموضوعية”، مشيرا إلى أنه “هو معتقل كل هذه المدة بدون حكم قضائي رسمي يؤيد استمراره وجوده في السجن وقد حُرم من حقه الذي يمنحه له القانون المغربي في المثول أمام قاضي التحقيق لينظر في ظروف وملابسات اعتقاله ويدرس التهم المنسوبة إليه قبل أن يمر الملف إلى مرحلة المحاكمة”.

واتهم المحامي ديسكون “السلطات المغربية بأنها تقوم بفبركة الدلائل على الجرائم المنسوبة إليه بما في ذلك ما نسب لضحية مزعومة قامت بوضع شكاية ضد الضابط الذي زوّر تصريحاتها، حسب روايتها، فتجاهل القضاء شكايتها وحكم عليها بستة أشهر من السجن النافذ”.

وأشار المتحدث ذاته، إلى استقدام المصرحات بالقوة لجلسات المحاكمة، حيث قال إن “الشرطة تصرفت بخشونة بالغة عندما أرغمت بعض النساء من الضحايا المفترَضات على حضور أطوار المحاكمة ضدا على إرادتهن لدرجة أن إحداهن أكملت ليلتها في المستشفى وليلة البارحة تم اقتياد السيدة أمل الهواري، التي زعمت السلطة في بادئ الأمر أنها من ضحايا السيد بوعشرين، رغما عنها إلى المحكمة للحضور والإدلاء بشهادة من أجل إدانته رغم أنها أدلت فيما قبل بتصريحات تنكر فيها أي هجوم عليها أو محاولة اغتصاب أو تحرش من طرف السيد بوعشرين، وقد ردد محاميها هذه التصريحات باسمها أمام المحكمة كما أنها كتبت رسالة إلى ملك المغرب تخبره أن علاقتها بالسيد بوعشرين علاقة ودية و أنه لم يسبق له أبدا أن تحرش بها أو حاول اغتصابها”.

واسترسل ديكسون في الحديث عن مثول الصحافية الهواري أمام المحكمة، قائلا: “عندما مثلت أمام المحكمة رغما عنها أكدت مرة أخرى أن السيد بوعشرين لم يسبق له أبدا أن تحرش بها أو حاول اغتصابها أو صدر عنه أي تصرف غير لائق وأكدت أن الجرائم التي يتابع من أجلها السيد بوعشرين كلها أوهام وفي نهاية الجلسة والساعة تشير إلى الثالثة فجرا تم اعتقال السيدة أمل الهواري بأمر من الوكيل العام في الرباط لأسباب لا تزال غامضة وهي لحدود الساعة توجد في السجن وقررت الدخول في إضراب عن الطعام”.

وتابع المستشار القانوني للصحافي توفيق بوعشرين أن “الشرطة اقتحمت في الليلة الماضية منزل المحامي الأستاذ زيان ( وهو من هيأة الدفاع عن السيد بوعشرين) ثم قامت فيما بعد باعتقال اثنين من أبناءه لأسباب غامضة أيضا وهو ما دفع جميع المحامين أعضاء هيأة الدفاع إلى الانسحاب من المحاكمة احتجاجا على هذه التصرفات الغريبة”.

وأكد في بلاغه أنه “من غير المقبول أن تتصرف سلطات الدولة بهذه الأساليب الغارقة في الخشونة والخروج عن القانون ولقد تم إشعار هيئات الأمم المتحدة والمقرريْن الخاصيْن السالفيْ الذكر لاتخاذ الإجراءات اللازمة والسلطات المغربية لا بد أن يم تنبيهها من طرف المنتظم الدولي إلى أن تصرفاتها بعيدة كل البعد عن احترام حقوق الإنسان وتخرق الأعراف والمواثيق الدولية وأن عليها أن تفرج عن السيد بوعشرين بسرعة ودون تردد ولا مزيد من التماطل”.

مقالات ذات صلة

‫10 تعليقات

  1. بغيتو غير الشوهة على المستوى الدولي. ايوا هانتوما فيها دابا. كان أولى عدم الانصياع لاهواء اناس يريدون الحاق الضرر بهذا البلد الغالي علينا. كونوا ارقى من هذا كله. واتقوا الله. واحكموا بالعدل ودعوا عنكم اساليب سنوات الرصاص. تلك حقبة قد ولّت. اليوم تغيرت المعطيات. ما كان ممكنا قبل لا يمكن ان يصلح اليوم.الكل من حولنا يراقب والمجتمع اصبح اكثر وعيا ولا يمكن استغفاله. اننا نحب مغربنا وملكنا ونصبو لخير هذه الامة. والله ولي التوفيق

  2. اشتكي على فرنسا التي تحتجز طارق رمضان ووضعه الصحي ضعيف . انها سيادة الدولة . هذا المحامي يتقاضى عشرين مليون سنتيم شهريا دون فاىدة. النيابة العامة بفرنسا تمسك بطارق رمضان لان في العملية تحرش يا سيادة المحامي. وبوعشرين ليس ملاك سالت لعابه حينما تدفق عليه المال. وبدا يستغل ويغتصب المقهورات . استحي من وجهك .

  3. لماذا لم يقم بنفس الخطوة لصالح Julian Assange صاحب WikiLeaks والمعتكف في سفارة الاكوادور لسنوات…
    ربما لتبرير ما يتلقاه من تعويض سمين وبالعملة الصعبة.
    القضاء هو الفصل والباقي تفاصبل.

  4. سيادة الدولة فوق كل هؤلاء الذين راسلهم هذا المحامي الإنجليزي الذي لا يفقه شيئا في القانون المغربي بلاغه فيه الكثير من المغالطات رسائلك سوف لن تنفع بوخمسين لأن المغرب دولة قائمة ولها حرمتها وسيادتها

  5. ومتا كانت الدولة المغربية تحب العفة وتدافع عن الفضيلة وهي تجتهد مند سنوات عبر الاعلام الرديء لنشر اكثر مما يفترض فعله بوعشرين..

  6. و الآن ستطلقون سراح المعتقلين الذين لفقت لهم تهم لا تمت بالواقع بأية صلة و رغما على أنوفكم لأن السلطة المتحكمة تخاف و لا تستحيي !! لماذا تسييس الأمور في الوقت الذي يتبجحون بكون القضاء مستقل عن جميع السلط .. من احتج على حقوقه المشروعة تلفق له تهم خطيرة فيزج به في سجون السلطة.

  7. رب ضارة نافعة. أملنا الغالي أن يكون هذا سببا في أن تستيبقظ السلطات العليا في البلاد من سباتها و تتجه نحو إصلاح حقيقي للقضاء غير المستقل الذي عشش فيه الفساد لعقود و أن تلزم النيابة العامة حدها و تعاد إلى جادة الصواب و تكون تحت لا فوق القانون.

    كما ندعو الله تعالى السلامة و الإفراج عن السيد بوعشرين و المهداوي و الزفزافي و كل شرفاء البلد القابعين في السجن ظلما و عدوانا.

  8. يجب إرسال التسجيلات إلى الأمم المتحدة لتشاهد بأم أعينها مشغل ينكح موظفاته و لم تسلم حتى الحامل من ساديته.و كدلك تسجيل إخراج تلك الشاهدة من صندوق السيارة في عصيان أمر المحكمة بمساعدة قطاع الطرق ؛ الزيانيون.

  9. هاد المحامي الفاشل في بلده خاصو يعراف أن بمثل هذه الأفعال حُكم على الكوميسير ثابت بالإعدم ولم نسمع بأمثله يدافعون عنه! كما أنه يجب عليه أن يقول مالذا سيفعل لو كانت هاته النسوة إنجليزيات؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق