في عز حملة المقاطعة.. الفلاحون يتدبرون تسويق إنتاجهم من الحليب

احمد مصباح ـ هبة بريس

تتوالى تصريحات حكومة سعد الدين العثماني، المنبثقة عن حزب العدالة والتنمية،  حول آثار حملة المقاطعة، التي يشنها الشعب المغربي، من طنجة إلى لكويرة، على منتوجات ثلاثة شركات كبرى، تحتكر السوق، وتفرض أسعارها التي يكتوي بلهيبها المغاربة، (حول آثارها) على الاستثمار، وعلى الاقتصاد الوطني، وحتى على ظفر المغرب بتنظيم “مونديال 2026”.

هذا، ويأتي تغيير مواقف الحكومة، باختيار لغة المهادنة، وتليين لهجة الخطاب،  لتلطيف الأجواء، بعد النجاح الذي حققته على أرض الواقع حملة المقاطعة، والذي أبهر دول العامل المتحضر، وبعد استيعاب حجم الخسائر الجسيمة، التي تتكبدتها الشركات التي تتم مقاطعتها.

فالتغيير في المواقف الرسمية للحكومة، قد جاء بعد لتدبدب الذي شاب تدخلات وزرائها،  والتي تنم عن غياب التنسيق فيما بينهم،  وعقب الصمت الذي لزمته الحكومة في بداية حملة المقاطعة، والتشكيك فيها، من قبل بعض المسؤولين الحكوميين، وخروجهم الاستفزازي أمام الصحافة، ونعت المقاطعين المغاربة أو بالأحرى المغاربة المقاطعين، ب”المداويخ” و”المجهولين”، و”خيانة الوكن”، و”القطيع” (..)، وتهديدهم بالملاحقة القضائية. ما صب الزيت على النار.

هذا، وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن الحكومة تتابع باهتمام بالغ تطورات مقاطعة مادة الحليب، والتي تميزت أساسا بقرار الشركة المعنية تقليص كمية الحليب التي تقتنيها من تعاونيات الحليب، بنسبة 30 بالمائة ، مع ما لذلك من تـأثير على الفلاحين والقطاع الفلاحي.

وأشار بلاغ الحكومة إلى التأثيرات السلبية لهذه المقاطعة، مؤكدا أن استمرارها قد تكون له تأثيرات سلبية على الاستثمار الوطني والأجنبي، وبالتالي، على الاقتصاد الوطني، مشددا على حرص الحكومة على القيام بمبادرات تهدف إلى تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وحزمها في مراقبة السوق، وجودة المنتوجات، والتصدي للمضاربين والمحتكرين”.

ومن جهته، وتناسقا مع بلاغ الحكومة، ومواقفها الرسمية المعلنة، والاستماتة في الدفاع عن مصالح الشركات التي يقاطع المغاربة منتوجاتها،  حذر الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالحكامة والشؤون العامة، لحسن الداودي، في ظهوره على القناة  التلفزية الأولى، من استمرار حملة المقاطعة التي يشنها المغاربة على ثلاث شركات. واعتبر أن الحملة ستؤثر بشكل خطير وكبير على الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى الخسائر التي سجلتها بالأساس شركة “سنطرال”.

 وحسب الوزير الداودي، الذي بدا في مداخلة سابقة تحت قبة البرلمان، مدافعا عن  شركة “سنطرال– دانون”، حيث صرح أنها قد تتوقف في المغرب (..)، قبل أن يخرج المسؤولون لدى هذه الشركة الفرنسية، وينفون ذلك، (وحسب الوزير الداودي)، فإن : “هاد الشركة ماشي شركة مغربية اللي خصها تبقى، هادي شركة أجنبية ومتعددة الجنسيات كاينة في دول كثيرة، والمغرب جزء صغير من الاستثمار دياله”. وأضاف الداودي: “ماشي هادي هي الشركة اللي كتربح بزاف كيفما كيقولو الناس، هادي النسبة ديال الربح ديالها 0.9 في المائة، حسب أرقام البورصة، وكاين الشركات آخرين كيربحو أكتر من 24 في المائة”.

وإثر مروره على القناة التلفزية “ميدي 1 تيفي”،  حول مقاطعة حليب  “سنطرال”، أثارت  تصريحات ‘لحسن الداودي، وزير الشؤون العامة والحكامة، والذي بدا وكأنه الناطق الرسمي باسم شركة “سنطرال– دانون”، (أثارت)  سخرية نشطاء الفايسبوك، ومواقع التواصل الاجتماع، في العالم الأزرق، بعد أن ربط بين وقف حملة المقاطعة، ونجاح المغرب في الظفر بتنظيم “مونديال 2026”.

إلى ذلك، فإن مواقف حكومة سعد العثماني، يبدو أنها لم تأت بأي حل ملموس، يقنع المغاربة المقاطعين،  بعد أن انحازت إلى الشركات الإنتاجية التي تحتكر السوق، وتفرض أسعارها الملتهبة، والاستماتة في الدفاع عن مصالحها.

 وحتى التزامات الحكومة بمراقبة الأسعار، خلال شهر رمضان، فقد بقيت مجرد وعود. وهذا ما يلمسه المواطن المغربي في حياته اليومية، وهو يتسوق أو يتجول في الأسواق، حيث أسعار الفواكه والخضر والأسماك، تعرف ارتفاعا غير اعتيادي، رغم كون الموسم الفلاحي الحالي، اتسم  بتساقطات مطرية هامة  ومنتظمة.

هذا، فليقم سعادة الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالحكامة والشؤون العامة، لحسن الداودي، في حال أدنة تشكيك، بجولة في سوق السعادة بالجديدة مثلا، حيث قفز ثمن الكيلوغرام من الموز،  إلى 15 درهم، وثمن “الأفوكا” إلى 50 درهم، وثمن التفاح إلى 20 درهم (ديال المغرب) 25 درهم (ديال فرنسا وإسبانيا)، وثمن الليمون 5 دراهم. أما  الخضر، فبلغ  ثمن الكيلوغرام من البطاطس 6 دراهم، وثمن الفلفل 9 دراهم، وثمن البصلة 10 دراهم، وثمن الجزر 4 دراهم، وثمن الدنجال 8 دراهم، وثمن السلاوي 12 درهم، وثمن الطماطم 5 دراهم، وثمن الملوخية 45 درهم.  أما الأسماك، فثمن السردين بلغ 15 درهم للكيلوغرام، و”الميرلا” 80 درهم (..).

 وهذه الأسعار موحدة عند جميع باعة الفواكه والخضر والأسماك، ولا تستدعي تفعيل خلايا المداومة، والرقم الهاتفي الوطني. فالباعة بالتقسيط يكتوون بدورهم، على غرار المستهلكين، بغلاء أسعار السلع  التي يقتنوها بأثمنة مرتفعة من أسواق الجملة، والتي يجيب أن تخضع، في ظل المضاربات (les spéculations)، للمراقبة الصارمة من قبل الجهات المختصة.

وبالمناسبة، ومواكبة للوضع، جراء انعكاسات حملة المقاطعة، التي يخوضها “المداويخ” و”المجهولين”.. من طنجة إلى لكويرة، كان للجريدة اتصالات مع فلاحين ومنتجي الحليب، حول تدبر إنتاجهم من الحليب. فقد أصبحوا يتدبرون تسويقه بأنفسهم، وعلى طريقتهم الخاصة، بإيصاله، بعيدا عن وساطة التعاونيات، إلى الزبناء في محلات سكناهم، أو يحولونه إلى “لبن”، يستخلصون منه مشتقاته (الزبدة..)، ثم يبيعونها.  كما أن بعضهم بات يفضل أن تستفيد العجول، حيثة الوضع، من رضاعة الحليب.

هذا، وصرح (ز.)، فلاح من دوار محاذ لعاصمة دكالة،  في حوار بالصورة والصوت، خص به الجريدة، أنه ينتقل يوميا، خلال شهر رمضان، في حدود الساعة السادسة صباحا، على متن دراجة نارية ثلاثية العجلات (تريبورتور)، إلى الدواوير المجاورة، حيث يستجمع من عند الفلاحين  إنتاجهم اليومي من الحليب، الذي حدده في 250 لترا، بسومة تختلف حسب وفرة الإنتاج، تبعا لفصول السنة، ما بين 2.5 درهم (فصل الربيع)، و3 دراهم للتر.  وينقل  بعد ذلك كمية الحليب هذه،  مخزنة في براميل من البلاستيك والألمنيوم، إلى مدينة الجديدة، حيث يسلم زبناءه في محلات سكناهم، متطلباتهم من هذه المادة الحيوية، بثمن يتراوح ما بين 4 و5 دراهم للتر. وتستمر عملية التوزيع إلى زهاء الساعة الثانية ظهرا.

وعن جودة الحليب، أفاد الفلاح (ز.)، بأنها جيدة،  وبأن منتجي الحليب من الفلاحين “مقلدين”، ينتجون هذه المادة في ظروف تحترم شروط النظافة والصحة، وهم يبقون عليه خالصا بجميع مكوناته، دون خلطه بالماء أو “الغبرة”. وأضاف أن ثمة في المنطقة التي ينشط فيها، حوالي 10 أشخاص، يقومون بدورهم يوميا، وبالطريقة ذاتها، باستجماع مادة الحليب من الدواوير، بكميات مماثلة، وتوزيعها على زبنائهم في عاصمة دكالة، دون المرور عبر وساطة التعاونيات، أو التعاقد مع شركة “سنطرال– دانون”، التي تقتني الحليب بثمن منخفض، ثم تعيد بيعه، بعد تصنيعه، واستخلاص مشتقاته، بثمن مرتفع (7 دراهم للتر).

هذا، فإن  أكبر المتضررين من حملة المقاطعة، التي يخوضها المغاربة من طنجة إلى لكويرة، هي شركة “سنطرال–دانون”، خاصة في شهر رمضان، حيث اعتاد المغاربة على الإقبال على استهلاك مادة الحليب، الأكثر انتشارا.

وكشفت شركة سنترال دانون، أمس الاثنين، عن نتائجها المالية نصف السنوية، التي لم تكن مفاجأة البتة،  بعد أن دخلت حملة المقاطعة التي تستهدف منتجاتها، إلى جانب المياه المعدنية لأولماس، ومحطات الوقود أفريقيا، الشهر الثاني.

وتكبدت الشركة المملوكة بنسبة 99.68 في المائة لدانون الفرنسية، والتي لم تنفع جدوى الاعتذار الذي قدمه مديرها، الذي نعت المغاربة ب”خونة الوطن”، أو حملة تلميع صورتها، أو الوصل  ألإشهاري “آجي نتصالحة”، الذي أطلقته، بمناسبة شهر رمضان، (تكبدت) خسائر كبيرة، برسم النصف الأول من العام الجاري، بلغت 150 مليون درهم، أي 15 مليار سنتيم، وتراجعا في رقم المعاملات السنوي، بلغ ناقص 20 في المائة.

وهكذا، تكون شركة “سنطرال–دانون” أكبر المتضررين من حملة المقاطعة، مقارنة مع الفلاحين، منتجي الحليب، الذين أصبح بعضهم يتدبرون أمر إنتاجهم اليومي من الحليب، إما بتسويقه مباشرة، وبيعه إلى زبنائهم في محلات سكناهم، بعيدا عن الإطار المهيكل للقطاع،  وعدم المرور عبر وساطة التعاونيات، المتعاقدة مع شركة “سنطرال–دانون”.. أو بالاحتفاظ به لرضاعة العجول، حديثة الوضع. وهذا ما وقفت عليه  الجريدة، على سبيل المثال في منطقة دكالة، التي يشمل نفوذها الترابي إقليمي الجديدة وسيدي بنور.

إلى ذلك، فإن المغاربة هم جميعا مع انتعاش الاقتصاد الوطني، ومع تشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي. لكن الاستثمار الذي يراعي مصالحهم، ويحفظ كرامة عيشهم. الاستثمار غير المبني على الاحتكار والمضاربة، والتنافسية غير الشريفة، واستنزاف القدرة الشرائية، في ظل سياسة تحرير الأسعار التي تشوبها “السيبة والتسيب”، وتغييب الدور الفعلي لمجلس المنافسة، الذي أنشئ سنة 2008، والذي من المفترض والمفروض أن يؤدي مهامه على الوجه الأكمل، والتي تكمن – من باب التذكير– في  دراسة أداء الأسواق، ومحاربة الممارسات غير الأخلاقية، والمنافية للمنافسة. الاستثمار الذي لا يفقد العملة الوطنية قيمتها (la dévaluation du dirham)، في ظل “تعويم الدرهم” (le flot du dirham)، .وإملاءات صندوق النقد الدولي، لاسترداد الديون المترتبة على المغرب. ما لن يزيد فقراء و”بؤساء” المغرب إلا إفقارا وتفقيرا،   لما ستكون لهذا “التعويم”  من تبعات سلبية على الاقتصاد المحلي، وعلى القدرة الشرائية، لا يعلمه “المداويخ”، ولن يلمسوا ذلك على المدى القريب.. رغم أن الجهات الرسمية روجت بكونه يرتكز على الانتقال التدريجي نحو نظام صرف أكثر مرونة، بغية تعزيز تنافسية اقتصاد المغرب، وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية.

فذلك “حلم وردي، طريقه مفروشة بالأشواك”، يتوجب التعامل مع بالحيطة والحذر. وليكن للمغرب والمغاربة العبرة في ما حصل في مصر، التي بات المواطنون فيها تحت عتبة الفقر، بسبب تعويم الجنيه المصري!

فعلا، المغرب سيصبح وجهة سياحية رخيصة، وربما “الأرخص”.. لكن بالنسبة للسياح من خارج أرض الوطن. كما سيقود تحرير العملة إلى انتعاش قطاع التصدير في المغرب،  لكون السلع المنتجة محليا، سيكون عليها إقبال في الأسواق الدولية، ل”انخفاض أسعارها”، مقابل “ارتفاع أسعار” الواردات، التي ستكون من النتائج المباشرة ل”تعويم الدرهم”. الأمر الذي سيلمس المغاربة، بمرور الوقت،  تأثيره على جيوبهم. فأسعار السلع المستورة، ستصبح مرتفعة، نظرا لارتفاع قيمة العملة الأجنبية، مقارنة مع القيمة المنخفضة للعملة المغربية (الدرهم).

 ومن يكون “المستفيد” في المغرب، الذي يزداد فيه الأغنياء ثراء فاحشا، والفقراء فقرا وبؤسا تحت درجة الصفر.. ؟!

إنهم بالفعال أمثال من يجمع بين سلطة المال، وسلطة الجاه، وسلطة المناصب، الرسمية والحزبية والسياسية.. ومن يتقلدون في مغرب يزداد فيه الأغنياء ثراء فاحشا، والفقراء فقرا مدقعا، رتبا متقدمة في التصنيف الذي نشرته على موقعها الإلكتروني، مجلة من دول العلم المتحضر،  الذي يعتبر فيه الإعلام نزيها وذي مصداقية. حيث صنفت أحدهم في المرتبة الثانية، ب1.44 مليار دولار أمريكي، واثنين آخرين، وهما مسؤولان سياسيان من الحزب ذاته، في الرتبتين الخامسة والسادسة، على التوالي ب600 مليون دولار أمريكي، و565 مليون  دولار أمريكي!

فإن كان ذلك الخبر زائفا، فلماذا لزم الصمت هؤلاء المسؤولون، أو بالأحرى المسؤولان المصنفان في الرتبتين الخامسة والسادسة، ولم يخرجا بأي تكذيب، أو يعمدا، على خلفية جرائم الصحافة والنشر (القذف والسب والتشهير..)، إلى مقاضاة المجلة الغربية، ذات المصداقية، والتي لا من المستحيل أن لا تتوفر على ما يثبت صحة الخبر الذي نشرته.. وليس كما فعل أحدهما، الذي رفع شكاية في مواجهة منبر إعلامي مغربي، لم يعمل إلا على نقل الخبر من مصدره..؟!

إلى ذلك، فقد كثر الحديث عن النسيج الاقتصادي، وعن الاستثمار الوطني والأجنبي.. فلا أحد من المغاربة يعارض ذلك. لكن من المفترض والمفروض أن تنعكس نتائج  ذلك على أرض الواقع، في تقوية البنيات التحتية والأساسية، ورخاء المعيشة … ووو.. وليس فقط على المسؤولين، الذين يحظون بامتيازات استثنائية، لا يحظى بها نظراؤهم حتى في أعرق الديمقراطيات ودول العالم المتحضر.. من قبيل السيارات الفاهرة، والأجور الباهضة، والمعاشات المنتفخة، التي يتشبثون بتثبيتها، رغم كونهم يمارسون عملا تطوعيا.. ناهيك عن الفشل في محاربة الفساد، الذي نهجت بشأنه حكومة بنكيران سياسة “عفا الله عما سلف!”.

هذا،  فعلى حكومة سعد الذين العثماني أن تجد حلا مقنعا، يحفظ للمغاربة كرامتهم، التي تكمن في العيش الكريم، وذلك بالتراجع عن نهج سياسة التفقير، وضرب القوة الشرائية، ومحاربة الاحتكار والمضاربات.

وعلى الحكومة أن تعلم أن المغاربة، من طنجة إلى لكويرة، هم مواطنون ووطنيون مسالمون، يتحدون ويتوحدون حول ثوابت ومقدسات الوطن، التي يختزلها شعار المملكة الخالد: “الله – الوطن – الملك”. أوليس بالاحترام والمحبة المتبادلين، اللذين يكنهما الملك محمد السادس لرعاياه الأوفياء، خدام الأعتاب الشريفة، عندما يستهل جلالته خطاباته السامية،  بعد حمد الله والصلاة  والسلام على خاتم الرسل والأنبياء، بمخاطبتهم: “شعبي العزيز”؟!

 وعلى الحكومة أن تعلم أن المغاربة يخوضون حملة المقاطعة بشكل حضاري وسلمي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي في العالم الأزرق، والتي أنعمت بها عليهم “مجانا” تكنولوجيا الغرب، بعيدا عن المزايدات السياساوية والنقاباوية الجوفاء. هذه الحملة التي أبهرت دول العالم المتحضر، وكبريات قنوات إعلامه ذات المصداقية، والتي يشنها المغاربة من داخل بيوتهم،. وليس بتنظيم وقفات احتجاجية، أو مسيرات جماهيرية، كتلك التي يخوضها الشعب الأردني، احتجاجا على غلاء المعيشة، وعلى تقديم الحكومة لمشروع تعديل قانون ضريبة الدخل.. هذه الأزمة الاجتماعية التي احتكم فيها الشعب الأردني  إلى عاهل البلاد، الملك عبد الله الثاني.. والتي كان من تبعاتها أن قدمت حكومة رئيس الوزراء، هاني الملقي، استقالتها تحت ضغط الشارع.

 وهكذا، فإن استقالة، أو إقالة، أو إسقاط هاني الملقي، الذي  عين، شهر ماي 2016،  رئيسا للوزراء، وعهد إليه بمسؤولية إحياء الاقتصاد المتعثر، وإنعاش الأجواء التي تأثرت بسبب الاضطرابات الإقليمية، (فإن إسقاطه) وإسقاط حكومته، يكون بسبب تعنته في الاستجابة إلى مطالب الشعب الأردني المشروعة. الشعب الأردني الذي سحب ثقته من رئيس الوزراء هاني الملقي، بعد أن كان أوصله، بمنحه ثقته في الانتخابات، إلى قمة هرم تدبير الشأن العام الوطني في الأردن.

 

 

ما رأيك؟
المجموع 2 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. لو أن السلطة المخزنية اتخذت تدابير وقائية قبل أن تنفضح أمور ” اللا مسؤولين ” أمام الشعب و يظهرون على حقيقتهم لحل المشكل و لكن الأمر مستعص الآن حين أدرك الشعب المغربي ” المداويخ ” أن الشرذمة المتحكمة و المتنفذة هي من تدير أمورهم أخذ الشعب بزمام الامر في تدبير شانه بنفسه و لن يتراجع عن قراره حتى يسقط الفاسدين المفسدين من عروشهم ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق