الدراما السورية الرمضانية ضعف في التسويق ورسائل سياسية مباشرة

هبة بريس ـ القسم الفني
ان الانكماش الذي تعانيه الدراما السورية، يقابله صعود للدراما المصرية هذا العام، وتحسن في الدراما المشتركة التي أوجدت بديلاً لهبوط الدراما السورية، إذ تدفع الأخيرة ثمن عدم تأسيس “صناعة مستقلّة خلال سنوات الرخاء”.
 
الدراما السورية التي هيمنت لسنوات مضت ، قبيل تدمير سوريا الأسد ، وظلت لفترة مادة عرض أساسية لمعظم شاشات العرب خلال رمضان ، لم تجد اليوم من يشتريها ،ويسمونها الدراما الحكومية .وبرأي النقاد والمتتبعين للدراما السورية في الفن والحياة عموما فإن الأعمال ذات الحمولة السياسية كان لها الحضور الأكبر في موسم الدراما السورية لشهر رمضان الحالي ، لتعكس أثار الحرب وتاثيرها على الناس ، لكن برؤية واحدة. بعد أن كانت هذه الأعمال مثار إعجاب وجذب على مستوى كافة الدول العربية باستثناء مصر . وواجهت هذا الموسم مقاطعة من القنوات الفضائية العربية التقليدية، التي اعتادت أن تكون الدراما السورية عمودها الفقري وحصانها الرابح في هذا الشهر. مما يشكل الارتباط العضوي بين السياسة والفن بين الحاكم وجوقة الفنانين الداعمين له.
 
هذا وقد اًصبحت القنوات العربية تفضّل الأعمال المنتجة عربياً، ويشارك في تمثيلها نجوم عرب بينهم سوريون، مثل مسلسلي «الهيبة 2» بطولة تيم حسن و«الطريق» بطولة عابد فهد، بينما توقفت الفضائيات العربية عن عرض الأعمال السورية التي تسلط الضوء على الشأن السوري المحلي والأزمة التي تعصف بالنظام وكيف ينتصر عليها.
ومع انخفاض التسويق على المستوى العربي، ورفض المسلسلات السورية، سعى النظام الى حفظ ماء وجهه، من خلال استيعاب عرضها على القنوات المحلية والخاصة، وهي: «الفضائية السورية» و«سوريا دراما» و«سما» و«لنا»).
 
إلا أن تلك القنوات غير قادرة على استيعاب كامل الإنتاج للعام الحالي، فسعى النظام الى عرض المسلسلات اتي تحمل قيماً تعكس رسالته التي يسعى لترويجها، والتي تتضمن قيم النصر على المؤامرة الكونية، والتآخي بين أطياف الشعب السوري، ودعوة الشبان لخدمة العلم، رغم أن تلك النصوص كانت تعاني من رداءة في المحتوى، ولمس ذلك حتى الموالون للنظام

ما رأيك؟
المجموع 1 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق