هيومن رايتس ووتش :”قمع جديد للاحتجاجات بالمغرب“‎

رضا لكبير - هبة بريس

نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرا مطولا تتحدث فيه عن أبرز الأحداث التي عرفتها مدينة جرادة مند اندلاع شرارة الاحتجاجات بالمدينة، اعتبرت فيه أن قوات الأمن استعملت القوة المفرطة ضد المتظاهرين والمحتجين طيلة فترة الاحتجاج، كما جردت فيه مجموعة من الأحداث التي رافقت تلك الاحتجاجات.

وجاء في تقرير هيومن رايتس ووتش، بأن :”الشرطة المغربية ردّت على احتجاجات مارس/آذار 2018 في مدينة جرادة الفقيرة، المعروفة بمناجم الفحم، بالقمع طيلة أسابيع. استخدمت قوات الأمن القوة المفرطة ضد المتظاهرين، وقادت سيارة شرطة بشكل متهور فدهست صبيا يبلغ من العمر 16 عاما، أصيب بجروح بالغة. كما اعتقلت قادة الاحتجاج الذين وردت أنباء عن سوء معاملتهم خلال الاحتجاز“.

واعتبر التقرير المطول الذي تتوفر جريدة ”هبة بريس“ على نسخة منه بأن القمع جاء نتيجة إهمال حكومي لمطالب اقتصادية خلال فترة 2016-2017 بمنطقة الريف، حيث قال التقرير :”يماثل هذا القمع الرد على احتجاجات مماثلة على مظالم اقتصادية وما يقال إنه إهمال حكومي في فترة 2016-2017 في منطقة الريف في شمال المغرب. قالت السلطات إن المتظاهرين في جرادة اعتُقلوا بعد أن تحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف وتسبب المتظاهرون في أضرار بالممتلكات“.

وكشفت المنظمة خلال ذات التقرير بقيام بعض المتظاهرين برشق القوات الأمنية بالحجارة واتهامهم أيضاً بإشعال حرائق أثناء الاحتجاجات، غير أن ذلك لا يبرر حملة الاعتقالات التي بدأت قبل 14 مارس، ” ورغم أن بعض المتظاهرين رشقوا الحجارة في 14 مارس/آذار، وتدعي السلطات أنهم أشعلوا حرائق أيضا، فهذا لا يبرر استخدام القوة العشوائية والمفرطة، أو الاعتقالات التي بدأت قبل ذلك التاريخ. كما أنه لا يبرر قمع الاحتجاجات السلمية أو سوء المعاملة المزعومة للمحتجزين“.

واعتبرت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش في ذات التقرير : “ذهب القمع في جرادة أبعد من محاولة تقديم المتظاهرين العنيفين المزعومين إلى العدالة. يبدو أن الأمر يتعلق بقمع الحق في الاحتجاج السلمي على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية”.

وكشفت المنظمة على أن باحثوها تم إيقافهم لدى زيارتهم لمدينة جرادة في 4 أبريل واستُجوبوا عند نقطتي تفتيش أمنيتين، حيث ثم تتبعتهم عن كثب بسيارة تحمل 3 رجال بثياب مدنية، ما دفع شهودا كانوا ينوون استجوابهم إلى إلغاء اللقاءات المقررة، على ما يبدو. كما أن الباحثون لاحظوا وجودا مكثفا لقوات الأمن، حيث نُشرت قوات مسلحة للشرطة في كل شارع رئيسي وساحة في المدينة الصغيرة، وأكثر من 100 سيارة شرطة في المناطق المجاورة. التقى الباحثون بناشطين حقوقيين من بينهم عبد الحق بنقادى، وهو محام ينوب عن العديد من المتظاهرين، في مدينة وجدة القريبة في 3 أبريل/نيسان، يضييف التقرير.

ما رأيك؟
المجموع 3 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق