شبــــــح الحرائق يُـــــــورق بال فلاحي الشاوية

محمد منفلوطي - هبة بريس

مع كل إطلالة صيف، وما أن تُسمع زمجرات محركات آلات الحصاد بمختلف الأراضي الفلاحية بتراب الشاوية التي تعتبر مطمورة المغرب الفلاحية، حتى يُطرح من جديد شبح الحرائق التي تلتهم كل سنة العديد من الهكتارات الفلاحية مخلفة دمارا كبيرا واستياء بين صفوف الفلاحين الصغار.

وفي هذا الصدد كشفت مصادر هبة بريس أن حريقين متفرقين شبّا أمس الأحد بكل من جماعة اخميسات الشاوية إقليم سطات وإحدى الحقول الزراعية بإقليم برشيد أتيا على ما يقارب 20 هكتارا دون وقوع خسائر بشرية، زاد من حدتهما سرعة الرياح وشساعة المنطقة ، الشيء الذي خلق جوا من الهلع والخوف في نفوس الساكنة المنكوبة التي باتت محاصرة بسحب من الدخان والنيران التي استعملت فيها طرقا بدائية لاخمادها وتطويها حتى لا تأتي على البشر والحجر باستعمال الجرارات وبعض الصهاريج المائية التقليدية، قبل أن تتحرك عناصر الوقاية المدنية.

فلا أحد يُنكر بأن منطقة الشاوية تعتبر “مطمورة المغرب” الفلاحية كونها تتوفر على مساحة شاسعة من الأراضي الخصبة الصالحة لزراعة الحبوب بمختلف أصنافها، ناهيك عن الإنتاج الحيواني، متبوئة بذلك المراتب الأولى في بعض الزراعات (الحبوب) وفي إنتاج اللحوم البيضاء واللحوم الحمراء، ولكنها في المقابل تعاني من عدة مشاكل من بينها البطء الكبير في تنفيذ المخطط الجهوي، وسوء توزيع البذور والأسمدة والتأمين الفلاحي، وغياب مختبرات وخرائط فلاحية وضعف الصحة الحيوانية ومشاكل الأراضي السلالية وزحف المصانع على الأراضي الفلاحية وغياب الإرشاد الفلاحي، ناهيك عن شبح الحرائق التي تستهدف محاصيلها الزراعية كل سنة، مـــــــما يُعيد طرح ملف التأمين عن المخاطر المحدقة بالمنتوجات الفلاحية ببلادنا على الطاولة مجددا، وهو المشكل الذي بات يهدد اليوم استثمارات مهنيي القطاع وتقف حاجزا أمام نجاح استراتيجية مخطط المغرب الأخضر الذي تراهن عليه الحكومة مستقبلا لتطوير جودة المنتوج الفلاحي ورفع قدرته التنافسية.

وتساءل العديد من المتتبعين للشأن الفلاحي بالمنطقة عن دور المديرية الجهوية للفلاحة أو الإقليمية في عملية مشروع تجميع المحصول الوطني من الحبوب الذي يندرج في إطار برنامج المغرب الأخضر، وعن مدى انخراطها في انجاح مشروع” التنمية الفلاحية” الذي يشمل عدة أنشطة مرتبطة بالجوانب التقنية تهدف الرفع من الانتاجية على رأسها التأمين ضد الجفاف والحرائق وغيرها وتأطير الفلاحين وادماجهم وبالتالي الرفع من مداخيلهم.

مخاطر كهاته تتطلب من الوزارة الوصية على القطاع، مواصلة تفعيل التوجهات الاستراتيجية التي جاء بها مخطط المغرب الأخضر مع اعتماد سياسات تروم تدبير المخاطر المحدقة بالمنتوج الفلاحي عبر بلورة نظام تأميني كفيل بتحسين مناخ الأعمال بالقطاع.

ما رأيك؟
المجموع 3 آراء
3

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق