خالد الصمدي: تسمية أستاذ باحث من شأنها أن تُغيِّب عن صاحبها صفة أستاذ التعليم العالي

هبة بريس_ الرباط

أثار مرسوم تنظيم مباريات توظيف الأساتذة المساعدين الذي أصدرته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في الجريدة الرسمية عدد 7308، والذي تم فتحه في وجه الأساتذة الموظفين المنتسبين إليها الحاصلين على شهادة الدكتوراه أو دكتوراه الدولة أو ما يعادلها، (أثار) حفيظة خالد الصمد كاتب الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي في حكومة سعد الدين العثماني الأولى، حيث كشف عن معطيات تفيد بأن الوزارة في تسميتها السابقة قد أصدرت سنة 2023 النسخة الجديدة من النظام الاساسي للأساتذة الباحثين، عدلت فيه تسمية الفئات المكونة للأساتذة الباحثين في هذا القطاع في:

الأساتذة المحاضرون، الأساتذة المحاضرون المؤهلون، أساتذة التعليم العالي، وحددت في هذا النظام شروط توظيفهم ومهامهم.

وبالنظر إلى هذه المعطيات يضيف الصمدي كما أورد ذلك موقع حزبه العدالة والتنمية، يتضح أنه لا يوجد تنسيق بين الوزارتين في تحديد صفة الأستاذ الباحث وكيفية توظيفه ودرجات ترقيته في مساره المهني، إذ يبدو من خلال مرسوم وزارة التربية الوطنية ستعتمد نظاما أساسيا للأساتذة الباحثين خاصا بمؤسسات التربية والتكوين التابعة لها، وأنها تشتغل بالتسمية القديمة (أستاذ مساعد- أستاذ مؤهل – أستاذ مؤطر) حتى تغيب عن هؤلاء الأساتذة الباحثين صفة (أستاذ التعليم العالي) طيلة مسارهم المهني، علما بأن إطار أستاذ مساعد كأول تسمية للتوظيف قد وضع في طور الانقراض منذ تعديل النظام الاساسي للأساتذة الباحثين سنة 1997 وكان ساعتها يفتح في وجه الحاصلين على دبلوم الدراسات المعمقة، وتم تعويضه بأستاذ التعليم العالي مساعد الذي أدمج فيه كل الحاصلين على دبلوم الدراسات العليا.

وأضاف الصمدي أن وزارة التربية الوطنية بهذا المرسوم الصادر سنة 2024 تريد أن تحييه من جديد وتشترط في ولوجه لأول مرة الحصول على شهادة الدكتوراه او دكتوراه الدولة أو ما يعادلها، دون أن توضح للأساتذة المعنيين بالمباراة سبب الاحتفاظ بهذه التسمية التي اختفت من قائمة درجات الأساتذة الباحثين في التعليم العالي، وهل يعني الاحتفاظ بالاسم القديم عدم استفادة الأساتذة المساعدين في قطاع التربية الوطنية من نفس الامتيازات التي يستفيد نظراؤهم في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي.

كما أنه لأول مرة يتم الفصل في هذا التوظيف الجديد بين الأساتذة الباحثين في قطاع التربية الوطنية، والأساتذة الباحثين في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، بعد أن كانوا يخضعون لنفس النظام الأساسي للأساتذة الباحثين السابق (فبراير 1997) قبل تعديله.

وتساءل الصمدي بالقول: ” ما رأي النقابات الممثلة للأساتذة الباحثين في مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات الخاضعة لوزارة التربية الوطنية في هذا الفصل؟ علما بأن هذه المؤسسات خاضعة للقانون الإطار 00-01، المنظم للتعليم العالي؟”

وأضاف الصمدي أن الأساتذة الباحثين العاملين حاليا في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين يخضعون لنفس فئات التعليم الباحثين في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات، فهل يعني المرسوم الجديد للتوظيف خلق فئة جديدة من الأساتذة الباحثين في هذه المؤسسات؟ مع إعادة تفريغ الأساتذة الباحثين العاملين بها حاليا بها في التسميات التي جاء بها هذا المرسوم؟

وأكد الصمدى على أن الواقع بهذا المرسوم الجديد سيكون الأمر أمام فئتين من الأساتذة الباحثين في نفس المؤسسات بعد مرسوم التوظيف الجديد، القدامى والجدد، وسنسمع بعدها الأساتذة الباحثون قبل مرسوم 13 يونيو 2024 وبعده.

وذكّر وزارة التربية الوطنية، أنها كانت قد أصدرت قبل بضعة أيام مرسوما لتعديل القانون المنظم للمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، دون أن تلحق هذه المؤسسات بالجامعات التزاما بما جاء في البرنامج الحكومي، ثم كرست حسب قوله وضع الفصل نهائيا بهذا المرسوم الذي ينظم التوظيف على أساس تسميات جديدة مخالفة لما هو معمول به في التعليم العالي، مما يعني عمليا التخلي عن الإلحاق الذي انتظره الأساتذة الباحثون بهذه المؤسسات طويلا.

 

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى