مع فرحة العيد..رجاء ارحموا عمال النظافة

محمد منفلوطي_هبة بريس

ونحن نعيش على نفحات أيام مباركة، نُسابق فيها بعضنا البعض لاقتناء خروف العيد ومستلزماته رغم الغلاء وقلة ذات اليد، دون أن ينسى معظمنا ملابس الأطفال وما يحمله المرء من مصاريف لا تطاق، أثقلت كاهل معظم الأسر خاصة الفقيرة منها وذات الدخل المحدود، ” االله يكون في عون الدراوش”..

دعونا نفرح بهذه الأيام المباركة لنحيي سنة نبينا الكريم، نستقبلها بأضحية كقربان للمولى عز وجل نذكر اسمه عليها صواف… دعونا نستحضر في هذه المناسبة العديد من الشرفاء ممن حُرموا من نكهة العيد مع عائلاتهم وأسرهم وأطفالهم، تجدهم مرابطين في مقرات أعمالهم جنودا على الحدود، رجال امن ودرك ملكي وسلطات محلية، ووقاية مدنية وأطباء وغيرهم من شرفاء هذا البلد الحبيب، يخدموننا بشرف وعرق الجبين..

من بين هذه الفئة، اخترنا لكم، عمال النظافة، هؤلاء الشرفاء الذين يشتغلون بأجر لا يلبي احتياجاتهم،  متخصصين في كنس وجمع مخلفات نفاياتنا المنزلية…يشتغلون يوم العيد وفي أوج نشوة الفرح…يكنسون الشوارع ويجمعون ما خلفته أيادي البشر من بقايا أعلاف ونفايات وخضر يابسة لباعة جائلين ما أن أنهوا بيع بضاعتهم حتى تركوا وراءهم أكواما..

في زمن بات التخلص من النفايات قضية لا تؤرق المسؤولين فقط، بل حتى جمهور المواطنين والمجتمع المدني، الكل يسعى إلى التعامل معها بما يحقق الأمن البيئي والصحي، وهو ما يتطلب حسن تدبير للنفايات بمختلف أنواعها وتحديد مسؤوليات الجهات المعنية بتدبيرها على المستويين الوطني والمحلي.

هنا بمدينة سطات وعلى غرار باقي المدن المغربية، الملاحظ هو ذلك التسيب المسجل على مستوى التعامل مع النفايات نتيجة غياب وعي وإحساس البعض بالخطر القادم من انبعاث الروائح النثنة المنبعثة من جلود الأضاحي التي باتت تنتشر بالشوارع.

فمن الناس من ربط الأمر بغياب الحس البيئي لدى بعض ممتهني جمع الجلود يوم العيد الذين يقومون بفرز الأحسن منها والتخلص من الباقي، ومن الناس من عزى الأمر إلى ممارسات بعض المواطنين الذين لا يحسنون التعامل مع النفايات إذ يسارعون إلى التخلص منها ولو على حساب فضائهم البيئي والصحي….

كل ذلك يبقى قائما  على الرغم من مجهودات عمال النظافة الذين يواجهون اليوم الأول من أيام عيد الأضحى، إكراهات جمة تعيق عملهم، تلك التي تتعلق بعدم احترام أوقات إخراج النفايات و بقايا الباعة المتجولين الذين يتخلصون من نفاياتهم.

 دعونا نقطع الطريق مع ممارسات ظلت لسنوات تهدد محيطنا البيئي والصحي، تلك المرتبطة بالتخلص من جلود الأضاحي بالشوارع والساحات ضمن خلطة تزكم الأنوف وتستقطب أسرابا من الذباب،  تزيد من حدة ذلك ارتفاع درجات الحرارة وشح المياه،  وما يشكله الواقع من تهديد سلبي على جمالية المدينة وصحة المواطنين.

إن المشاكل التي تطرحها النفايات الصلبة وبالأخص النفايات المنزلية، وتأثيرها على الجانب البيئي والصحي والاقتصادي، لهي إشارة إلى التحديات التي يجب أن يواجهها الجميع، بغية العمل على جعل مدنننا ومحيطنا البيئي صحي وسليم ونقي، ونجاح ذلك لن يتأت إلا بتظافر جهود كافة المتدخلين وفق رؤية موحدة ومقاربة تشاركية.

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. الرجاء ارحموا المواطنين ايها السلطات والمسؤولين وذلك بتوفير عمال النظافة وايضا وجب توفير حاويات القمامة الكافية، ثم التوعية على النظافة لجيل الغد، ووضع دروس خاصة للتوعية على النظافة في المقررات الدراسية. ماشي تجيب 2 عمال ديال النظافة في الأحياء الشعبية لي كتعرف اكتضاض وتقول لي اوا راه بزاف هادشي على العمال مساكن، لي ترشح فشي حي شعبي اكون قاد بالمسؤولية، مركز القرار كيبغي الناس لي كتخدم ابلادها، اما تعمير جيوبا واختلاس الامول العامة راه علينا منو، حنا في سنة 2024 باراكا راه عيينا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى