عيد الأضحى.. هل فقدت معظم الأسر تلك الفرحة المنتظرة؟

طارق عبلا_هبة بريس

كثيرا هي حكايات الناس ، مفادها ” علاش هذا العام ماكيناش نكهة العيد، علاش الفرحة غائبة، علاش كثرة الناس ممسوقاش…”، قصص وروايات بطعم الغلاء، سواء على مستوى الأضحية أو لباس العيد ومسلتزماته، أو غلاء المازوط وانعكاساته على تنقلات المواطنين عبر الحافلات والسيارات والقطارات…

كثيرا هي حكايات الناس مع نسمات العيد، ونحن نعرف جميعا علم اليقين أن الظروف الاقتصادية وارتباطها المباشر مع الأزمة العالمية بدءا من تداعيات كورونا والتغيرات المناخية وأزمات الحروب المشتعلة، كلها أوراق وجدت لعبها على الدولية لتساهم في اتساع الهوة بين الطبقات الاجتماعية، لاسيما المتوسطة منها التي كانت تعتبر صمام الأمان.

هي حكايات الناس هذه الأيام، مع موجة الغلاء” الله يكون في عون الدراوش”، وهم يكابدون ويصارعون لشراء أضحية العيد، في زمن بلغت فيه الأسعار مبلغا لا يطاق، والتي من المنتظر أن تبلغ ذروتها مع جشع بعض مالكي الدكاكين والمتاجر الكبرى، الذين عزوا الأمر إلى الاقبال المهول للمواطنين، حيث لم يجدوا أمامهم سوى جيوب هؤلاء البسطاء لاستنزافها في ضرب صارخ لقيم الإنسانية في ظل الغلاء المتزايد و المستمر لأسعار المواد الاستهلاكية والمواد الأساسية وتوالي المناسبات، التي تتطلب ميزانيات استثنائية، بدءا بعيد الاضحى وغلاء الاعلاف، ومرورا بالعطلة الصيفية، وانتهاء بالموسم الدراسي المقبل، خصوصًا لدى الطبقتين الفقيرة والمتوسطة، والتي تمثل الأغلبية الساحقة من الشعب المغربي..

كثيرا هي حكايات الناس، حول أزمة الغلاء هاته، لكن، تعالوا نقف وقفة تأمل لاتخاذ القرار الصائب، وأن لا نساهم بدورنا في الرفع من منسوب الغلاء عبر خلق الازدحام على أبواب المحلات التجارية وداخل الاسواق، والتي يجد فيها التجار فرصة للإطاحة بجيوب المواطنين “المنهوكة” أصلا.

من البسطاء، ممن استجابوا بدورهم لرغبة أطفالهم ونزلوا معهم إلى عالم التسوق وسط شدة الزحام انطلق تائهين بين شراء المتطلبات الأساسية من سكر وزيت وبصل وفحم وبين شحد السكاكين، وبين لباس العيد والاستعداد ليوم الوعيد…

فعل فعلا، فقدت معظم الأسر نكهة العيد، وهل فعلا غابت تلك الفرحة المنتظرة؟

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

  1. اللهم اسحق و دمر من يخدم الاجندات الخارجية لتشويه صورة دينك
    فهاهو العيد عيد الفرح و والسعادة و الحنان على الفقير يريدون ان يصوروه أبشع الصور في الجرائد و عبر الغلاء في الاسعار

  2. الحكومة أجهزت على ماتبقى من الطبقة المتوسطة، كترة الزيادات و قتل المقاولات الصغيرة و المواطن البسيط بالضرائب الغير عادلة.

  3. طوعت لكم أنفسكم إجهاض فرحة العيد، ادمعتم عيون الأطفال وأدميتم قلوب الأمهات وأذللتم الرجال فلا حول ولاقوة الابالله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى