“البيجيدي” بخريبكة ..في صمت وغربة!!

لا يمكن للمواطن الخريبكي أن يراهن على الأحزاب السياسية التي فعلت إغلاق مكاتبها المحلية والاقليمية وانساقت مع ” الهدنة” بل ومارست عدم الانفتاح على النقاشات الداخلية وهذا ما يعتبر نتيجة حتمية لضعف الديمقراطيات داخل هذه التنظيمات

ضعف الديمقراطيات داخل التنظيمات الحزبية المغربية محسوم فيه وقد لا تجد من ينكر هذا على الاطلاق نظرا لغلبة الطابع المخزني على سلوك ” القيادة ”

اليوم لابد للحديث عن سكوت ” البيجيدي ” بخريبكة ليس من باب التحامل بل لأن نفس الصمت المطبق لباقي الأحزاب بخريبكة “اعتيادي ” ومقاربتهم للأوضاع المحلية شبه مستحيلة

المكاتب المحلية والإقليمية للأحزاب بخريبكة مفرغة من محتواها “التأطيري” لذلك كان لابد ان نثير الانتباه الى العدوى التي أصابت حزب المصباح بخريبكة علما ان الأمين العام للحزب لا زال ينتقد و يقارع الحكومة بالحجة شأنه شأن الفريق النيابي بالقبتين

اذا تحدثنا عن الصمت الكامل لحزب “البيجيدي” بخريبكة سواء المكتب المحلي أو الإقليمي فالأكيد اننا أمام بنية حزبية منقسمة يغلب عليها الطابع الشخصي وهذا الذي لم نسجله من قبل اذ كان الحزب يشتغل بميزة العمل الجماعي، والارتباط بالمبادئ لا بالأشخاص مهما كان وضعهم الحزبي.

إن مجرد فحص بسيط في محرك غوغل ستكتشف ان المعارضة ” البيجيدية ” بجماعات اخرى تعمل بين الفينة والأخرى على إصدار بلاغات وبيانات تفصل في الذي يحدث والذي يجب ان يكون .

واذ نسجل الغياب الكبير للبيجيدي بخريبكة فلكل منا الحق في التساؤل عن أسباب ذلك مع طرح بعض الافتراضات التي يمكن ان تصب في رافد بروز نوع من” الولاءات والاصطفافات ”

من حق اي حزب ان يسلك الاستراتيجية السياسية التي يراها مناسبة للوضع ؛ ومن حق اي حزب ان يسطر عمله التمثيلي كما يشاء ; بالمقابل يكون من حق اي مواطن ان ينتبه لهذا السكوت وربطه بالتساؤلات هذا اذا وضعنا نصب أعيننا ان هذا الحزب لم يكن ضعيفا ولا مشتتا بل يختار دائما الاستمرار في وحدة الصف وتجنب الانقسامات رغم تباعد المواقف وحضور عوامل الشتات .

اذا كان حزب العدالة والتنمية بخريبكة يستطيع احتواء الأزمات الداخلية بشكل لا يؤثر عليه في المشهد الحزبي واذا كان هذا التنظيم بمقدوره تصريف أي ازمة قد تعصف به فهو بالمقابل غير متواجد ولا صوت له بالمجلس الجماعي وهو الشيء الذي يمكن معه التساؤل :

مالذي يسكت البيجيدي الى هذا الحد ؟ وهل الأمانة العامة للحزب راضية على هذا النكوص ؟ وكيف سيواجه انصار بنكيران بخريبكة الشريحة الناخبة مستقبلا في ظل هذا التراجع ؟

كل هذه الأسئلة يمكن طرحها وأخرى …فقط لانني شاهد عيان على تواجد بالبيجيدي بالميدان

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. قولك صحيح أن ( المكاتب المحلية فارغة ) ولكن السبب أن النخبة السياسية التي تتولى الشأن المحلي والشأن العام فاسدة ،غير متشبعة بالديمقراطية فكرا وممارسة ،وهدا يؤكد أنه ليس عندنا أحزاب بل دكاكين يقودها مرتزقة ،حولوا المكاتب إلى ريع عائلي….

  2. اخطر شيء هو العزوف، ليس عزوف الناخب فقط بل المنتخب ايضا. إذا كانت الأمور مطبوخة فلا احد يريد محاربة التماسيح و العفاريت!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى