بحجة زيادة سعر “البوطا”.. أصحاب المقاهي يرفعون أسعار “الكونسوماسيون” بدرهم

هبة بريس ـ الدار البيضاء 

صدق من قال بأن تجار الأزمات يستغلون أي حجج حتى ولو كانت واهية لمراكمة الأرباح و تكديس الثروات و لو على حساب المواطن المغلوب عن أمره، و ما تلك الأحداث التي رافقت زلزال الحوز لخير مثال عن ذلك، حين قام بعض الباعة باستغلال حاجة المغاربة في البطانيات و الأفرشة لإرسالها كمعونات للمناطق المنكوبة و رفعوا ثمنها.

الأمر على ما يبدو يتكرر حاليا و إن بحجج مختلفة، حيث قام بعض التجار بزيادات تهم عددا من المنتوجات و المواد الاستهلاكية مباشرة بعد أن رفعت وزارة الاقتصاد و المالية الدعم جزئيا عن غاز البوتان.

و مباشرة بعد أن أصبحت “البوطا الكبيرة” بخمسين درهم و الصغيرة منها ب 12,5 درهم، حتى بدأت زيادات بعض المهنيين تلوح في الأفق، كباعة بعض الخضر و المخابز التي أضافت 20 سنتيما في الخبزة الواحدة، رغم أن هامش زيادة غاز البوتان لا يمكن أن يؤثر على الخبزة الواحدة سوى ب 0,1 سنتيم حسب عديد المهتمين، أي أن المصاريف الإضافية لإنتاج 20 خبزة هي 20 سنتيم، بينما الآن أصحاب المخابز يربحون 20 سنتيم في الخبزة الواحدة و بالتالي ربح 4 دراهم إضافية مقابل كل 20 سنتيم أضيفت في سعر البوطا، و هو ما يعني أن زيادة 10 دراهم في “البوطا” أصبحوا يربحون من ورائها أكثر من قيمة البوطا الحقيقية كاملة.

الأمر ذاته تحجج به عدد من أصحاب المقاهي و المطاعم في الدار البيضاء الذين انقسموا بين من فرض الزيادة و من رفضها، حيث قام بعضهم بإضافة درهم إضافي في سعر “الكونسوماسيون”، رغم أن الحجة هنا تبدو ضعيفة كمبرر باعتبار أن المقاهي لا تستهلك كميات كبيرة من غاز البوتان و بالتالي لا يمكن إضافة درهم كاملة دفعة واحدة لتبرير تغطية مصاريف زيادة سعر البوطا، فيما حافظ أصحاب بعض المقاهي الأخرى على السعر العادي دون أي زيادة.

و يستغل بعض أصحاب المقاهي قانون حرية الأسعار و المنافسة لفرض ما يرونه مناسبا لهم لتحقيق الأرباح دون مراعاة ضرب القدرة الشرائية التي تعمل الحكومة جاهدة على تحصينها، غير أن مثل هاته السلوكيات تقوض كل الإصلاحات التي تظل أيضا عير كافية، ليبقى المواطن البسيط المغلوب على أمره في نهاية المطاف هو الضحية و هو من يؤدي الفاتورة و هو من عليه دفع الزيادات التي تفرض أحيانا دون سند قانوني و لا موجب حق…

مقالات ذات صلة

‫7 تعليقات

  1. اللهم هذا إلا منكر اللهم هذا إلا منكر وحسبنا الله ونعم الوكيل في اصحاب البطون الواسعة التي لا تملأ إلا بالتراب

  2. الحل بسيط، ليقاطع رواد المقاهي كل مقهى تجرأ صاحبها على الزيادة في ثمن المشروبات، وبهذه الطريقة سيجد صاحب المقهى نفسه مضطرا للبيع بالثمن الأصلي. وفي نظري يجب معاقبته بمقاطعة مقهاه لتربيته على احترام كرامة زبنائه وألا يتحامل مستقبلا هو والحكومة على المواطن البسيط. ومريضنا ما عندو باس.

  3. ها ما قلنا صافي 10 دراهم ديال البوطة غادي دير روينة وكلشي غادي يتزاد بمسبة البوطة حكومة لم تعرف التسير من نهار الانتخابات الرئاسية والازمة تتدهور يوم بعد يوم لطفك بعبادك يآرب
    هو بدا يربح الملايير فغاز البوطان والمحروقات والدولة كاتخسر فلوس الدعم على المواطنين والشركات ديال الطرونسبور اللي هي أصلا ديالهوم راه حرام هادشي يا حكومة غي خليو صندوق المقاصة ودعمو المحروقات والغاز ويخليو المواطنين عايشين وزيدو فالضريبة على الأغنياء وسدات مدام

  4. يجب مقاطعة المقاهي لأنها تعتدي على صحة المواطنين , نظافة الأيدي منعدمة و ما خفي أعظم من أطباق لا تغسل ووووووو…

  5. القهوة قفزت في سوق العالمية بسبب ضعف الانتاج في البرازيل بسبب تغييرات المناخية و تكليف الشحن بسبب نفس السبب و كذالك تغير مسارات الطرق البحرية بعد استهداف السفن العابرة لقناه السويس من طرف الحوثيين .
    المرجوا من البحث و التقصي عن الخبر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى