مغاربة المهجر ينشدون السلم والسلام ويسترجعون ذكرى مآسى الحروب ” فيديو”

طارق عبلا_ هولندا

هُم المغاربة جميعا سواء داخل الوطن أو خارجه، هم دعاة للسلام والسلم والأمان، هُم وعلى مرِّ الأزمنة والعصور ينبذون العنف يحملون غصن زيتون يلوحون بها عاليا…

حتى في زمن الحروب والمآسي، تجد المغاربة قاطبة يدعون إلى وقف نزيفها وتغليب المصلحة الفضلى لحماية الأنفس على المصالح الضيقة..
ولأن الحروب بشتى أنواعها التقليدية منها أوغيرها، تترك وراءها وبالاً وخسائر وشرا مُستطيرا، تبقى تداعيات الحربين العالميتين الأولى والثانية خير دليل على بشاعة المشاهد وجسامة الخسائر في الأنفس والممتلكات…

هنا بامستردام الهولندية، هنا وقف المغاربة ووقف معهم جميع شعوب العالم أجسادا قلوبا وعن بعد، ليرسموا لوحات تضامنية مع ضحايا الحروب، ليرسلوا رسائل واقعية مفادها أوقفوا آلة القتل أينما كانت، دعوا الناس تعيش بسلام…

هنا بامستردام، خرجت الجالية المغربية المؤطرة قانونا في إطار جمعيات فاعلة لتعيد ذكرى الحربين العالميتين للترحم على ضحاياها في جو ممطر ، كان لرئيس جمعية الصداقة أحمد المسري كلمة بالمناسبة حملت الكثير من الدلالات والعبر على أن الشعب المغربي شعب مسالم شعب يحب السلم والسلام والتعايش السلمي…

وقف الرجل مخاطبا في الناس في جو ممطر، ليقول لهم بأن وقفتهم هاته هي محطة جد مهمة، ومناسبة أليمة لاسترجاع ذكريات الأشخاص الذين غادروا محطة Muiderpoort في الحرب العالمية الثانية ولم يعودوا أبدًا.

لأنه من هذه المحطة، تم ترحيل أكثر من 11000 يهودي وغيرهم من سكان أمستردام إلى ويستربورك ومن هناك إلى معسكرات أخرى خلال الحرب العالمية الثانية، أطفال ومراهقون وبالغون وشيوخ… لا يعرفون إلى أين ستأخذهم القطارات، دون أن يعلموا أنهم لن يعودوا أبدًا يقول المسري.

هي لحظة مفصلية بثت الخوف والكراهية في نفوس البشرية، لا لشيء سوى أن صناع الحروب والداعين إليها يعملون على خلق الأعذار للتحريض بهدف تحقيق مكاسب سياسية على حساب الأرواح البشرية..

يقول محمد المسري دعونا جميعا نحيي ذكرى ضحايا الحرب هؤلاء كل عام، لما لهذه الذكرى من رسائل وإشارات إلى مايشهده العالم اليوم من حروب واقتتال، دعونا نبقى أوفياء لبعضنا ندافع عن الأبرياء وننشد السلام ونساهم في ايقاف مسلسل القتل…

دعونا نقول للعالم ولكافة الديانات، بأن احياء هذه الذكرى ما هي إلا مبادرة منا للتذكير والتذكر، لأن الذكرى تنفع المؤمنين، نعم، نعيد ذكرى من مات ومن قضى نحبه في هذه الحروب لنترحم عليهم جميعا ونقول لهم بأنكم لا زلتم في قلوبنا…

وختم محمد المسري كلمته المؤطرة بدعوة الجميع إلى زرع الأمل وزرع الأزهار والورود ونثرها في وجوه من يحبون السلام..
دعا الناس إلى اليقظة ونبذ الخلافات والعمل على تكريس مبادئ التسامح والتضامن والتآخي بالشعوب، لأننا جميعا في المحصلة إخوة وبشر نحب الحياة..
هبة بريس من قلب الحدث تابعت مجريات الأحداث وأعدت الربورطاج التالية:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى