هل عجلت ”المقاطعة“ برحيل العماري على رأس البام؟‎

كشفت مصادر خاصة لجريدة “هبة بريس” أن تشبت الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة السابق إلياس العماري، بقرار استقالته لم يكن يوماً ما نابع من اقتناعاته الشخصية أو لرغبة الخاصة في الاستقالة من تسيير الحزب وإنما هو قرار ناتج عن احتقان وغليان كبير داخل صفوفه وقياداته التي عبرت عن امتعاضها من بقاء صاحب عبارة ”المغرب جبل” على رأس ثاني حزب بالمملكة.

وأضافت ذات المصادر أن أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة كانوا يرفضون بقاء إلياس العماري على رأس الحزب، نظرا للأخطاء التدبيرية والممارسات الغريبة التي أضرت بصورة الجرار لدى الرأي العام الوطني وجعلت منه نكتة بالمقالات وأشرطة الفيديو المتداولة، وهو الأمر الذي انعكس سلباً على نتائج الإنتخابات السابقة للبام في تنافسه مع حزب العدالة والتنمية في مناطق متعددة بالمملكة منها البوادي والحواضر.

واسترسلت ذات المصادر بأن التصريحات الفضفاضة لالياس العماري ومحاولات التحريض وخلق عداوات مجانية ضد بعض الفاعلين السياسيين ساهمت هي الأخرى في عدم الحفاظ على توازن الحزب السياسي وعدم خلق شراكات ناجحة مع باقي الأحزاب الأخرى، ما عجل بسقوطه من أعلى ”الجبل“ .

حملة المقاطعة الشعبية لبعض المنتوجات الاستهلاكية بالمغرب، ساهمت هي الأخرى في خلق مشاكل مع الفاعلين الاقتصاديين، خصوصاً بعدما كشفت معلومات خاصة عن دور دور إلياس العماري في تأجيج نارها ومحاولة الركوب على المبادرة والمطالب الشعبية للمغاربة من أجل تلميع صورته التي اندثر بريقها و وصارت ضمن خانة ”الصور المحروقة“ التي لا تنفع لشيئ سوى اتلافها.

هذا وكانت انتقاذات قوية طالت الأمين العام المستقيل بسبب ما اعتبرته العديد من قيادات الحزب بالخطة الفاشلة والتسيير الهاوي الذي قاد به الحزب في غياب أي ديموقراطية حقيقة وشفافة من أجل قيادة حزب لطالما يتغنى في برامجه الانتخابية بالتنمية والعدالة الاجتماعية والاقتصادية والنزاهة والمصداقية تجاه المواطن المغربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى