عندما أصبحت خريطة المغرب تُفزع الكابرانات…

محمد منفلوطي_ هبة بريس

غريب أمر هؤلاء الكابرانات الذين ابتلينا بهم، حتى أنهم تحولوا إلى ما يشبهون “قُطّاع طرق” يحتجزون ويعنفون من يحل بهم ضيفا عزيزا، ضربا منهم للقيم والأخلاق والأعراف الدولية.

غريب أمر جنرالات الجارة هؤلاء، الذين “احتجزوا” فريقا كرويا مغربيا لا لشيء سوى أن لاعبيه يحملون خريطة بلدهم على قمصانهم الرياضية…

هي أزمة حقيقية تدور رحاها على أرض بلاد الغاز والبترول ” والطوابير المملة لاقتناء العدس والحليب والموز” فعلا هي أزمة عرّت واقع ” الدبلوماسية الموازية لدى “الحكام الكابرانات” الذين لا يتقنون غير لغة التهديد والوعيد وخطاب المظلومية.

هي أزمة حقيقية قد تهدد العرس الكروي الذي سيجمع اتحاد العاصمة الجزائري وضيفه نهضة بركان المغربي المقررة غد الأحد في نصف نهائي كأس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

يا للغرابة، بعثة مغربية كروية حطت الرحال بالشقيقة الجارة، إلا أن كابراناتها أبانوا عن فشلهم الذريع في التعاطي مع الأحداث بعدما قرروا منع بعثة فريق نهضة بركان من مغادرة المطار بالأمتعة الخاصة بهم بسبب تواجد خريطة المغرب على قمصانهم… يا للغرابة..

ما يريد الكابرانات من هذا الفعل الذي يخالف الأعراف الدولية ويضرب في العمق المبدأ القائم على حسن الجوار وتمتين روابط العلاقات بين الدول، علما أن كرة القدم أضحت لعبة وآلية من آليات نسج العلاقات بين الشعوب وتقاسم الخبرات والتقاليد والعادات، بل وحتى أنها قربت المسافات وأذابت جليد الخلافات..

ما يريد الكابرانات من هذه الخطوة، وهم يشترطون وضع شريط لاصق على الخريطة، مقابل السماح للفريق المغربي بالعبور ولعب المباراة المرتقبة أمام اتحاد العاصمة.. هل إلى هذا الحد أصبحت الخريطة المغربية من طنجة إلى الكويرة “شوكة في خاصرة” هؤلاء الجنرالات، بل وتحولت حسب رأي محللين إلى عقدة ستبقى ملازمة للنظام الجزائري الحالي، وتثبت بالملموس أنه طرف رئيسي في قضية الصحراء المغربية، عبر افتعاله للأكاذيب وترويجه للمغالطات وهو في نفس الوقت يدعي أنه طرف محايد..

فيما ذهبت آراء لمحللين آخرين إلى حد اعتبار مثل هاته الاستفزازات هي بمثابة ردة فعل طبيعية من طرف نظام متهالك، هدفه الأسمى  تصدير أزماته الداخلية، بل وهي شطحات مفضوحة من قبله أفقدته بوصلة القيادة، بات يتخبط تخبطا عشوائيا بفعل ” اللكمات” المتتالية التي وجهتها له الدبلوماسية المغربية في دفاعها عن ملف الصحراء المغربية الذي طويت صفحاته نهائيا، بيد أنه صار يحظى باهتمام بالغ من قبل دول عظمى لها وزن وتاريخ ومعنى، فما بقي أمام نظام الكابرانات سوى سلك طريق “قطاع الطرق” ونهج سياسة الهروب إلى الأمام وتحريف الحقائق وخلق الذرائع الواهية….لكن المغرب ولله الحمد وتحت القيادة الرشيدة الحكيمة للملك محمد السادس حفظه الله، ماض في طريقه نحو التقدم والازدهار، متشبعا بفكرة الوحدة الوطنية والتعايش السلمي الإقليمي والدولي، ومع الشرعية الدولية،  واليد الممدودة سلاما وأمنا وتعزيزا لروابط الأخوة.

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. كنا دائما نرجوا ان لا ينجر الجميع بما فيهم المؤسسات الى نهج دولة العسكر المعادي لكل ما هو مغربي لكن يبدو اننا اكثر تفاؤلا من شعب بدأ ينجر هو نفسه لحقد دفين لدى شيوخ العسكر و ساساتها غير ان الأكيد هو اننا كدولة تحت إمرة ملك البلاد نسير في الاتجاه الصحيح بشهادة البعيد لا القريب و ما تاجج السعار عند جار السوء الا عربون على نجاحاتنا!!

  2. المشكل هو انهم احتجزوا فريقا كرويا مغربيا لا لشيء سوى أن لاعبيه يحملون خريطة بلدهم على قمصانهم الرياضية

  3. النظام العسكري الحاكم في الجزائر هو الذي فعلا يمارس السباسة في الكرة وبتدخل في شؤون المغرب الذي اختار القمبص حسب سيادته الوطنية وهذا الاختيار لا تمس شؤون البلد المنظم كارتداء قميص يضم خريطة المغرب كاملة مع الاراضي الشرقية المستعمرة كتندوف وبشار المغربية الاصل مع بتر جمهورية القبائل من خريطة الجزائر. هنا يحق للنظام العسكري ان يحتج ويعتبر الامر سياسيا. المغرب في صحرائه وسيقاتل المغاربة من اجلها ولو تطلب الامر مائة عام – وعلى القوة الضاربة في الجزائر ان تعلم ان من بدعي القوة يموت بالضعف –
    تحية تقدير للاشقاء الاحرار الجزائرين المغلوبين على امرهم من قمع النظام العسكري الفاشي الجزائري
    تحية اجلال لشعب القبائل كاقدم جمهورية بافريقيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى