احتلال الملك العمومي بتارودانت…تعطيل المرور في أبهى حلته

هبة بريس_ ع بركة

لايختلف اثنان عن كون من قام بعرقلة المرفق العام أو الفضاء العام أو الطريق العام، فهو في نظر القانون مُخالف يستوجب انزال العقوبة والجزاء، ومن خلال منطوق الفصل 591 من القانون الجنائي المغربي، نستشف أن كل من وضع في ممر أو طريق عام شيئا يعوق مرور الناقلات، أو استعمل أي وسيلة كانت لعرقلة سيرها وكان غرضه من ذلك التسبب في حادثة أو تعطيل المرور أو مضايقته فإنه يعاقب بالسجن من خمس سنوات إلى عشر، وإذا نتج عن الجريمة المشار إليها في الفقرة السابقة قتل إنسان أو جروح أو عاهة مستديمة للغير فإن الجاني يعاقب بالإعدام في حالة القتل، وبالسجن من عشر إلى عشرين سنة في الحالات الأخرى.

تفسير واضح ودقيق لروح القانون مفاده أن حياة الإنسان وحرية تنقله بأمن وأمان هما أمران يكفلهما القانون ويرتب الجزاء على كل من يسعى إلى عرقلتهما، لكن على مستوى التنزيل وعلى أرض، لازالت شوارعنا وساحاتنا تعج بمختلف الحواجز والمطبات والحجز في ضرب صارخ لمبدأ حرية التنقل حيث احتلال الملك العمومي في أوج حلته من قبل أصحاب المحلات والمقاهي والمتاجر حتى إن أصحاب بعض المنازل هم بدورهم باتوا يحجزون الأماكن المتواجد أمامهم عبر وضع علامات المنع دون سلك للمساطر القانونية…

النموذج هنا من درب الخيرية الاسلامية فرق الاحباب تارودانت، حيث توصلت هبة بريس بصور ومعلومات وصرخات لمواطنين باتوا يعانون خلال تنقلاتهم، وهو ما يضع السلطات المحلية في خانة الاحراج لاسيما وأنها لم تتحرك لتحريك الملك العمومي ولم تقم بتحرير المخالفات في حق المخالفين الذين احتلوا الشوارع والساحات دون حسيب ولا رقيب.

فوضى احتلال الملك العمومي بتارودانت بدون حسيب ولا رقيب، تسائل السلطات المحلية ومعها الجهات المنتخبة عن دورهما، لاسيما وأن الثاني من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات في مادته 110 أشار إلى رئيس مجلس الجماعة يمارس العديد من الصلاحيات منها المحافظة على النظام والأمن العمومي بتراب الجماعة، ومراقبة احتلال الملك العمومي الجماعي.

تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على WhatsApp

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

  1. ههه. هذه الظاهرة منتشرة في جهة الشمال، خاصة في اصيلا. هل تريدون العشرات من الصور؟

  2. لايختلف اثنان عن كون من قام بعرقلة المرفق العام أو الفضاء العام أو الطريق العام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق