السياقة في رمضان .. خرق للقانون تحت ذريعة “الترمضينة”

تعرف معظم طرقاننا وشوارعنا خلال شهر رمضان الكريم العديد من التجاوزات والملاسنات الحادة لسائقين متهورين تحت ذريعة الترمضينة، والتي تساهم بشكل مباشر في ارتفاع حوادث السير ما يتسبب غالبا في هلاك عدد كبير من المواطنين، وسقوط آخرين جرحى ومصابين بجروح متفاوتة الخطورة.

فقبل سويعات من موعد الإفطار، تشهد معظم طرقاتنا ضغطا كبيرا، إذ يغادر جميع الموظفين والعمال، تقريبا، مقرات عملهم في توقيت متقارب، ناهيك عن خروج العديد من المواطنين الراجلين للتسوق ما ينتج عنه ازدحام في الطرق وخاصة قرب الساحات التي تعرض فيها حاجيات المواطنين اليومية من مستلزمات الإفطار، وما يصاحب ذلك من رغبة الجميع في الوصول بسرعة إلى البيت، وغالبا ما تؤدي السرعة، التي يقود بها بعض السائقين، وتهور البعض في السياقة، وعناد البعض الآخر وتعصبهم، تحت ذريعة “الترمضينة”، إلى ما لا تحمد عقباه ويتحول الأمر إلى عراك شبه يومي.

النموذج هنا نسوقه من مدينة سطات، وبغض النظر عن الحوادث التي تسجل فيها خسائر في الأرواح خاصة بالطريق السيار، هناك حوادث أخرى تعتبر خفيفة بالمدار الحضري، لا تدرج ضمن الإحصائيات الرسمية، إذ يتسامح فيها السائقون في ما بينهم، وغالبا ما تكون مخلفاتها بسيطة، ترتبط بأضرار طفيفة تلحق العربات، لذا يرى السائقون أنه لا حاجة لتسجيل “الكوسطة”، ويسوون الأمر في ما بينهم وديا، وهي حوادث تكثر بدورها، في هذا الشهر، بسبب الضغط الكبير في حركة السير، على الرغم من اليقظة الامنية التي اطلقتها مصالح الامن الولائي بالمدينة بتعليمات من والي الامن محمد الحايلي عبر وضع خطة محكمة تروم تقريب الخدمات الامنية من كافة المواطنين وتواجد عناصرها بجميع النقط الحساسة.

لكن في مقابل ذلك تبقى الحوادث المميتة التي تسجل غالبا على طول الطرق السيارة او الطرقات الوطنية او الجهوية او الاقليمية او حتى داخل المدارات الحضرية ببلادنا، غالبا ما تعزى الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوعها، حسب مصادر عليمة ، إلى “عدم التحكم في السياقة، وعدم انتباه الراجلين، والسرعة المفرطة، وعدم انتباه السائقين، وعدم احترام أسبقية اليمين، وتغيير الاتجاه دون إشارة، وعدم الوقوف الإجباري عند علامة قف، والسير في يسار الطريق، وتغيير الاتجاه غير المسموح به، والتجاوز المعيب، والسير في الاتجاه الممنوع، وعدم الوقوف الإجباري عند إشارة الضوء الأحمر”، بالإضافة إلى ضعف البنيات التحتية للشبكة الطرقية كانتشار الحفر وغياب علامات التشوير وغيرها….،عوامل عدة تجعل المواطنين الأبرياء يؤدون فاتورة الموت المجاني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى